![]() |
|
| |||||||
| الملاحظات |
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| مرحباً بك في منتديات محتاج , يمكنك زيارة كافة الأقسام في المنتدى وقرائة جميع
المواضيع وتحميل المرفقات بدون تسجيل , لا يتطلب منك التسجيل إلا عند رغبتك في
مشاركة الأعضاء بمواضيعهم والرد عليهم ولمعرفة
المزيد من المعلومات حول نظام المنتدى وطبيعة عمله وقوانينه أضغط هنا |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 1
| |||||||||
| |||||||||
| الحرية فعندما نتكلم عن هذا المفهوم يجب أولاً أن نطرح سؤال هام جداً كأفراد أولاً في أسرنا حيث إن الأسرة هي أساس المجتمع وهي الخلية الأولى فعندما أنا أكون حراً في أسرتي أي أن أكون متفهماً لمبادئ الحرية في أسرتي وبالتالي سوف يكون لدي الوعي اللازم حتى أواجه المجتمع وأتصرف ضمن هذا المجتمع بحرية دون رادع أو عائق لأن سوء فهم الحرية في أسرتي يعود بالشيء السلبي على الفرد حيث أننا لا يجوز أن ننسى أيضاً هذه النقطة والسؤال هو: هل أنا حر أفعل ما أشاء؟ ثم يلي هذا السؤال ارتباطات كثيرة منها إذا كنت حراً أفلا يكون غيري حراً كذلك؟ وحين يكون لغيري ما هو لي فهل يمكن أن تتعارض هذه الحريات في الإطار الاجتماعي؟ وإذا تعارضت فكيف نعمل على معالجة هذا التعارض؟ وعليه فالحيرة الأولى في وعي الإنسان حول قضية الحرية وضعته على عتبة اكتشاف المعضلات الأولية لقضية الحرية وهي: هل أفعل ما أشاء وأستطيع أن أصل إليه ومدار الأمر يتوقف على إرادتي وفعلي؟ أم أن هناك أقوى من مجموع قدراتي فيجعلني أتصرف دون أن يكون لإرادتي الذاتية أي دور؟ وبالتالي يجب أن نعير اهتمامنا لنقطة وهي أن حرية أفعال الناس تتجدد بدرجة معقوليتها أي أنا كفرد لا أستطيع أن أواجه هذا المجتمع بكامله وبالتالي نفهم من ذلك أن الحرية هي وعي الضرورة حيث أن الوعي هو الذي يحقق الحرية حيث أن الوعي ليس فكر مجرد لتحقيق الحرية حيث أن الوعي يجب أن يرتبط بالتصرف الذي يحقق ما قد تم وعيه فالحرية هي نشاط واع وهادف يتفق مع الضرورة وبالتالي يستند هذا النشاط إلى معرفة القوانين الموضوعية للطبيعة والمجتمع. أي أن مدى الحرية لا يتوقف فقط على درجة الاستيعاب النظري لقوانين العالم وعلى درجة استيعابها العملي كذلك. فالحرية عند شريحة معينة من المجتمع لا تتوقف على توفر المعرفة وحدها أو تطور المعرفة وحدها بل لابد من توافر الممارسة و تطورها لكي نحق هذه الغاية الكبيرة. وقد يتساءل الإنسان عن الحرية هل هي حرية مطلقة أم غير ذلك؟ هل هي مرتبطة بمسألة التطور الاجتماعي أم معزولة عنها؟ هل الحرية مجرد شعور بها وفقط أم هي شيء آخر غير ذلك؟ وبالتالي إن الحرية ليست مطلقة حيث أنه لا يوجد شيء مطلق في هذا العالم بل كل شيء نسبي وأيضاً الحرية هي مفهوم نسبي ولا شيء مجرد فكل شيء ملموس أيضاً هي الحرية ليست مجردة بل هي حقيقة ملموسة. أي أننا نفهم من الحرية بأنها ممارسة ملموسة وإن للحرية مكونات عديدة مكوناً ثقافياً ومكوناً اقتصادياً ومكوناً اجتماعياً ومكوناً قومياً ومكوناً سياسياً ومكونات أخرى فعلى قدر هذه المكونات كماً ونوعاً وعلى قدر معافاة العلاقة فيما بينهما تكون الحرية حيث ذكرنا في البداية أنه هناك أنواع متعددة للحوار ومنها الحوار الاجتماعي فحتى يكون الحوار الاجتماعي بناءً فلا بد أن ندرك معنى الحرية في الفكر الاجتماعي حيث أنه منذ أن وجدت الحياة على الأرض وظهر الإنسان الكائن العاقل تمتع هذا الإنسان الكائن بمجموعة من المقومات الذاتية والاجتماعية جعلته المخلوق الوحيد الذي يندرج الزمان في سياق ما يعمل وما ينتج وسائل الحياة من أجل تطوير أحواله المادية و المعنوية. فالإنسان الفرد تاريخي في جوهره لأنه يعيش في الزمان ويتحدد وفق ظروف ويساهم بمقدار طاقته في إنتاجها ووجوده ككائن تاريخي عملي وزمني مقوماتها الماضي والحاضر والمستقبل. ولما كانت حياة الإنسان تاريخية فالعلاقات بين الأفراد هي أيضاً تاريخية من منظور إن الإنسان لم يولد معزولاً ولا يستطيع أن يعيش منعزلاً فله حاجات لا يتم إشباعها إلا عن طريق الحياة المشتركة والآمال المشتركة وذلك ما يحدد منطق السيرورة في جدلية قائمة لا تنقطع. وإذا كانت فكرة النشوء والارتقاء هي الفكرة التي تحرك الخليقة نحو إنسانية أكمل حتى تنتج نفسها في كل مرحلة من مراحل تطورها البشري الإطار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الملائم لاحتياجاتها وطموحها فإن الإنسان يواجه الشروط الموضوعية التي صنعته في التاريخ ثم يقدم بدوره صفحة الإنسان الصانع المطور لهذه الشروط فمدار الحياة هو بين طبيعة مطبوعة وطبيعة تترك طابعها وميسمها. فالحرية قضية فردية واجتماعية بالآن نفسه ولو تأملنا النشاط الإنساني منذ بداية التاريخ عن طريق فهم وظيفته في سياق النشوء والارتقاء لوجدنا أنه لكي يعيش الفرد أو المجتمع الحرية لابد من تحقيقها في البداية في الوعي أولاً والتصرف على أساس هذا الوعي ثانياً. فالوعي وحده هو الذي يمكن من دخول عالم الضرورة و التعرف على ما فيه من نظام عام للحياة والكون وقوانين للعقل وتطويع هذا النظام في التطبيق الملموس لأشكال ممارسة الحرية. فالحرية إذاً هي التي توفر الأساس النفسي والاجتماعي للعقل الإنساني وبدون هذا الأساس سيبقى الإنسان أسير قسرية معينة تعيقه إن لم تمنعه عن الوصول إلى أهدافه في الزمان وفي المكان وفي هذا ما يقاوم أهم شروط وجوده و ما هو مخصوص فيه أي إنسانيته. و لذا فإن الحرية هي المفجر الأهم لملكات الإنسان كافة وفيها يتنامى عطاء التاريخ والحضارات و حين تكون كذلك من الطبيعي أن يكون التوجه المنظم على أساس أنها قضية الفرد والمجتمع والوطن على حد سواء وهكذا يتبين لنا إن الطبيعة التاريخية لحياة الإنسان التي جعلته مسؤولاً عن السيرورة الاجتماعية وصناع التاريخ وكتابة هذا التاريخ تستدعي الحرية بكل مقوماتها وإلا تعطل فعلها التاريخي وبالتالي فالحرية هي تاريخ الإنسان وإن أشكال ممارسة الحرية هي التي تحدد سمات الأنظمة الاجتماعية المتعاقبة وأساليب الحياة على الأرض ونمطية التفاعل الممكنة بين الأمم. وهي المحدد الحاسم لأشكال النظم السياسية ولأشكال حياة الناس الملموسة وهي السبب في ازدهار وحضارات الأوطان من منظور اشتمالها بطبيعة العلاقة الكائنة بين الفرد و المجتمع والوطن. وبالتالي لا معنى للحرية بدون الحديث عن الإنسان الكائن العاقل لأنها لا تكون موجودة ولا معنى للحديث عن الإنسان الفرد بدون الحديث عن الجماعة لأن الإنسان الفرد غير موجود في هذه الحالة. فالحديث عن الحرية يرتبط بالحديث عن الإنسان الفرد والحديث عن الإنسان الفرد يرتبط بالحديث عن الجماعة فالحرية هي حرية الجماعة بكل أفرادها. كما تكون الحرية لازمة لجوهر حياة الإنسان الفرد من أجل تحقيق ذاته كذلك هي لازمة لجوهر حياة المجتمع من أجل أن تبنى الحياة الاجتماعية بصورة خلاقة وتقام المؤسسات الحضارية في جوانبها الثقافية والاقتصادية والسياسية التي من شأنها أن تحقق للإنسان السعادة والطمأنينة إلى جانب الخير والعدل والجمال. فالحرية في نظري هي قلب الحياة وجوهرها وإن تعطل القلب تعطلت الحياة ويجب أن يحاط هذا القلب بطل العناية والرعاية ليظل نشطاً قوياً يبعث الدفء والحركة في حياة الناس جيلاً بعد جيل فتشكل الإضافات المتراكمة لهذه الأجيال والمتناسبة مع نشاط هذا القلب وفاعليته أي مع ما توفر من حرية أساساً قوياً متماسكاً لحياة ثرية غنية يزداد فيها المرء قوة وقدرة على العطاء المبدع وعلى ممارسة إنسانية وتحقيق سعادته وطمأنينته. وبالتالي أريد أن أؤكد على الحرية كقيمة كبرى في الحياة وعلى أهمية أن نتابع العمل لتعزيز مناخ الحرية في بلادنا فالإنسان الحر هو الإنسان القادر على العطاء وبالحرية لا يبقى الفرد مجرد نتائج للظروف وللتاريخ بل سوف يصبح صانعاً لهما باعتبار أن الحرية تحقق في الذات القوة والسيادة والقوة المتحققة تتوهج في حركتها المستمرة بأجمل مظاهر الحرية المبدعة. وأيضاً نحن أحرار بقدر ما نملك من قوة وأقوياء بقدر ما نملك من حرية. وإن كل قيد على حريتنا يعطل بالمقابل من طاقتنا وبالتالي بقدر ما يفرض علينا من قيود بمقدار ما يتعطل من طاقاتنا. وأخيراً لا معنى للحرية التي لا تمارس وبالتالي فهي حرية غير موجودة حيث أننا لا نعيش الحرية إذا لا نمارسها ولا يمكن أن نمارسها إذا لم تتوافر فلا حرية بدون ممارسة ولا ممارسة للحرية بدون توفر الحرية. |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2
| ||||
| ||||
| انني افضل موضوع الحرية لان الحرية هي الحياة و اتمنى ان ينال اجباكم و انني انتظر ردكم اقتباس:
|
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 3
| ||||
| ||||
| وأخيراً لا معنى للحرية التي لا تمارس وبالتالي فهي حرية غير موجودة حيث أننا لا نعيش الحرية إذا لا نمارسها ولا يمكن أن نمارسها إذا لم تتوافر فلا حرية بدون ممارسة ولا ممارسة للحرية بدون توفر الحرية. باانتظار جديدك تقبلي تحيااااااااتي |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 4
| ||||
| ||||
| merci pour vous avie et j'attent les nouvelles |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 5
| ||||
| ||||
| * الجزء الثاني عشر 2* ثم دخلت سنة خمس وأربعمائة @ فيها منع الحاكم صاحب مصر النساء من الخروج من منازلهم أو أن يطلعن من الأسطحة أو من الطاقات ومنع الخفافين من عمل الخفاف لهن ومنعهن من الخروج إلى الحمامات وقتل خلقا من النساء على مخالفته في ذلك وهدم بعض الحمامات عليهن وجهز نساء عجائز كثيرة يستعلمن أحوال النساء لمن يعشقن أو يعشقهن بأسمائهن وأسماء من يتعرض لهن فمن وجد منهن كذلك أطفأها وأهلكها ثم إنه أكثر من الدوران بنفسه ليلا ونهارا في البلد في طلب ذلك وغرق خلقا من الرجال والنساء والصبيان ممن يطلع على فسقهم فضاق الحال واشتد على النساء وعلى الفساق ذلك ولم يتمكن أحد منهن أن يصل إلى أحد إلا نادرا حتى أن امرأة عاشقة لرجل عشقا قويا كادت أن تهلك بسببه لما حيل بينها وبينه فوقفت لقاضي القضاة وهو مالك بن سعد الفارقي وحلفته بحق الحاكم لما وقف لها واستمع كلامها فرحمها فوقف لها فبكت إليه بكاء شديدا مكرا وحيلة وخداعا وقالت له أيها القاضي إن لي أخا ليس لي غيره وهو في السياق وإني أسألك بحق الحاكم عليك لما أوصلتني إلى منزله لأنظر إليه قبل أن يفارق الدنيا وأجرك على الله فرق لها القاضي رقة شديدة وأمر رجلين كانا معه يكونان معها حتى يبلغانها إلى المنزل الذي تريده فأغلقت بابها وأعطت المفتاح لجارتها وذهبت معهما حتى وصلت إلى منزل معشوقها فطرقت الباب ودخلت وقالت لهما اذهبا هذا منزله فاذا رجل كانت تهواه وتحبه ويهواها ويحبها فقال لها كيف قدرت على الوصول إلي فأخبرته بما احتالت به من الحيلة على القاضي فأعجبه ذلك من مكرها وحيلتها وجاء زوجها من آخر النهار فوجد بابه مغلقا وليس في بيته أحد فسأل الجيران عن أمرها فذكرت له جارتها ما صنعت فاستغاث على القاضي وذهب إليه وقال له ما أريد امراتي إلا منك الساعة وإلا عرفت الحاكم فإن امراتي ليس لها أخ بالكلية وإنما ذهبت إلى معشوقها فخاف القاضي من معرة هذا الامر فركب إلى الحاكم وبكى بين يديه فسأله عن شأنه فأخبره بما اتفق له من الأمر مع المرأة فأرسل الحاكم مع ذينك الرجلين من يحضر المرأة والرجل جميعا على أي حال كانا عليه فوجدهما متعانقين سكارى فسألهما الحاكم عن أمرهما فأخذا يعتذران بما لايجدي شيئا فأمر بتحريق المرأة في بادية وضرب الرجل ضربا مبرحا حتى أتلفه ثم ازداد احتياطا وشدة على النساء حتى جعلهن في أضيق من جحر ضب و لا زال هذا دأبه حتى مات ذكره ابن الجوزي وفي رجب منها ولي أبو الحسن أحمد بن أبي الشوارب قضاء الحضرة بعد موت أبي محمد الأكفاني وفيها عمر فخر الدولة مسجد الشرقية ونصب عليه الشبابيك من الحديد وممن توفي من الأعيان 3* بكر بن شاذان بن بكر @ أبو القاسم المقري الواعظ سمع أبا بكر الشافعي وجعفر الخلدي وعنه الأزهري والخلال وكان ثقة أمينا صالحا عابدا زاهدا له قيام ليل وكريم أخلاق مات فيها عن نيف وثمانين سنة ودفن بباب حرب 3* بدر بن حسنويه بن الحسين @ أبو النجم الكردي كان من خيار الملوك بناحية الدينور وهمدان وله سياسة وصدقة كثيرة كناه القادر بأبي النجم ولقبه ناصر الدواة وعقد له لواء وأنفذه إليه وكانت معاملاته وبلاده في غاية الأمن والطيبة بحيث إذا أعيى جمل أحد من المسافرين أو دابته عن حمله يتركها بما عليها في البرية فيرد عليه ولو بعد حين لا ينقض منه شيء ولما عاثت أمراؤه في الأرض فسادا عمل لهم ضيافة حسنة فقدمها إليهم ولم يأتهم بخبز فجلسوا ينتظرون الخبز فلما استبطاؤه سألوا عنه فقال لهم إذا كنتم تهلكون الحرث وتظلمون الزراع فمن أين نؤتون بخبز ثم قال لهم لا أسمع بأحد أفسد في الأرض بعد اليوم إلا أرقت دمه واجتاز مرة في بعض أسفاره برجل قد حمل حزمة حطب وهو يبكي فقال له مالك تبكي فقال إني كان معي رغيفان أريد أن أتقوتهما فأخذهما مني بعض الجند فقال له أتعرفه إذا رأيته قال نعم فوقف به في موضع مضيق حتى مر عليه ذلك الرجل الذي أخذ رغيفيه قال هذا هو فأمر به أن ينزل عن فرسه وأن يحمل حزمته التي احتطبها حتى يبلغ بها إلى المدينة فأراد أن يفتدي من ذلك بمال جزيل فلم يقبل منه حتى تأدب به الجيش كلهم وكان يصرف كل جمعة عشرين ألف درهم على الفقراء والأرامل وفي كل شهر عشرين ألف درهم في تكفين الموتي ويصرف في كل سنة ألف دينار إلى عشرين نفسا يحجون عن والدته وعن عضد الدولة لأنه كان السبب في تمليكه وثلاثة آلاف دينار في كل سنة إلى الحدادين والحذائين لأجل المنقطعين من همذان وبغداد يصلحون الأحذية ونعال دوابهم ويصرف في كل سنة مائة ألف دينار إلى الحرمين صدقة على المجاورين وعمارة المصانع وإصلاح المياه في طريق الحجاز وحفر الآبار وما اجتاز في طريقه وأسفاره بماء إلا بني عنده قرية وعمر في أيامه من المساجد والخانات ما ينيف على ألفي مسجد وخان هذا كله خارجا عما يصرف من ديوانه من الجرايات والنفقات والصدقات والبر والصلات على أصناف الناس من الفقهاء والقضاة والمؤذنين والأشراف والشهود والفقراء والمساكين والأيتام والأرامل وكان مع هذا كثير الصلاة والذكر وكان له من الدواب المربوطة في سبيل الله وفي الحشر ما ينيف على عشرين ألف دابة توفي في هذه السنة رحمه الله عن نيف وثمانين سنة ودفن في مشهد علي وترك من الأموال أربعة عشر ألف بدرة ونيفا وأربعين بدرة والبدرة عشرة آلاف رحمه الله 3* الحسن بن الحسين بن حمكان @ أبو علي الهمذاني أحد الفقهاء الشافعية ببغداد عني أولا بالحديث فسمع منه أبو حامد المروزي وروى عنه الأزهري وقال كان ضعيفا ليس بشيء في الحديث 3* عبدالله بن محمد بن عبدالله بن إبراهيم @ أبو محمد الأسدي المعروف بابن الأكفاني قاضي قضاة بغداد ولد سنة ست عشرة وثلثمائة وروى عن القاضي المحاملي ومحمد بن خلف وابن عقدة وغيرهم وعنه البرقاني والتنوخي يقال إنه أنفق على طلب العلم مائة ألف دينار وكان عفيفا نزها صين العرض توفي في هذه السنة عن خمس وثمانين سنة ولى الحكم منها أربعين سنة نيابة واستقلالا رحمه الله 3* عبدالرحمن بن محمد @ ابن محمد بن عبدالله بن إدريس بن سعد الحافظ الاستراباذي المعروف بالإدريسي رحل في طلب العلم والحديث وعني به وسمع الأصم وغيره وسكن سمرقند وصنف لها تاريخا وعرضه على الدارقطني فاستحسنه وحدث ببغداد فسمع منه الأزهري والتنوخي وكان ثقة حافظا 3* ابو نصر عبدالعزيز بن عمر @ ابن أحمد بن نباتة الشاعر المشهور امتدح سيف الدولة بن حمدان أظنه أخو الخطيب ابن نباتة أو غيره وهو القائل البيت المطروق المشهور ومن لم يمت بالسيف مات بغيره * تنوعت الأسباب والموت واحد 3* عبدالعزيز بن عمر بن محمد بن نباتة @ أبو نصر السعدي الشاعر وشعره موقوف ومن شعره قوله وإذا عجرت عن العدو فداره * وامزج له إن المزاج وفاق كالماء بالنار الذي هو ضدها * يعطي النضاج وطبعها الاحراق توفي فيها عبدالغفار بن عبدالرحمن أبو بكر الدينوري الفقيه السفياني وهو آخر من كان يفتي بمذهب سفيان الثوري ببغداد في جامع المنصور وكان إليه النظر في الجامع والقيام بأمره توفي فيها ودفن خلف جامع الحاكم 3* الحاكم النيسابوري @ صاحب المستدرك محمد بن عبدالله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبدالله الحاكم الضبي الحافظ ويعرف بابن البيع من أهل نيسابور وكان من أهل العلم والحفظ والحديث ولد سنة إحدى وعشرين وثلثمائة وأول سماعه من سنة ثلاثين وثلثمائمة سمع الكثير وطاف الآفاق وصنف الكتب الكبار والصغار فمناه المستدرك على الصحيحين وعلوم الحديث والإكليل وتاريخ نيسابور وقد روى عن خلق ومن مشايخه الدارقطني وابن أبي الفوارس وغيرهما وقد كان من أهل الدين والأمانة والصيانة والضبط والتجرد والورع لكن قال الخطيب البغدادي كان ابن البيع يميل إلى التشيع فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي قال جمع الحاكم أبو عبدالله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط اليخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما فمنها حديث الطير ومن كنت مولاه فعلي مولاه فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا إلى قوله ولاموه في فعله وقال محمد بن طاهر المقدسي قال الحاكم حديث الطير لم يخرج في الصحيح وهو صحيح قال ابن طاهر بل موضوع لا يروى إلا عن أسقاط أهل الكوفة من المجاهيل عن أنس فإن كان الحاكم لا يعرف هذا فهو جاهل والا فهو معاند كذاب وقال أبو عبدالرحمن السلمي دخلت على الحاكم وهو مختف من الكرامية لا يستطيع أن يخرج منهم فقلت له لو خرجت حديثا في فضائل معاوية لا سترحت مما أنت منه فقال لا يجيء من قبلي لا يجيء من قبلي توفي فيها عن أربع وثمانين سنة 3* ابن كج @ وهو يوسف بن أحمد بن كج أبو القاسم القاضي أحد أئمة الشافعية وله في المذهب وجوه غريبة وكانت له نعمة عظيمة جدا وولي القضاء بالدينور لبدر بن حسنويه فلما تغيرت البلاد بعد موت بدر وثب عليه جماعة من العيارين فقتلوه ليلة سبع وعشرين من رمضان من هذه السنة تم الجزء الحادي عشر من البداية والنهاية وبالله التوفيق البداية والنهاية للحافظ ابن كثير بسم الله الرحمن الرحيم 2* ثم دخلت سنة ست وأربعمائة @ يوم الثلاثاء مستهل المحرم منها وقعت فتنة بين أهل السنة والروافض ثم سكن الفتنة الوزير فخر الملك على أن تعمل الروافض بدعتهم يوم عاشرواء من تعليق المسوح والنوح وفي هذا الشهر ورد الخبر بوقوع وباء شديد في البصرة أعجز الحافرين والناس عن دفن موتاهم وأنه أظلت البلد سحابة في حزيران فأمطرتهم مطرا شديدا وفي يوم السبت ثالث صفر تولى المرتضى نقابة الطالبيين والمظالم والحج وجميع ما كان يتولاه أخوه الرضي وقرئ تقليده بحضرة الاعيان وكان يوما مشهودا وفيها ورد الخبر عن الحجاج بأنه هلك منهم بسبب العطش أربعة عشر ألفا وسلم ستة آلاف وأنهم شربوا بول الإبل من العطش وفيها غزا محمود بن سبكتكين بلاد الهند فأخذه الأدلاء فسلكوا به على بلاد غريبة فانتهوا إلى أرض قد غمرها الماء من البحر فخاض بنفسه الماء أياما وخاض الجيش حتى خلصوا بعد ما غرق كثير من جيشه وعاد إلى خراسان بعد جهد جهيد ولم يحج فيها من العراق ركب لفساد البلاد من الأعراب وفيها توفي من الأعيان 3* الشيخ أبو حامد الإسفرايني @ إمام الشافعية أحمد بن محمد بن أحمد إمام الشافعية في زمانه ولد في سنة أربع وأربعين وثلثمائة وقدم بغداد وهو صغير سنة ثلاث أو أربع وستين وثلثمائة فدرس الفقه على أبي الحسن ابن المرزبان ثم على أبي القاسم الداركي ولم يزل تترقى به الأحوال حتى صارت إليه رياسة الشافعية وعظم جاهه عند السلطان والعوام وكان فقيها إماما جليلا نبيلا شرح المزني في تعليقه حافلة نحوا من خمسين مجلدا وله تعليقة أخرى في أصول الفقه وروى عن الإسماعيلي وغيره قال الخطيب ورأيته غير مرة وحضرت تدريسه بمسجد عبدالله بن المبارك في صدر قطيعة الربيع وحدثنا عنه الأزجي والخلال وسمعت من يذكر أنه كان يحضر تدريسه سبعمائة متفقه وكان الناس يقولون لو رآه الشافعي لفرح به وقال أبو الحسن القدوري ما رأيت في الشافعية أفقه من أبي حامد وقد ذكرت ترجمته مستقصاة في طبقات الشافعية وذكر ابن خلكان أن القدوري قال هو أفقه وأنظر من الشافعي قال الشيخ أبو إسحاق ليس هذا مسلما إلى القدورى فإن أبا حامد وأمثاله بالنسبة إلى الشافعي كما قال الشاعر نزلوا بمكة في قبائل نوفل * ونزلت بالبيداء أبعد منزل قال ابن خلكان وله مصنفات التعليقة الكبرى وله كتاب البستان وهو صغير فيه غرائب قال وقد اعترض عليه بعض الفقهاء في بعض المناظرات فأنشأ الشيخ أبو حامد يقول جفاء جرى جهرا لدى الناس وانبسط * وعذر أني سرا فأكد ما فرط ومن ظن أن يمحو جلي جفائه * خفى اعتذار فهو في أعظم الغلط توفي ليلة السبت لإحدى عشرة بقيت من شوال منها ودفن بداره بعدما صلي عليه بالصحراء وكان الجمع كثيرا والبكاء غزيرا ثم نقل إلى مقبرة باب حرب في سنة عشر وأربعمائة قال ابن الجوزي وبلغ من العمر إحدى وستين سنة وأشهرا 3* أبو أحمد الفرضي @ عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن مهران أبو مسلم الفرضي المقري سمع المحاملي ويوسف بن يعقوب وحضر مجلس أبي بكر بن الأنباري وكان إماما ثقة ورعا وقورا كثير الخير يقرأ القرآن كثيرا ثم سمع الحديث وكان إذا قدم على الشيخ أبي حامد الإسفرايني نهض إليه حافيا فتلقاه إلى باب المسجد توفي وقد جاوز الثمانين 3* الشريف الرضي @ محمد بن الطاهر أبو أحمد الحسين بن موسى أبو الحسن العلوي لقبه بهاء الدولة بالرضي ذي الحسبتين ولقب أخاه المرتضى ذي المجدين ولي نقابة الطالبيين ببغداد بعد أبيه وكان شاعرا مطبقا سخيا جوادا وقال بعضهم كان الشريف في كثرة أشعاره أشعر قريش فمن شعره المستجاد قوله اشترالعز بما شئ * ت فما العز بغال بالقصار إن شئ * ت أو بالسمر الطوال ليس بالمغبون عقلا * من شرى عزا بمال إنما يذخر الما * ل لحاجات الرجال والفتى من جعل الأموا * ل أثمان المعالي وله أيضا * يا طائر البان غريدا على فنن ما هاج نوحك لي يا طائر البان هل أنت مبلغ من هام الفؤاد به * إن الطليق يؤدي حاجة العاني جناية ما جناها غير متلفنا * يوم الوداع وواشوقي إلى الجاني لولا تذكر أيام بذي سلم * وعند رامة أو طاري وأوطاني لما قدحت بنار الوجد في كبدي * ولا بللت بماء الدمع أجفاني وقد نسب إلى الرضي قصيدة يتمنى فيها أن يكون عند الحاكم العبيدي ويذكر فيها أباه ويا ليته كان عنده حين يرى حاله ومنزلته عنده وأن الخليفة لما بلغه ذلك أراد أن يسيره إليه ليقضي أربه ويعلم الناس كيف حاله قال في هذه القصيدة ألبس الذل في بلاد الأعاد * ي وبمصر الخليفة العلوي وأبوه أبي ومولاه مولا * ي إذا ضامني البعيد القصي إلى آخرها فلما سمع الخليفة القادر بأمر هذه القصيدة انزعج وبعث إلى أبيه الموسوي يعاتبه فأرسل إلى ابنه الرضي فأنكر أن يكون قالها بالمرة والروافض من شأنهم التزوير فقال له أبوه فإذا لم تكن قلتها فقل أبياتا تذكر فيها أن الحاكم بمصر دعى لا نسب له فقال إني أخاف غائلة ذلك وأصر على أن لا يقول ما أمره به أبوه وترددت الرسائل من الخليفة إليهم في ذلك وهم ينكرون ذلك حتى بعث الشيخ أبا حامد الإسفرايني والقاضي أبا بكر إليهما فحلف لهما بالإيمان المؤكدة أنه ما قالها والله أعلم بحقيقة الحال توفي في خامس المحرم منها عن سبع وأربعين سنة وحضر جنازته الوزير والقضاة وصلى عليه الوزير ودفن بداره بمسجد الأنباري وولى أخوه المرتضى ما كان يليه وزيد على ذلك أشياء ومناصب أخرى وقد رثى الرضي أخاه بمرثاة حسنة 3* باديس بن منصور الحميري @ أبو المعز مناذر بن باديس نائب الحاكم على بلاد إفريقية وابن نائبها لقبه الحاكم بنصير الدولة كان ذا همة وسطوة وحرمة وافرة كان إذا هزر محا كسره توفي فجأة ليلة الأربعاء سلخ ذي القعدة منها ويقال إن بعض الصالحين دعى عليه تلك الليلة وقام في الأمر بعده ولده المعز مناذر 2* ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة @ في ربيع الأول منها احترق مشهد الحسين بن علي بكربلاء وأروقته وكان سبب ذلك أن القومة اشعلوا شمعتين كبيرتين فمالتا في الليل على التازير ونفذت النار منه إلى غيره حتى كان ما كان وفي هذا الشهر أيضا احترقت دار القطن ببغداد وأماكن كثيرة بباب البصرة واحترق جامع سامرا وفيها ورد الخبر بتشعيث الركن اليماني من المسجد الحرام وسقوط جدار بين يدي قبر الرسول ص بالمدينة وأنه سقطت القبة الكبير على صخرة بين المقدس وهذا من أغرب الاتفاقات وأعجبها وفي هذه السنة قتلت الشيعة الذين ببلاد إفريقية ونهبت أموالهم ولم يترك منهم إلا من لا يعرف وفيها كان ابتداء دولة العلوليين ببلاد الأندلس وليها علي بن حمود بن أبي العيس العلوي فدخل قرطبة في المحرم منها وقتل سليمان بن الحكم الأموي وقتل أباه أيضا وكان شيخا صالحا وبايعه الناس وتلقب بالمتوكل على الله ثم قتل في الحمام في ثامن ذي القعدة منها ثمان وأربعين سنة وقام بالأمر من بعده أخوه القاسم بن حمود وتلقب بالمأمون فأقام في الملك ست سنين ثم قام ابن أخيه يحيى بن إدريس ثم ملك الأمويون حتى ملك أمر المسلمين علي بن يوسف ابن تاشفين وفيها ملك محمود بن سبكتكين بلاد خوارزم بعد ملكها خوارزم شاه مأمون بن مأمون وفيها استوزر سلطان الدولة أبا الحسن على بن الفضل الرامهرمزي عوضا عن فخر الملك وخلع عليه ولم يحج أحد في هذه السنة من بلاد المغرب لفساد البلاد والطرقات وفيها توفي من الأعيان 3* أحمد بن يوسف بن دوست @ أبو عبدالله البزار احد حفاظ الحديث وأحد الفقهاء على مذهب مالك كان يذكر بحضرة الدارقطني ويتكلم على علم الحديث فيقال إن الدارقطني تكلم فيه لذلك السبب وقد تكلم في غيره بما لا يقدح فيه كبير شيء قال الأزهري رأيت كتبه طرية وكان يذكر أن أصوله العتق غرقت وقد أملى الحديث من حفظه والمخلص وابن شاهين حيان موجودان توفي في رمضان عن أربع وثمانين سنة 3* الوزير فخر الملك @ محمد بن علي بن خلف أبو غالب الوزير كان من أهل واسط وكان أبوه صيرفيا فتنقلت به الأحوال إلى أن وزر لبهاء الدولة وقد اقتنى أموالا جزيلة وبنى دارا عظيمة تعرف بالفخرية وكانت أولا للخليفة المتقي لله فأنفق عليها أموالا كثيرة وكان كريما جواد كثير الصدقة كسى في يوم واحد ألف فقير وكان كثير الصلاة أيضا وهو أول من فرق الحلاوة ليلة النصف من شعبان وكان فيه ميل إلى التشيع وقد صادره سلطان الدولة بالأهواز وأخذ منه شيئا أزيد من ستمائة ألف دينار خارجا عن الأملاك والجواهر والمتاع قتله سلطان الدولة وكان عمره يوم قتل ثنتين وخمسين سنة وأشهرا وقيل إن سبب هلاكه أن رجلا قتله بعض غلمانه فاستعدت امرأة الرجل على الوزير هذا ورفعت إليه قصصتها وكل ذلك لا يلتفت إليها فقالت له ذات يوم أيها الوزير أرأيت القصص التي رفعتها إليك فلم تلتفت إليها قد رفعتها إلى الله عز وجل وأنا أنتظر التوقيع عليها فلما مسك قال قد والله خرج توقيع المرأة فكان من أمره ما كان . 2* ثم دخلت سنة ثمان وأربعمائة @ فيها وقعت فتنة عظيمة بين أهل السنة والروافض ببغداد قتل فيها خلق كثير من الفريقين وفيها ملك أبو المظفر بن خاقان بلاد ما وراء النهر وغيرها وتلقب بشرف الدولة وذلك بعد وفاة اخيه طغان خان وقد كان طغان خان هذا دينا فاضلا يحب أهل العلم والدين وقد غزا الترك مرة فقتل منهم مائتي ألف مقاتل وأسر منهم مائة الف وغنم من أواني الذهب والفضة وأواني الصين شيئا لا يعهد لأحد مثله فلما مات ظهرت ملوك الترك على البلاد الشرقية وفي جمادى الأولى منها ولي أبو الحسين أحمد بن مهذب الدولة على بن نصر بلاد البطائح بعد أبيه فقاتله ابن عمه فغلبه وقتله ثم لم تطل مدته فيها حتى قتل ثم آلت تلك البلاد بعد ذلك إلى سلطان الدولة صاحب بغداد وطمع فيهم العامة فنزلوا إلى واسط فقاتلوهم مع الترك وفيها ولي نور الدولة أبو الأغردبيس ابن أبي الحسن علي بن مزيد بعد وفاة أبيه وفيها قدم سلطان الدولة إلى بغداد وضرب الطبل في أوقات الصلوات ولم تجز بذلك عادة وعقد عقده على بنت قرواش علىصداق خمسين ألف دينار ولم يحج أحد من أهل العراق لفساد البلاد وعيث الاعراف وضعف الدولة قال ابن الجوزي في المنتظم أخبرنا سعد الله بن علي البزار أنبأ أبو بكر الطريثيثي أنبا هبة الله بن الحسن الطبري قال وفي سنة ثمان وأربعمائة استتاب القادر بالله الخليفة فقهاء المعتزلة فأظهروا الرجوع وتبرؤا من الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام وأخذت خطوطهم بذلك وأنهم متى خالفوا أحل فيهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم وامتثل محمود بن سبكتكين أمر أمير المؤمنين في ذلك واستن بسنته في أعماله التي استخلفه عليها من بلاد خراسان وغيرها في قتل المعتزلة والرافضة والاسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة وصلبهم وحبسهم ونفاهم وأمر بلعنهم على المنابر وأبعد جميع طوائف أهل البدع ونفاهم عن ديارهم وصار ذلك سنة في الإسلام وفيها توفي من الأعيان الحاجب الكبير 3* شباشي أبو نصر @ مولى شرف الدولة ولقبه بهاء الدولة بالسعيد وكان كثير الصدقة والأوقاف على وجوه القربات فمن ذلك أنه وقف دباها على المارستان وكانت تغل شيئا كثيرا من الزروع والثمار والخراج وبنى قنطرة الخندق والمارستان والناصرية وغير ذلك ولمامات دفن بمقبرة الإمام أحمد وأوصى أن لا يبنى عليه فخالفوه فعقدوا قبة عليه فسقطت بعد موته بنحو من سبعين سنة واجتمع نسوة عند قبره ينحن يبكين فلما رجعن رأت عجوز منهن كانت هي المقدمة فيهن في المنام كأن تركيا خرج اليهن من قبره ومعه دبوس فحمل عليهن وزجرهن عن ذلك وإذا هو الحاجب السعيد فانتهبت مذعورة . 2* ثم دخلت سنة تسع وأربعمائة @ وفي يوم الخميس السابع عشر من المحرم قرئ بدار الخلافة في الموكب كتاب في مذهب أهل السنة وفيه أن من قال القرآن مخلوق فهو كافر حلال الدم وفي النصف من جمادى الأولى منها فاض البحر المالح وتداني إلى الأبلة ودخل البصرة بعد يومين وفيها غزا محمود بن سبكتكين بلاد الهند وتواقع هو وملك الهند فاقتتل الناس قتالا عظيما ثم انجلت عن هزيمة عظيمة على الهند وأخذ المسلمون يقتلون فيهم كيف شاؤا وأخذوا منهم أموالا عظيمة من الجواهر والذهب والفضة وأخذوا منهم مائتي فيل واقتصوا آثار المنهزمين منهم وهدموا معامل كثيرة ثم عاد إلى غزنة مؤيدا منصورا ولم يحج أحد من درب العراق فيها لفساد البلاد وعيث الأعراب وفيها توفي من الأعيان 3* رجاء بن عيسى بن محمد @ أبو العباس الأنصناوي نسبة إلى قرية من قرى مصر يقال لها أنصنا قدم بغداد فحدث بها وسمع منه الحفاظ وكان ثقة فقيها مالكيا عدلا عند الحكام مرضيا ثم عاد إلى بلده وتوفي فيها وقد جاوز الثمانين علان 3* عبدالله بن محمد بن أبي علان @ أبو أحمد قاضي الأهواز كان ذا مال وله مصنفات منها كتاب في معجزات النبي ص جمع فيه ألف معجزة وكان من كبار شيوخ المعتزلة توفي فيها عن تسع وثمانين سنة 3* علي بن نصر @ ابن أبي الحسن مهذب الدولة صاحب بلاد البطيحة له مكارم كثيرة وكان الناس يلجؤن إلى بلاده في الشدائد فيؤويهم ويحسن إليهم ومن أكبر مناقبه إحسانه إلى أمير المؤمنين القادر لما استجار به ونزل عنده بالبطائح فارا من الطائع فآواه وأحسن إليه وكان في خدمته حتى ولي إمرة المؤمنين وكان له بذلك عنده اليد البيضاء وقد ولى البطائح ثنتين وثلاثين سنة وشهورا وتوفي فيها عن ثنتين وسبعين سنة وكان سبب موته أنه افتصد فانتفخ زراعه فمات 3* عبدالغني بن سعيد @ ابن علي بن بشر بن مروان بن عبدالعزيز أبو محمد الأزدي المصري الحافظ كان عالما بالحديث وفنونه وله فيه المصنفات الكثيرة الشهيرة قال أبو عبدالله الصوري الحافظ ما رأت عيناي مثله في معناه وقال الدارقطني ما رأيت بمصر مثل شاب يقال له عبدالغني كانه شعلة نار وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره وقد صنف الحافظ عبدالغني هذا كتابا فيه أوهام الحاكم فلما وقف الحاكم عليه جعل يقرؤه على الناس ويعترف لعبد الغني بالفضل ويشكره ويرجع فيه إلى ما أصاب فيه من الرد عليه رحمهما الله ولد عبد الغني لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ثنتين وثلثمائة وتوفي في صفر من هذه السنة رحمه الله 3* محمد بن أمير المؤمنين @ ويكنى بأبي الفضل كان قد جعله ولي عهده من بعده وضربت السكة باسمه وخطب له الخطباء على المنابر ولقب بالغالب بالله فلم يقدر ذلك توفي فيها عن سبع وعشرين سنة 3* محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد @ أبو الفتح البزار الطرسوسي ويعرف بابن البصري سمع الكثير من المشايخ وسمع منه الصوري ببيت المقدس حين أقام بها وكان ثقة مأمونا . 2* ثم دخلت سنة عشر وأربعمائة @ فيها ورد كتاب يمين الدولة محمود بن سبكتكين يذكر فيها ما افتتحه من بلاد الهند في السنة الخالية وفيه أنه دخل مدينة فيها ألف قصر مشيد وألف بيت للأصنام وفيها من الأصنام شيء كثير ومبلغ ما على الصنم من الذهب ما يقارب مائة ألف دينار ومبلغ الأصنام الفضة زيادة على ألف صنم وعندهم صنم معظم يؤرخون له وبه بجهالتهم ثلثمائة ألف عام وقد سلبنا ذلك كله وغيره مما لا يحصى ولا يعد وقد غنم المجاهدون في هذه الغزوة شيئا كثيرا وقد عمموا المدينة بالإحراق فلم يتركوا منها إلا الرسوم وبلغ عدد القتلى من الهنود خمسين ألفا وأسلم منهم نحو من عشرين ألفا وأفرد خمس الرقيق فبلغ ثلاثا وخمسين ألفا واعترض من الأفيال ثلثمائة وست وخمسين فيلا وحصل من الأموال عشرون ألف ألف درهم ومن الذهب شيء كثير وفي ربيع الآخر منها قرئ عهد أبي الفوارس ولقب قوام الدولة وخلع عليه خلعا حملت إليه بولاية كرمان ولم يحج في هذه السنة أحد من العراق وممن توفي فيها من الأعيان الأصيفر الذي كان يخفر الحجاج 3* أحمد بن موسى بن مردويه @ ابن فورك أبو بكر الحافظ الأصبهاني توفي في رمضان منها 3* هبة الله بن سلامة @ أبو القاسم الضرير المقرئ المفسر كان من أعلم الناس وأحفظهم للتفسير وكانت له حلقة في جامع المنصور روى ابن الجوزي بسنده إليه قال كان لنا شيخ نقرأ عليه فمات بعض أصحابه فرآه في المنام فقال له ما فعل الله بك قال غفر لي قال فما كان حالك مع منكر ونكير قال لما أجلساني وسألاني ألهمني الله أن قلت بحق أبي بكر وعمر دعاني فقال أحدهما للآخر قد أقسم بعظيمين فدعه فتركاني وذهبا. 2* ثم دخلت سنة إحدى عشرة وأربعمائة @ فيها عدم الحاكم بمصر وذلك أنه لما كان ليلة الثلاثاء لليلتين بقيتا من شوال فقد الحاكم بن المعز الفاطمي صاحب مصر فاستبشر المؤمنون والمسلمون بذلك وذلك لأنه كان جبارا عنيدا وشيطانا مريدا ولنذكر شيئا من صفاته القبيحة وسيرته الملعونة أخزاه الله كان كثير التلون في أفعاله وأحكامه وأقواله جائرا وقد كان يروم أن يدعى الألوهية كما ادعاها فرعون فكان قد أمر الرعية إذا ذكر الخطيب على المنبر اسمه أن يقوم الناس على أقدامهم صفوفا إعظاما لذكره واحتراما لاسمه فعل ذلك في سائر ممالكه حتى في الحرمين الشريفين وكان قد أمر أهل مصر على الخصوص إذا قاموا عند ذكره خروا سجدا له حتى إنه ليسجد بسجودهم من في الأسواق من الرعاع وغيرهم ممن كان لا يصلي الجمعة وكانوا يتركون السجود لله في يوم الجمعة وغيره ويسجدون للحاكم وأمر في وقت لأهل الكتابين بالدخول في دين الإسلام كرها ثم أذن لهم في العود إلى دينهم وخرب كنائسهم ثم عمرها وخرب القمامة ثم أعادها وابتنى المدارس وجعل فيها الفقهاء والمشايخ ثم قتلهم وأخربها وألزم الناس بغلق الأسواق نهارا وفتحها ليلا فامتثلوا ذلك دهرا طويلا حتى اجتاز مرة برجل يعمل النجارة في أثناء النهار فوقف عليه فقال ألم أنهكم فقال يا سيدي لما كان الناس يتعيشون بالنهار كانوا يسهرون بالليل ولما كانوا يتعيشون بالليل سهروا بالنهار فهذا من جملة السهر فتبسم وتركه وأعاد الناس إلى أمرهم الأول وكل هذا تغيير للرسوم واختبار لطاعة العامة له ليرقى في ذلك إلى ما هو أشر وأعظم منه وقد كان يعمل الحسبة بنفسه فكان يدور بنفسه في الأسواق على حمار له وكان لا يركب إلا حمارا فمن وجده قد غش في معيشة أمر عبدا أسود معه يقال له مسعود أن يفعل به الفاحشة العظمى وهذا أمر منكر ملعون لم يسبق إليه وكان قد منع النساء من الخروج من منازلهن وقطع شجر الأعناب حتى لا يتخذ الناس منها خمرا ومنعهم من طبخ الملوخية وأشياء من الرعونات التي من أحسنها منع النساء من الخروج وكراهة الخمر وكانت العامة تبغضه كثيرا ويكتبون له الأوراق بالشتيمة البالغة له ولأسلافه في صورة قصص فإذا قرأها ازداد غيظا وحنقا عليهم حتى إن أهل مصر عملوا صورة امرأة من ورق بخفيها وإزارها وفي يدها قصة من الشتم واللعن والمخالفة شيء كثير فلما رآها ظنها امرأة فذهب من ناحيتها وأخذ القصة من يدها فقرأها فرأى ما فيها فأغضبه ذلك جدا فأمر بقتل المرأة فلما تحققها من ورق ازداد غظيا إلى غيظه ثم لما وصل إلى القاهرة أمر السودان أن يذهبوا إلى مصر فيحرقوها وينهبوا ما فيها من الأموال والمتاع والحريم فذهبوا فامتثلوا ما أمرهم به فقاتلهم أهل مصر قتالا شديدا ثلاثة أيام والنار تعمل في الدور والحريم وهو في كل يوم قبحه الله يخرج فيقف من بعيد وينظر ويبكي ويقول من أمر هؤلاء العبيد بهذا ثم اجتمع الناس في الجوامع ورفعوا المصاحف وصاروا إلى الله عز وجل واستغاثوا به فرق لهم الترك والمشارقة وانحازوا إليهم وقاتلوا معهم عن حريمهم ودورهم وتفاقم الحال جدا ثم ركب الحاكم لعنه الله ففصل بين الفريقين وكف العبيد عنهم وكان يظهر التنصل مما فعله العبيد وأنهم ارتكبوا ذلك من غير علمه وإذنه وكان ينفذ إليهم السلاح ويحثهم على ذلك في الباطن وما انجلى الأمر حتى احترق من مصر نحو ثلثها ونهب قريب من نصفها وسبيت نساء وبنات كثيرة وفعل معهن الفواحش والمنكرات حتى أن منهن من قتلت نفسها خوفا من العار والفضيحة واشترى الرجال منهم من سبى لهم من النساء والحريم قال ابن الجوزي ثم ازداد ظلم الحاكم حتى عن له أن يدعي الربوبية فصار قوم من الجهال إذا رأوه يقولون يا واحد يا أحد يا محي يا مميت قبحهم الله جميعا 3* صفة مقتله لعنه الله @ كان قد تعدى شره إلى الناس كلهم حتى إلى أخته وكان يتهمها بالفاحشة ويسمعها أغلظ الكلام فتبرمت منه وعملت على قتله فراسلت أكبر الأمراء أميرا يقال له ابن دواس فتوافقت هي وهو على قتله ودماره وتواطآ على ذلك فجهز من عنده عبدين أسودين شهمين وقال لهما إذا كانت الليلة الفلانية فكونا في جبل المقطم ففي تلك الليلة يكون الحاكم هناك في الليل لينظر في النجوم وليس معه أحد إلا ركابي وصبي فاقتلاه واقتلاهما معه واتفق الحال على ذلك فلما كانت تلك الليلة قال الحاكم لأمه على في هذه الليلة قطع عظيم فإن نجوت منه عمرت نحوا من ثمانين سنة ومع هذا فانقلي حواصلى إليك فإن أخوف ما أخاف عليك من أختي وأخوف ما أخاف على نفسي منها فنقل حواصله إلى أمه وكان له في صناديق قريب من ثلثمائة ألف دينار وجواهر أخر فقالت له أمه يا مولانا إذا كان الأمر كما تقول فارحمني ولا تركب في ليلتك هذه إلى موضع وكان يحبها فقال أفعل وكان من عادته أن يدور حول القصر كل ليلة فدار ثم عاد إلى القصر فنام إلى قريب من ثلث الليل الأخير فاستيقط وقال إن لم أركب الليلة فاضت نفسي فثار فركب فرسا وصحبه صبي وركابي وصعد الجبل المقطم فاستقبله ذانك العبدان فأنزلاه عن مركوبه وقطعا يديه ورجليه وبقرا بطنه فأتيا به مولاهما ابن دواس فحمله إلى أخته فدفنته في مجلس دارها واستدعت الأمراء والأكابر والوزير وقد أطلعته على الجلية فبايعوا لولد الحاكم أبي الحسن علي ولقب بالظاهر لإعزاز دين الله وكان بدمشق فاستدعت به وجعلت تقول للناس إن الحاكم قال لي إنه يغيب عنكم سبعة أيام ثم يعود فاطمأن الناس وجعلت ترسل ركابيين إلى الجبل فيصعدونه ثم يرجعون فيقولون تركناه في الموضع الفلاني ويقول الذين بعدهم لأمه تركناه في موضع كذا وكذا حتى اطمأن الناس وقدم ابن أخيها واستصحب معه من دمشق ألف ألف دينار وألفي ألف درهم فحين وصل ألبسته تاج جد أبيه المعز وحلة عظيمة وأجلسته على السرير وبايعه الأمراء والرؤساء وأطلق لهم الأموال وخلعت على ابن دواس خلعة سنية هائلة وعملت عزاء أخيها الحاكم ثلاثة أيام ثم أرسلت إلى ابن دواس طائفة من الجند ليكونوا بين يديه بسيوفهم وقوفا في خدمته ثم يقولوا له في بعض الأيام أنت قاتل مولانا ثم يهبرونه بسيوفهم ففعلوا ذلك وقتلت كل من اطلع على سرها في قتل أخيها فعظمت هيبتها وقويت حرمتها وثبتت دولتها وقد كان عمر الحاكم يوم قتل سبعا وثلاثين سنة ومدة ملكه من ذلك خمسا وعشرين سنة 2* ثم دخلت سنة إثنتي عشرة وأربعمائة @ فيها تولى القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد السمناني الحسبة والمواريث ببغداد وخلع عليه السواد وفيها قالت جماعة من العلماء والمسلمين للملك الكبير يمين الدولة محمود بن سبكتكين أنت أكبر ملوك الأرض وفي كل سنة تفتح طائفة من بلاد الكفر وهذه طريق الحج قد تعطلت من مدة ستين وفتحك لها أوجب من غيرها فتقدم إلى قاضي القضاة أبي محمد الناصحي أن يكون أمير الحج في هذه السنة وبعث معه بثلاثين ألف دينار للأعراب غير ما جهز من الصدقات فسار الناس بصحبته فلما كانوا بفيد اعترضهم الأعراب فصالحهم القاضي أبو محمد الناصحي بخمسة آلاف دينار فامتنعوا وصمم كبيرهم وهو جماز بن عدي على أخذ الحجيج وركب فرسه وجال جولة واستنهض شياطين العرب فتقدم إليه غلام من سمرقند يقال له ابن عفان فرماه بسهم فوصل إلى قلبه فسقط ميتا وانهزمت الأعراب وسلك الناس الطريق فحجوا ورجعوا سالمين ولله الحمد والمنة وممن توفي فيها من الأعيان : 3* أبو سعد الماليني @ أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن حفص أبو سعد الماليني ومالين قرية من قرى هراة كان من الحفاظ المكثرين الراحلين في طلب الحديث إلى الآفاق وكتب كثيرا وكان ثقة صدوقا صالحا مات بمصر في شوال منها 3* الحسن بن الحسين @ ابن محمد بن الحسين بن رامين القاضي أبو محمد الاستراباذي نزل بغداد وحدث بها عن الإسماعيلي وغيره وكان شافعيا كبيرا فاضلا صالحا 3* الحسين بن منصور بن غالب @ الوزير الملقب ذا السعادتين ولد بسيراف سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة ثم صار وزيرا ببغداد ثم قتل وصودر أبوه علي ثمانين ألف دينار 3* الحسين بن عمرو @ أبو عبد الله الغزال سمع النجاد والخلدى وابن السماك وغيرهم قال الخطيب كتبت عنه وكان ثقة صالحا كثير البكاء عند الذكر 3* محمد بن عمر @ أبو بكر العنبري الشاعر كان أدبيا ظريفا حسن الشعر فمن ذلك قوله إني نظرت إلى الزما * ن وأهله نظرا كفانى فعرفته وعرفتهم * وعرفت عزى من هوانى فلذاك أطرح الصد * يق فلا أراه ولا يرانى وزهدت فيما في يدي * ه ودونه نيل الأمانى فتعجبوا لمغالب * وهب الاقاصى للأدانى وانسل من بين الزحا * م فماله في الغلب ثانى قال ابن الجوزى وكان متصوفا ثم خرج عنهم وذمهم بقصائد ذكرتها في تلبيس أبليس توفي يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى منها 3* محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد @ ابن روق بن عبد الله بن يزيد بن خالد أبو الحسن البزار المعروف بابن رزقويه قال الخطيب هو أول شيخ كتبت عنه في سنة ثلاث وأربعمائة وكان يذكر أنه درس القرآن ودرس الفقة على مذهب الشافعى وكان ثقة صدوقا كثير السماع والكتابة حسن الاعتقاد جميل المذهب مديما لتلاوة القرآن شديدا على أهل البدع وأكب دهرا على الحديث وكان يقول لا أحب الدنيا إلا لذكر الله وتلاوة القرآن وقراءتى عليكم الحديث بعض الأمراء إلى العلماء بذهب فقبلوا كلهم غيره فإنه لم يقبل شيئا وكانت وفات يوم الإثنين السادس عشر من جمادى الأولى منها عن سبع وثمانين سنة ودفن بالقرب من مقبرة معروف الكرخى 3* أبو عبد الرحمن السلمي @ محمد بن الحسين بن محمد بن موسى أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري روى عن الأصم وغيره وعنه مشايخ البغداديين كلأزهري والعشاري وغيرهما وروى عنه البيهقى وغيره قال ابن الجوزي كانت له عناية بأخبار الصوفية فصنف لهم تفسيرا على طريقتهم وسننا وتاريخا وجمع شيوخا وتراجم وأبوابا له بنيسابور دار معروفة وفيها صوفية وبها قبره ثم ذكر كلام الناس في تضعفه في الرواية فحكى عن الخطيب عن محمد بن يوسف القطان أنه قال لم يكن بثقة ولم يكن سمع من الأصم شيئا كثيرا فلما مات الحاكم روى عنه اشياء كثيرة جدا وكان يضع للصوفية الأحاديث قال ابن الجوزي وكانت وفاته في ثالث شعبان منها 3* أبو علي الحسن بن علي الدقاق النيسابوري @ كان يعظ الناس ويتكلم على الأحوال والمعرفة فمن كلامه من تواضع لأحد لأجل دنياه ذهب ثلثا دينه لأنه خضع له بلسانه وأركانه فإن اعتقد تعظيمه بقلبه أو خضع له به ذهب دينه كله وقال في قوله تعالى اذكروني أذ كركم اذكروني وأنتم أحياء أذكركم وانتم أموات تحت التراب وقد تخلى عنكم الأقارب والأصحاب والأحباب وقال البلاء الأكبر أن تريدولا تراد وتدنو فترد إلى الطرد والابعاد وانشد عند قوله تعالى فتولى عنهم وقال ياأسفي على يوسف جننا بليلى وهي جنت بغيرنا * وأخرى بنا مجنونة لا نريدها وقال في قوله ص حفت الجنة بالمكاره إذا كان هذا المخلوق لاوصول إليه إلا بتحمل المشاق فما الظن بمن لم يزل وقال في قوله ليه السلام جلبت القلوب على حب من أحسن إليها يا عجبا لمن ير محسنا غير الله كيف لا يميل بكليته إليه قلت كلامه على هذا الحديث جيد والحديث لايصح بالكلية 3* صريع الدلال الشاعر @ أبو الحسن على بن عبيد الواحد الفقية البغدادي الشاعر الماجن المعروف بصريع الدلال قتيل الغوانى ذي الرقاعتين له قصيدة مقصورة عارض بها مقصورة ابن دريد يقول فيها وألف حمل من متاع تستر * أنفع للمسكين من لقط النوى من طبخ الديك ولايذبحه * طار من القدر إلى حيث انتهى من دخلت في عينه مسلة * فسله من ساعته كيف العمى والذقن شعر في الوجوه طالع * كذلك العقصة من خلف القفى إلى أن ختمها بالبيت الذي حسد عليه وهو قوله * من فاته العلم وأخطاه الغنى فذاك والكلب على حد سوى * قدم مصر في سنة ثنتى عشرة وأربعمائة وامتدح فيها خليفتها الظاهر لا عزاز دين الله بن الحاكم واتفقت وفاته بها في رجبها 2* ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة @ فيها جرت كائنة غريبة عظيمة ومصيبة عامة وهى أن رجلا من المصريين من أصحاب الحاكم اتفق مع جماعة من الحجاج المصريين على أمر سوء وذلك أنه لما كان يوم النفر الأول طاف هذا الرجل بالبيت فلما انتهى إلى الحجر الأسود جاء ليقبله فضربه بدبوس كان معه ثلاث ضربات متواليات وقال إلى متى نعبد هذا الحجر ولا محمد ولا على مما أفعله فانى أهدم اليوم هذا البيت ن وجعل يرتعد فاتقاه أكثر الحاضرين وتأخروا عنه وذلك لأنه كان رجلا طوالا جسما أحمر اللون أشقر الشعر وعلى باب الجامع جماعة من الفرسان وقوف ليمنعوه ممن يريد منعه من هذا الفعل وأراده بسوء فتقدم إليه رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بها ن وتكاثر الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطعا وحرقوه بالنار وتتبعوا أصحابه فقتلوا منهم جماعة ونهبت أهل مكة الركب المصري وتعدى النهب إلى غيرهم وجرت خبطة عظيمة وفتنة كبيرة جدا ثم سكن الحال بعد أن تتبع أولئك النفر الذين تمالؤا على الالحاد في أشرف البلاد غير انه قد سقط من الحجر ثلاث فلق مثل الأظفار وبدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة محببا مثل الخشخاش فأخذ بنوشيبة تلك الفلق فعجنوها بالمسك واللك وحشوا بها تلك الشقوق التي بدت فاستمسك الحجر وأستمر على ما هو عليه الآن وهو ظاهر لمن تأمله وفيها فتح المارستان الذي بناه الوزير مؤيد الملك أبو على الحسن وزير شرف الملك بواسط ورتب له الخزان والأشربة والأدوية والعقاقير وغير ذلك مما يحتاج إليه وفيها توفي من الأعيان 3* ابن البواب الكاتب @ صاحب الخط المنسوب على بن هلال أبو الحسن ابن البواب صاحب أبي الحسين بن سمعون الواعظ وقد أثنى على ابن البواب غير واحد في دينه وأمانته وأما خطه وطريقته فيه فأشهر من أن ننبه عليها وخطه أوضح تعريبا من خط ابى على بن مقلة ولم يكن بعد ابن مقلة أكتب منه وعلى طريقته الناس اليوم في سائر الأقاليم إلا القليل قال ابن الجوزي توفي يوم السبت ثاني جمادى الآخرة منها ودفن بمقبرة باب حرب وقد رثاه بعضهم بأبيات منها قوله فللقلوب التي أبهجتها حرق * وللعيون التي أقررتها سهر فما لعيش وقد ودعته أرج * وما لليل وقد فارقته سحر قال ابن خلكان ويقال له الستري لأن أباه كان ملازما لستر الباب ويقال له ابن البواب وكان قد أخذ الخط عن عبدالله بن محمد بن أسد بن علي بن سعيد البزار وقد سمع أسد هذا على النجاد وغيره وتوفي سنة عشر وأربعمائة وأما ابن البواب فإنه توفي في جمادى الأولى من هذه السنة وقبل في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وقد رثاه بعضهم فقال استشعرت الكتاب فقدك سالفا * وقضت بصحة ذلك الأيام فذلك سودت الدوي كآبة * أسفا عليك وشقت الأقلام ثم ذكر ابن خلكان أول من كتب العربية فقال إسماعيل عليه السلام وقيل أول من كتب بالعربية من قريش حرب بن أمية بن عبد شمس أخذها من بلاد الحيرة عن رجل يقال له أسلم بن سدرة وسأله ممن اقتبستها فقال من واضعها رجل يقال له مرامر بن مروة وهو رجل من أهل الأنبار فاصل الكتابة في العرب من الأنبار وقال الهيثم بن عدي وقد كان لحمير كتابة يسمونها المسند وهي حروف متصلة غير منفصلة وكانوا يمنعون العامة من تعلمها وجميع كتابات الناس تنتهي إلى اثني عشر صنفا وهي االعربية والحميرية واليونانية والفارسية والرومانية والعبرانية والرومية والقبطية والبربرية والهندية والأندلسية والصينية وقد اندرس كثير منها فقل من يعرف شيئا منها وفيها توفي من الأعيان 3* علي بن عيسى @ ابن سليمان بن محمد بن أبان أبو الحسن الفارسي المعروف بالسكري الشاعر وكان يحفظ القرآن ويعرف القراءات وصحب أبا بكر الباقلاني وأكثر شعره في مديح الصحابة وذم الرافضة وكانت وفاته في شوال من هذه السنة ودفن بالقرب من قبر معروف وقد كان أوصى أن يكتب على قبره هذه الأبيات التي عملها وهي قوله ى نفس يا نفس كما تمادين في تلفي * وتمشين في الفعال المعيب اقبي الله واحذرى موقف العر * ض وخافى يوم الحساب العصيب لا تغرنك السلامة في العي * ش فإن السليم رهن الخطوب كل حي فللمنون ولا يد * فع كأس المنون كيد الأديب واعلمي أن للمنية وقتا * سوف يأتي عجلان غير هيوب إن حب الصديق في موقف ال * حشر أمان للخائف المطلوب 3* محمد بن أحمد بن محمد بن منصور @ أبو جعفر البيع ويعرف بالعتيقي ولد سنة إحدى وثلاثين وثلثمائة وأقام بطرسوس مدة وسمع بها وبغيرها وحدث بشيء يسير 3* ابن النعمان @ شيخ الامامية الروافض والمصنف لهم والمحامي عن حوزتهم كانت له وجاهة عند مملوك الأطراف لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيع وكان مجلسه يحضره خلق كثير من العلماء من سائر الطوائف وكان من جملة تلاميذه الشريف الرضي والمرتضي وقدرثاه بقصيدة بعد وفاته في هذه السنة منها قوله من لعضل أخرجت منه حساما * ومعان فضضت عنها ختاما من يثير العقول من بعد ما * كن همودا ويفتح الأفهاما من يعير الصديق رأيا * اذا ماسل في الخطوب حساما 2* ثم دخلت سنة أربع عشرة وأربعمائة @ فيها قدم الملك شرف الدولة إلى بغداد فخرج الخليفة في الطيارة لتلقيه وصحبته الأمراء والقضاة والفقهاء والوزراء والرؤساء فلما واجهة شرف الدولة قبل الأرض بين يديه مرات والجيش واقف برمته والعامة في الجانبين وفيها ورد كتاب من يمين الدولة محمود بن سبكتكين إلى الخليفة يذكر أنه دخل بلاد الهند أيضا وأنه فتح بلادا وقتل خلقا منهم وأنه صالحه بعض ملوكهم وحمل إليه هدايا سنية منها فيول كثيرة ومنها طائر على هيئة القمرى إذا وضع عند الخوان وفيه سم دمعت عيناه وجرى منها ماء ومنهما حجر يحك ويؤخذ منه ما تحصل منه فيطلى بها الجراحات ذات الأفواه الواسعة فيلحمها وغير ذلك وحج الناس أهل العراق ولكن رجعوا على طريق الشام لإحتياجهم إلى ذلك وفيها توفي من الأعيان 3* الحسن بن الفضل بن سهلان @ أبو محمد الرامهرمزي وزير سلطان الدولة وهو الذي بنى سور الحائر عند مشهد الحسين قتل في شعبان منها 3* الحسن بن محمد بن عبدالله @ أبو عبدالله الكشغلي الطبري الفقيه الشافعي تفقه على أبي القاسم الداركي وكان فهما فاضلا صالحا زاهدا وهو الذي درس بعد الشيخ أبي حامد الإسفرائيني في مسجده مسجد عبدالله بن المبارك في قطيعة الربيع وكا الطلبة عنده مكرمين اشتكى بعضهم إليه حاجة وأنه قد تأخرت عنه نفقته التي ترد إليه من ابيه فأخذه بيده وذهب الىبعض التجار فاستقرض له منه خمسين دينارا فقال التاجر حتى تأكل شيئا فمد السماط فأكلوا وقال يا جارية هاتي المال فأحضرت شيئا من المال فوزن منها خمسين دينارا ودفعها إلى الشيخ فلما قاما إذا بوجه ذلك الطالب قد تغير فقال له الكشغلي ما لك فقال يا سيدي قد سكن قلبي حب هذه الجارية فرجع به إلى التاجر فقال له قد وقعنا في فتنة أخرى فقال وما هي فقال إن هذا الفقيه قد هوى الجارية فأمر التاجر الجاربة أن تخرج فتسلمها الفقيه وقال ربما أن يكون قد وقع في قلبها منه مثل الذي قد وقع في قلبه منها فلما كان عن قريب قدم على ذلك الطالب نفقته من أبيه ستمائة دينار فوفى ذلك التاجر ما كان له عليه من ثمن الجارية والقرض وذلك بسفارة الشيخ توفي في ربيع الآخر منها ودفن بباب حرب 3* علي بن عبدالله بن جهضم @ أبو الحسن الجهضمي الصوفي المكي صاحب بهجة الأسرار كان شيخ الصوفية بمكة وبها توفي قال ابن الجوزي وقد ذكر أنه كان كذابا ويقال إنه الذي وضع حديث صلاة الرغائب 3* القاسم بن جعفر بن عبدالواحد @ أبو عمر الهاشمي البصري قاضيها سمع الكثير وكان ثقة أمينا وهو راوي سنن أبي داود عن أبي علي اللؤلؤي توفي فيها وقد جاوز التسعين 3* محمد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبدالجبار @ أبو الفرج القاضي الشافعي يعرف بابن سميكة روى عن النجاد وغيره وكان ثقة توفي في ربيع الأول منها ودفن بباب حرب 3* محمد بن أحمد @ أبو جعفر النسفي عالم الحنفية في زمانه وله طريقة في الخلاف وكان فقيرا متزهدا بات ليلة قلقا لما عنده من الفقر والحاجة فعرض له فكر في فرع من الفروع كان أشكل عليه فانفتح له فقام يرقص ويقول أين الملوك فسألته امرأته عن خبره فأعلمها بما حصل له فتعجبت من شأنه رحمه الله وكانت وفاته في شعبان منها 3* هلال بن محمد @ ابن جعفر بن سعدان أبو الفتح الحلفار سمع إسماعيل الصفار والنجاد وابن الصواف وكان ثقة توفي في صفر عن اثنتين وتسعين سنة 2* ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة @ فيها ألزم الوزير جماعة الأتراك والمولدين والشريف المرتضى ونظام الحضرة أبا الحسن الزينبي وقاضي القضاة أبا الحسن بن أبي الشوارب والشهود بالحضور لتجديد البيعة لشرف الدولة فلما بلغ ذلك الخليفة توهم أن تكون هذه البيعة لنية فاسدة من أجله فبعث إلى القاضي والرؤساء ينهاهم عن الحضور فاختلفت الكلمة بين الخليفة وشرف الدولة واصطلحا وتصافيا وجددت البيعة لكل منهما من الآخر ولم يحج فيها من ركب العراق ولا خراسان أحد واتفق أن بعض الأمراء من جهة محمود بن سبكتكين شهد الموسم في هذه السنة فبعث إليه صاحب مصر بخلع عظيمة ليحملها للملك محمود فلما رجع بها إلى الملك أرسل بها إلى بغداد إلى الخليفة القادر فحرقت بالنار وممن توفي فيها من الأعيان : 3* أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن @ أبو الفرح المعدل المعروف بابن المسلمة ولد سنة سبع وثلاثين وثلثمائة وسمع أباه وأحمد بن كامل والنجاد والجهضمي ودعلج وغيرهم وكان ثقة سكن الجانب الشرقي من بغداد وكان يملي في أول كل سنة مجلسا في المحرم وكان عاقلا فاضلا كثير المعروف داره مألف لأهل العلم وتفقه بأبي بكر الرازي وكان يصوم الدهر ويقرأ في كل يوم سبعا ويعيده بعينه في التهجد توفي في ذي القعدة منها 3* أحمد بن محمد بن أحمد @ ابن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضبي أبو الحسن المحاملي نسبة إلى المحامل التي يحمل عليها الناس في السفر تفقه على أبي حامد الإسفراييني وبرع فيه حتى إن الشيخ كان يقول هو أحفظ للفقه مني وله المصنفات المشهورة منها اللباب من والأوسط والمقنع وله في الخلاف وعلق على أبي حامد تعليقة كبيرة قال ابن خلكان ولد سنة ثمان وستين وثلثمائة وتوفي في يوم الأربعاء لتسع بقين محمد ربيع الآخر منها وهو شاب 3* عبيد الله بن عبدالله @ ابن الحسين أبو القاسم الخفاف المعروف بابن النقيب كان من أئمة السنة وحين بلغه موت بن المعلم فقيه الشيعة سجد لله شكرا وجلس للتهنئة وقال ما أبالي أي وقت مت بعد أن شاهدت موت ابن المعلم ومكث دهرا طويلا يصلي الفجر بوضوء العشاء قال الخطيب وسألته عن مولده فقال في سنة خمس وثلثمائة وأذكر من الخلفاء المقتدر والقاهر والرضي والمتقي بالله والمستكفي والمطيع والطائع والقادر والغالب بالله الذي خطب له بولايه العهد توفي في سلخ شعبان منها عن مائة وعشر سنين 3* عمر بن عبدالله بن عمر @ أبو حفص الدلال قال سمعت الشبلي ينشد قوله وقد كان شيء سمي السرور * قديما سمعنا به ما فعل خليلي إن دام هم النفو * س قليلا على ما نراه قتل يؤمل دنيا لتبقى له * فمات المؤمل قبل الأمل 3* محمد بن الحسن أبو الحسن @ الأقساسي العلوي نائب الشريف المرتضي في إمرة الحجيج حج بالناس سنين متعددة وله فصاحة وشعر وهو من سلالة زيد بن علي بن الحسين 2* ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة @ فيها قوي أمر العيارين ببغداد ونهبوا الدور جهرة واستهانوا بأمر السلطان وفي ربيع الأول منها توفي شرف الدولة بن بويه الديلمي صاحب بغداد والعراق وغير ذلك فكثرت الشرور ببغداد ونهبت الخزائن ثم سكن الأمر على تولية جلال الدولة أبي الطاهر وخطب له على المنابر وهو إذ ذاك على البصرة وخلع علي شرف الملك أبي سعيد بن ماكولا وزيره ولقب علم الدين سعد الدولة أمين الملة شرف الملك وهو أول من لقب بالألقاب الكثيرة ثم طلب من الخليفة أنم يبايع لأبي كاليجار ولي عهد أبيه سلطان الدلة الذي استخلفه بهاء الدولة عليهم فتوقف في الجواب ثم وافقهم عل ما أرادوا وأقيمت الخطبة للملك أبي كاليجار يوم الجمعة سادس عشر شوال منها ثم تفاقم الأمر ببغداد من جهة العيارين وكبسوا الدور ليلا ونهارا وضربوا أهلها كما يضرب المصادرون ويستغيث أحدهم فلا يغاث واشتد الحال وهربت الشرطة من بغداد ولم تغن الأتراك شيئا وعملت الساريج على أفواه السكك فلم يفد ذلك شيئا وأحرقت دار الشريف المرتضي فانتقل منها وغلت الأسعار جدا ولم يحج أحد من أهل العراق خراسان وممن توفي فيها من الأعيان 3* سابور بن ازدشير @ وزر لبهاء الدولة ثلاث مرات ووزر لشرف الدولة وكان كاتبا سديدا عفيفا عن الأموال كثير الخير سليم الخاطر وكان إذا سمع المؤذن لا يشغله شىء عن الصلاة وقد وقف دار للعلم في سنة إحدى وثمانين وثلثمائة وجعل فيها كتبا كثيرة جدا ووقف عليها غلة كبيرة فبقيت سبعين سنة ثم أحرقت عند مجيء الملك طغرلبك في سنة خمسين وأربعمائة وكانت محلتها بين السورين وقد كان حسن المعاشرة إلا أنه كان يعزل عماله سريعا خوفا عليهم من الأشر والبطر توفي فيها وقد قارب التسعين 3* عثمان النيسابوري @ الجداوي الواعظ قال ابن الجوزي صنف كتبا في الوعظ من أبرد الأشياء وفيه أحاديث كثيرة موضوعة وكلمات مرذولة إلآ أنه كان خبرا صالحا وكانت له وجاهة عند الخلفاء والملوك وكان الملك محمود بن سبكتكين إذا رآه قام له وكانت محلته ححمى يحتمي بها من الظلمة وقد وقع في بلده نيسابور موت وكان ي� |
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| دمعة على جثمان الحرية | zaid72 | الشعر العربي - شعراء العرب | 0 | 09-15-2008 02:32 AM |
| قصة فتاة ؟ طلبت الحرية ؟ | لو كانو يعلمون | قصص واقعية - روايات عالمية | 8 | 08-10-2008 12:27 PM |
| لأول مرة في تاريخه.. الرمثا يهبط لدوري الدرجة الأولى | Dodi | رياضه عالمية - رياضة عالمية | 0 | 04-11-2008 05:02 AM |
| صورة لفتاة وفتى يمارسان الحرية فى العراق فى وضع النهار !!!! | T a l a l | صور - صور بنات - صور حب | 26 | 11-08-2007 11:34 PM |
| الرجل الاسود في الدرجة الاولى ........ | بنوتة | قصص واقعية - روايات عالمية | 3 | 11-29-2006 05:22 PM |
![]() | ![]() |