الأسرة هي نواة تكوين المجتمع .. فإن صلحت صلح المجتمع كله وإن زاغت عن الهدى ودين الحق إنهار المجتمع كله وعمّ الفساد فيه وانتشر.. لهذا سعى المرجفون وأعداء دين الله إلى هدم هذه الأسرة بشتى الوسائل إعلاميا كان أم إقتصاديا وإجتماعيا وغيرها.. ربما يقول قائل إن المجتمعات الغربية مجتمعات متطورة ومتحضرة .. نعم نحن لا ننكر هذا لكن قيم المجتمع هي الأساس ومورثات المجتمع من السلوكيات هي الأهم لذلك نرى الفساد الخلقي قد عم تلك المجتمعات التي تدعي بالتحضر المادي...فنرى إنتشار المخدرات والمسكرات والإعتداء بالسرقة والإعتداءات الجنسية على الأطفال وغيرهم قد إنتشرت في مجتمعاتهم التي تخلت عن القيم الإيمانية التي حث عليها ديننا الحنيف ...وربما يقول قائل أيضا أن تلك المجتمعات تسعى لإحياء دينها المسيحي.. ذلك الدين المشوه الذي أفسدوه وإنحرفوا عنه ... نحن نقول لهم إن دينهم حرفوه وبدلوه واتخذوا من آلهتهم أربابا من دون الله ومن كهنتهم آلهة يعبدونهم من دون الله .. فلا يصلح حالهم الخلقي والاجتماعي ماداموا هم منحرفون عن جادة الصواب ... فنرى نواة المجتمع لديهم مفككة ومنهارة الأب يعتدي على بناته والابن يعتدي على محارمه من خواته إلى أمه والرذيلة منتشرة بينهم ... ولما حاولوا أن أن يبعدوا أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن دين الحق والرشاد بوسائلهم القديمة بالقوة وغيرها لم يستطيعوا ولن يستطيعوا بإذن الله حتى قام علمائهم وكبرائهم وسادتهم بدراسة الأسباب فوجدوا أن الإسلام لا يهزم إلا إذا هزمت نواته وهي الأسرة فسعوا بطرقهم الخبيثة إلى توغل في كيان الأمة المسلمة ليخرجوا الزوجة من مملكتها بالعمل مع الرجال والاختلاط بهم وبث سمومهم وتفاهاتهم من خلال القنوات التلفزيونية والفضائية وسعوا إلى إيجاد أناس من جلدتنا ويتكلمون بلغتنا ويتسمون بأسمائنا ليحدثوا الشقاش بين الزوج والزوجة من خلال المطالبة بحقوق المرأة كأن إسلامنا لم ينصفها هم جهلوا بأن الدين الإسلامي قد أكرم المرأة ومنحها حقوقها كاملة غير منقوصة .. كما سعوا بحبائلهم ومكائدهم الخبيثة ليرسموا لنا مناهجنا الدراسية ويتدخلوا في صياغتها بما يناسب أهوائهم ومع الاسف الشديد إن منا من إنطلت عليه هذه الحيلة وصار يجري ويهرول في مضمارهم الرديئ ـ هداه الله تعالى ورده إلى دين الحق والرشاد ـ وغيرها من الأمور التي سعوا لأجل أن يهدموا كيان الأمة بهدم الأسرة نواة المجتمع ... اللهم أحفظ أسرنا على طاعتك وقوي روابطنا بمحبتك وأجمعنا على كتابك والعمل بما فيه والسير على هدي خير البشر محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم
م
ن
ق
و
ل
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2