دهون الكبسات والمفطحات تزيد معدل الجلطات والامراض القاتلة
حذر الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية ونائب رئيس الجمعية السعودية لعلوم الغذاء والتغذية من الافراط في تناول الاطعمة الدسمة مبينا ان الاطعمة كالكبسات والمفطحات والكوزي والمندي والمظبي وغيرها تحتوي على نسب عالية من الدهون. بين د.المدني ان المناسبات والاحتفالات تعد مؤشرا لارتفاع الوزن بعض الكيلو جرامات مما يدعو الى ضرورة أخذ الحيطة عبر ممارسة الرياضة واقلها وامتعها رياضة المشي التي تساعد على حرق السعرات وضبط آلية الجسم والوزن الذي يتفق مع الطول.وكشف د.المدني ان الاحصائيات التي اجريت في المملكة في الثلاثين سنة الماضية تؤكد على زيادة معدل الوفيات بأمراض القلب والاوعية الدموية كالتصلب الشرياني والذبحة الصدرية والسكتة الدماغية والجلطة القلبية وقد يرجع السبب الى الاعتماد الكلي على وسائل التكنلوجيا والمواصلات والاتصالات الحديثة المؤدية الى قلة الحركة الجسدية وعلى التغيير في النمط الغذائي كماً ونوعاً. فالموازنات الغذائية السعودية التي تصدرها وزارة الزراعة دوريا تقدم تقديرا للكميات التي يحصل عليها الفرد سنويا او يوميا من مختلف السلع الغذائية وذلك بطرح الاطعمة المصدرة والمخزونة والتالفة من المواد الخام اثناء التصنيع من مجموع الانتاج الكلي للاطعمة بعد اضافة المستورد منه، ثم يقسم الناتج على عدد السكان، كما يمكن اعطاء قياس نوعي للمستوى الغذائي بحساب معدلات نصيب الفرد من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون وكذلك السعرات الحرارية. وبناء على تقديرات الموازنات الغذائية السعودية الحديثة فإن متوسط كمية ما يحصل عليه الفرد في المملكة من الزيوت والدهون قد زاد ما بين الفترتين الزمنيتين 1972-1975م الى 1989-1987م من 33،6 الى 90،4 جراما يوميا ثم وصلت الى 75 جراما يوميا خلال الفترة الزمنية 1996-1998م. ويشير د.المدني الى انه لا يمكن الاستغناء عن تناول الزيوت والدهون كليا حيث تعد مصدرا اساسيا ومركزا للسعرات الحرارية، والتي تستهلك لسد احتياجات الجسم .من الطاقة الحرارية وتختزن الفائض منه في الجسم،
وظائف الدهون
ومن الوظائف المهمة للدهون والزيوت ايضا انها تعطي احساسا بالشبع حيث تظل في المعدة مدة اطول من الكربوهيدرات او البروتينات، ولهذا فإن الاحساس بالجوع يتأخر بعد تناول طعام غني بالدهون، كما تظهر لبعض الاحماض الدهنية مثل حمض اللينوليك (يوجد بكثرة في زيوت دوار الشمس، والعصفر، والذرة، وفول الصويا)، وحمض اللينولينيك (يوجد بكثرة في زيت الكتان) وكلاهما له اهمية في حماية الجلد، والمحافظة على صحته. وهما من الاحماض الدهنية الاساسية عديمة اللاتشبع (التي لا بد من تناولها عن طريق الفم)، كذلك تقوم الدهون بحمل الفيتامينات الذائبة K، E، D، A . كما تجعل الطعام مقبولا لوجود روائح معينة تنبعث منه فيعطي طعما مميزا، كما توفر الدهون الحماية لاعضاء الجسم الداخلية، وذلك بتكوين طبقة حول العضو لحمايته من الصدمات كما في الكلى والقلب وتشارك الدهون ايضا في تناسق الجسم بجعل زوايا العظام ناعمة، فلا تبدو بروزات واضحة، كما تقوم بعمل طبقة عازلة للجلد للمحافظة والوقاية من تأثير برودة الجو الخارجي، واخيراً تدخل الدهون في تركيب الغشاء الخارجي لخلايا الجسم.ويواصل د.المدني ان ما يتناوله الفرد من الزيوت والدهون يفوق احتياجه مما يعرضه الى كثير من الامراض مثل امراض القلب والاوعية الدموية والسمنة وداء السكري وغيرها. ولذلك لا بد من الاقلال من تناول الدهون بحيث لا تزيد عن 30% من السعرات الحرارية اليومية.وكذلك الاقلال من المتناول من الكوليسترول بحيث لا يزيد عن 100 مليجرام لكل 1000 (فالصفار الموجود 17 جراما في بيضة واحدة يحتوي على 213 مليجراما كوليسترول، وكوب اللبن 244 جراما كامل الدسم يحتوي على 33 مليجراما كوليسترول ويتم ذلك بزيادة تناول الخضروات والفواكه والحبوب والبقوليات والاقلال من تناول صفار البيض والزيوت والدهون والمقليات والمأكولات الدهنية الاخرى، مع استبدال الدهون المشبعة وهي (الدهون التي تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة والمتوفرة عادة في الدهون الحيوانية) بالدهون غير المشبعة (افضلها الزيوت النباتية) كذلك استبدال لحوم الماشية بلحوم الطيور (الخالية من الجلد) والاسماك، والالبان والاجبان كاملة الدسم بالالبان والاجبان الخالية او المنخفضة الدسم، مع الاقلال من تناول الاطعمة الجاهزة السريعة كالبيتزا والهامبورجر لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون.
(منقول)
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2