![]() |
|
|||||||
| الملاحظات |
التسجيل السريع مُتاح |
|||||
|
مرحباً بك في منتديات محتاج , يمكنك زيارة كافة الأقسام في المنتدى وقرائة جميع
المواضيع وتحميل المرفقات بدون تسجيل , لا يتطلب منك التسجيل إلا عند رغبتك في
مشاركة الأعضاء بمواضيعهم والرد عليهم ولمعرفة
المزيد من المعلومات حول نظام المنتدى وطبيعة عمله وقوانينه أضغط هنا |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 1
|
||||
|
||||
|
عثمان بن مظعون راهب صومعة الحياة
هو عثمان بن مظعون بن حبيب الجمحي ( أبو السائب ) إذا أردت أن ترتب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفق سبقهم الزمني إلى الإسلام فاعلم إذا بلغت الرقم الرابع عشر أن صاحبه هو عثمان بن مظعون رضي الله عنه . ولقد كان أول المهاجرين وفاة بالمدينة ، كما كان أول المسلمين دفنا بالبقيع . ولقد كان راهبا عظيما ، لا من رهبان الصوامع ، بل من رهبان الحياة وكانت رهبانيته عملا دائبا في سبيل الحق ، وتفانيا مثابرا في سبيل الخير والصلاح. إسلامه كان عثمان بن معظون رضي الله عنه هناك ، واحدا من القلة التي سارعت إلى الله سبحانه والتفت حول رسوله صلى الله عليه وسلم فقد انطلق مع عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم ، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرض عليهم الإسلام ، وأنبأهم بشرائعه ، فأسلموا جميعا في ساعة واحدة ، وذلك قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها ، ولقد نزل به من الأذى والضر ، ما كان ينزل يومئذ بالمؤمنين الصابرين الصامدين .. الهجرة الى الحبشة حين آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه القلة المؤمنة المضطهدة بالعافية آمرا اياها بالهجرة الى الحبشة ، مؤثرا أن يبقى في مواجهة الأذى وحده ، كان عثمان بن مظعون رضي الله عنه أمير الفوج الأول من المهاجرين ، مصطحبا معه ابنه السائب موليا وجهه شطر بلاد بعيدة عن مكايد عدو الله أبي جهل ، وضراوة قريش ، وهول عذابها. وكشأن المهاجرين الى الحبشة في كلتا الهجرتين ... الأولى والثانية ، لم يزدد عثمان بن مظعون رضي الله عنه الا استمساكا بالاسلام ، واعتصاما به. جوار الله بلغ أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين خرجوا إلى الحبشة أن أهل مكة قد أسلموا ، هنالك حمل المهاجرون أمتعتهم وطاروا الى مكة تسبقهم أشواقهم ، ويحدوهم حنينهم . بيد أنهم ما كادوا يقتربون من مشارفها حتى تبينوا كذب الخبر الذي بلغهم عن اسلام قريش . وساعتئذ سقط في أيديهم ، ورأوا أنهم قد عجلوا ، ولكن أنى يذهبون وهذه مكة على مرمى البصر .. وقد سمع مشركو مكة بمقدم الصيد الذي طالما ردوه ونصبوا شباكهم لاقتناصه ، ثم ها هو ذا الآن ، تحين فرصته ، وتأتي به مقاديره. فلم يدخل أحد منهم إلى مكة إلا بجوار أو مستخفيا وكانوا ثلاثة وثلاثون منهم عثمان بن مظعون رضي الله عنه الذي دخل بجوار من الوليد بن المغيرة ، وهكذا دخل مكة آمنا مطمئنا، ومضى يعبر دروبها ، ويشهد ندواتها ، لا يسام خسفا ولا ضيما. وكان الجوار يومئذ تقليدا من تقاليد العرب ذات القداسة والإجلال ، فإذا دخل رجل مستضعف جوار سيد قرشي أصبح في حمى منيع لا يهدر له دم ، ولا يضطرب منه مأمن. ولم يكن العائدون سواء في القدرة على الظفر بجوار ، من أجل ذلك ظفر بالجوار منهم قلة . ولكن ابن مظعون رضي الله عنه الرجل الذي يصقله القرآن ، ويربيه محمد صلى الله عليه وسلم ، يتلفت حواليه ، فيرى اخوانه المسلمين من الفقراء والمستضعفين ، الذين لم يجدوا لهم جوارا ولا مجيرا.. يراهم والأذى ينوشهم من كل جانب.. والبغي يطاردهم في كل سبيل.. بينما هو آمن في سربه ، بعيد من أذى قومه ، فيخرج من داره مصمما على أن يخلع جوار الوليد ، وأن يلقي عن كاهله تلك الحماية التي حرمته لذة تحمل الأذى في سبيل الله ، وشرف الشبه بإخوانه المسلمين ، و قال : ( والله إن غدوي ورواحي آمنا بجوار رجل من الشرك ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من البلاء والأذى ما لا يصيبني لنقص كبير في نفسي ) فمشى إلى الوليد بن المغيرة فقال له : ( يا أبا عبد شمس ، وَفَت ذمتك ، قد رددت إليك جوارك ) فقال له : يا ابن أخي لعله آذاك أحد من قومي قال رضي الله عنه : ( لا ، ولكني أرضى بجوار الله ولا أريد أن أستجير بغيره ) فقال : فانطلق الى المسجد فاردد علي جواري علانية كما أجرتك علانية . فانطلقا حتى أتيا المسجد فقال الوليد : هذا عثمان قد جاء يرد علي جواري . قال عثمان رضي الله عنه : ( صدق قد وجدته وفيا كريم الجوار ولكني أحببت أن لا أستجير بغير الله ، فقد رددت عليه جواره ) ثم انصرف عثمان رضي الله عنه ، ولبيـد بن ربيعة في مجلس من قريش يُنشـدهم ، فجلس معهم عثمان ، فقال لبيـد : ألا كل شيء ما خلا الله باطـل قال عثمان رضي الله عنه : ( صدقت ) قال لبيد : وكل نعيم لا محالة زائل قال عثمان رضي الله عنه : ( كذبت ، نعيم الجنة لا يزول ) قال لبيد : يا معشر قريش ، والله ما كان يؤذى جليسكم ، فمتى حدث هذا فيكم ؟ قال رجل من القوم : إن هذا سفيه من سفهاء معه ، قد فارقوا ديننا فلا تجدن في نفسك من قوله فرد عثمان رضي الله عنه عليه حتى شري أمرهم ، فقام إليه ذلك الرجل فلطم عينه فخضرها والوليد بن المغيرة قريب يرى ما بلغ من عثمان رضي الله عنه ، فقال : أما والله يا ابن أخي ، إن كانت عينك عما أصابها لغنية ، لقد كنت في ذمة منيعة . قال عثمان رضي الله عنه : ( بل والله إن عيني الصحيحة لفقيرة الى مثل ما أصاب أختها في الله وإني لفي جوار من هو أعز منك وأقدر يا أبا عبد شمس ) فقال الوليد : هلم يا ابن أخي ، إن شئت فعد الى جوارك فقال عثمان رضي الله عنه : ( لا ) ولقد ذهب عثمان بن مظعون رضي الله عنه بعد رد جوار الوليد يتلقى من قريش أذاها ، وكان بهذا سعيدا جد سعيد.. الراهب الجليل وفي دار الهجرة المنورة ، يتكشف جوهر عثمان بن مظعون رضي الله عنه وتستبين حقيقته العظيمة الفريدة ، فاذا هو العابد ، الزاهد ، المتبتل ، الأواب .. واذا هو الراهب الجليل ، الذكي الذي لا يأوي الى صومعة يعتزل فيها الحياة .. بل يملأ الحياة بعمله ، وبجهاده في سبيل الله.. راهب الليل فارس النهار ، بل راهب الليل والنهار ، وفارسهما معا ولئن كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا سيما في تلك الفترة من حياتهم ، كانوا جميعا يحملون روح الزهد والتبتل ، فان ابن مظعون رضي الله عنه كان له في هذا المجال طابعه الخاص .. اذ أمعن في زهده وتفانيه امعانا رائعا ، أحال حياته كلها في ليله ونهاره الى صلاة دائمة مضيئة ، وتسبيحة طويلة عذبة .. وما ان ذاق حلاوة الاستغراق في العبادة حتى هم بتقطيع كل الأسباب التي تربط الناس بمناعم الحياة .. فمضى لا يلبس الا الملبس الخشن ، ولا يأكل الا الطعام الجشِب .. دخل يوما المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه جلوس ، وكان يرتدي لباسا تمزق ، فرقعه بقطعة من فروة ، فرق له قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ودمعت عيون أصحابه ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : " كيف أنتم يوم يغدو أحدكم في حلة، ويروح في أخرى ، وتوضع في قصعة ، وترفع أخرى ، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعب " قال الصحابة رضي الله عنهم : (وددنا أن يكون ذلك يا رسول الله ، فنصيب الرخاء والعيش ) فأجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا : " ان ذلك لكائن ، وأنتم اليوم خير منكم يومئذ " الأسوة الحسنة وكان بديهيا وابن مظعون رضي الله عنه يسمع هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن يزداد اقبالا على الشظف وهربا من النعيم. بل حتى الرفث الى زوجته نأى عنه وانتهى ، لولا أن علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فناداه وقال له : " يا عثمان بن مظعون أما لك بي أسوة " فقال رضي الله عنه : ( بأبي وأمي ، وما ذاك ؟ ) قال صلى الله عليه وسلم : " تصوم النهار وتقوم الليل ؟ " قال رضي الله عنه : ( إني لأفعل ) قال صلى الله عليه وسلم : " لا تفعل ، إن لعينيك عليك حقا ، وإن لجسدك عليك حقا ، وإن لأهلك حقا ، فصل ونم ، وصم وأفطر " وفاته لقد أحبه الرسول صلى الله عليه وسلم حبا عظيما ، وحين كانت روحه الطاهرة تتهيأ للرحيل ليكون صاحبها أول المهاجرين وفاة بالمدينة ، ( سنة 2 ) للهجرة وأولهم ارتياد لطريق الجنة ، كان الرسول صلى الله عليه وسلم هناك الى جواره .. ولقد أكب على جبينه يقبله ، ويعطره بدموعه التي هطلت من عينيه الودودتين فضمخت وجه عثمان الذي بدا ساعة الموت في أبهى لحظات اشراقه وجلاله .. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم يودع صاحبه الحبيب : " رحمك الله يا أبا السائب ، خرجت من الدنيا وما أصبت منها ، ولا أصابت منك " ولم ينس الرسول صلى الله عليه وسلم صاحبه بعد موته ، بل كان دائم الذكر له ، والثناء عليه ، حتى لقد كانت كلمات وداعه صلى الله عليه وسلم لابنته رقية ، حين فاضت روحها : " الحقي بسلفنا الخير ، عثمان بن مظعون " والسلام عليكم ورحمة الله ارجو ان لا تملو من طول مواضيعي فانا انقلها كاملة لكي تعم الفائدة ولا انقص بحق الصحابة الكرام شيئ اخوكم في الله ابوزاهر |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2
|
||||
|
||||
|
تسلمـ ـأخوي
جزاكـ الله كلـ خير |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 3
|
||||
|
||||
|
جزاك الله خيرا في كل حرف
واعلم ان مواضيعك كيفما كانت طويلة قصيرة فهي مفيدة وليس فيها اي ملل ماتحرمنا من جديدك وواصل ابداعك تحياتي |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 4
|
||||
|
||||
|
مشكور اخي ابو زاهر
جزاك الله كل خير على مواضيعك ومعلوماتك القيمة تقبل تحياتي |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 5
|
||||
|
||||
|
اختي العزيزة لوري الله يحفظك
اخوكم ابوزاهر |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
![]() |
![]() |