انتهى المخرج الأردني حسين دعيبس من تصوير كليب جديد لقيصر الغناء العربي كاظم الساهر، تحت عنوان "مدينة الحب" للشاعر كريم العراقي ولحنها الساهر نفسه وتنتجها شركة "روتانا".
وتم تصوير الكليب في مدينة مادبا وسوقها، على مدار اليومين الماضيين.
وتظهر في الكليب، الذي كتب قصته دعيبس، آثار معاناة الشعب العراقي، بفعل ما خلفته الحرب من مصائب، إذ يبدو كاظم في مشاهد الكليب معتقلا في أحد السجون العراقية، في وقت يشهد فيه الحي الذي يقطنه حالة من الفلتان الامني.
وتعمل الحبيبة في الفيديو كليب في مجال الإعلام فتتابع في إحدى محطات التلفزة ما يقوم به الجنود الأميركان من تنكيل بأبناء شعبها، الأمر الذي أصابها بحالة من الهلع والجنون لتخرج من منزلها فاقدة صوابها، وتدور في حواري وأزقة بغداد كـ "المجنونة".
وحين يخرج الساهر من المعتقل، كما تدور الأحداث، يذهب إلى حيه، ويجده مدمرا ويبدأ رحلة من البحث عن معشوقته في كل مكان ويتذكر أيامه الجميلة معها، وفي نهاية المطاف يكون اللقاء بعد فراق سببته حالة الفوضى في العراق ومدنه.
الأماكن التي اختيرت للتصوير تبدو وكأنها مغلقة لأنها تمثل معسكرا للجنود الاميركيين، فضلا عن السواتر الترابية والدبابات وحواجز ولافتات تدل على اتجاهات الطرق لبعض المدن العراقية.
وأكد الساهر في حديث خص به "الغد" أن الشعب العراقي قادر على تخطي محنته التي ألمت به عاجلاً أم أجلا.
وحول سر غناء الساهر في حالة نشوة عالية، فيقول أن سر هذه النشوة يرجع إلى الجمهور ومدى تجاوبه معي، فالجمهور هو الذي يجعل المطرب يحلق من النشوة أو ينهي الحفل بسرعة، بالإضافة إلى التميز في هندسة الصوت وهندسة المسرح، وهو ما يؤدي إلي نجاح الحفل بنسبة70% من عدمه.
وأكد الساهر أنه يمتلك علاقة رائعة بالجمهور الأردني، وهي واضحة من خلال الحفلات التي قام بإحيائها في مهرجان جرش ويقول "أنا حريص على الوجود سنويا بين جمهوري ومحبيَّ من الأردن، ودائم الاتصال بالمسوؤلين عن إدارة مهرجان جرش من أجل الحفاظ علي الصلة التي تربطني بالجمهور الأردني والعربي، وأعتقد أن الكثيرين شاهدوا الحفلتين الأخيرتين اللتين كانتا بالنسبة لي أكثر من رائعتين".
وعن ملحمة "جلجامش" أكد الساهر أنه بصدد وضع اللمسات الأخيرة لإنجاز هذه العمل الضخم، وسيرى النور خلال الأيام القليلة القادمة، مشيراً إلى أن العمل يحتاج إلى مكان كبير للعرض، وذلك حجم العمل وعدد المؤدين.
وحول تركيزه في تصوير أغانيه على نظام القيديو كليب، يرى الساهر ضرورة تصوير أغانيه لأن هذا يساهم بطريقة كبيرة في ترويج الأغنية، مؤكداً ضرورة تواءم المشاهد المصورة مع كلمات الأغنية لتسهم في إيصال رسالة للمشاهد الذي هو الحكم النهائي بقبول أو رفض هذا العمل.
ووجد مخرج العمل أنه وجد من هذه الأمكنة "أرضاً خصبة لإنجاح عملية التصوير لهذا الكليب، لما تتمتع به مدينة مادبا من خصوصية في الجوانب التراثية والسياحية القديمة، والتي تؤدي الدور المطلوب منها لتكون اكثر قربا الى الواقع في تجسيد مشاهد الاغنية".
وعبرت الممثلة التونسية عفاف بن محمود عن سعادتها الغامرة بالوقوف أمام الساهر في تأدية دور يحكي عن معاناة الشعب العراقي في الكليب "مدينة الحّب"، مشيرة إلى أن هذه هي التجربة الثانية التي تصور فيها فيديو كليب، حيث سبق لها وأن وقفت أمام المطرب التونسي صابر الرباعي في كليب "اتمنيت"، وعمرها ثلاثة عشر عاما.
وكانت الممثلة والمخرجة السينمائية التونسية عفاف بن محمود منحت جائزة لأفضل فيلم في المهرجان الدولي العربي الأول عن دور البطولة في "آخر فيلم" للمخرج التونسي نوري بوزيد.
واحتقل الساهر بعيد ميلاده مع أهالي مدينة مادبا الذين أصروا أن يقيموا له احتفالاً في فندق مادبا.
__________________
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2