رنين المنبه يقلقها.. تفيق دون وعي.. تمسكه بـ قلق .. كاد يسقط منها لولا يدها التي كانت أقرب له..!
تراهـ للمرهـ الألف .. مازال كما كان.. منذ حولين لم يتغير ..!
امتزج بها الشعور بـ الألم والخوف.. الحنين والشوق..
لما يتوجب عليها في كل يوم أن تستيقظ الساعة السادسة.. لما اعتاد جسدها على النهوض سريعاً..
كان التفكير يعوم بها.. ورنين المنبه يضج بـ المكان..
كانت عيناها تجوب المكان بـ خوف.. تهرب عن النظر إلى شاشة المنبه..!
\
تحدث نفسها .. لما ياعذاري كل هذا التفاؤل؟!
أما زال عندك يقيناً بـ عودته وكل ما حولك ينبئك بـ الرحيل والفراق..!
أمازلت تتذكرين موعد دواءه.. أما زلتِ تستيقظين كما كنت بـ جواره..!
أم مازلتِ تراعين فيه الحب الكامن..!
\
حوار يقتل فيه الآمل مع كل رنين للمنبه.. تنظر لـ شاشة المنبه بـ آلم..
(موعد دواء سعود)..
تشاهد الشاشة وبـ داخلها ألف صرخه.. وأين سعود اليوم..؟
أين هو منذ حولين...؟!
همسات صوته تفيق في مسامعها.. تراودها كلماته..
كم من مرة ذاب قلبها بـ كلمة أحبكِ...؟
استشعرت فقدانها لـ طيبته.. لـ حبه.. لـ روعته التي لا مثيل لها..
فقدت احساسه الدافئ.. ونبع حنانها الصافي..
فقدت حبه الآبوي الرائع.. حينما يهمس لها اعتني بـ نفسك..!
تغلق عيناها بـ نشوة الطفولة.. وتزداد نبضات قلبها ..!
سقطت أدمعها سهواً.. ودارت بها الذكريات.. ولم يتغير بها شئ..
مازالت كـ كل صباح.. تنهض قبل أن يضج المنبه سكونها..
وقبل أن تهم بـ النهوض.. تزيل الذكرى الكامنة داخلها كل فرحة سكنت قلبها..
\
اليوم فقط.. وبعد صراع دام طويلاً.. استطاعات أن ترمي بـ كل شئ..
وتمسك المنبه.. بيدين راجفتين..!
ودموع تنساب بـ هدوء شتت آلمها.. وبـ فرح انتصار قلبها على الجرح والذكرى معاً..
كــتبت..( موعد الجرح القديم)..!
أغلقت المنبه.. وعادت تغط بـ نوم .. لم تذقه عيناها منذ حولين..!
ومازالت الساعة تشير إلى السادسة صباحاً...!
قصة نامت في قلبي.. أحببت أن أظهرها للنور ..
اتمنى تعجبكم..
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2