منتديات محتاج منتديات محتاج منتديات محتاج

 لحجز مساحة اعلانية اضغط هنا

دردشة غرام ينتهي في 1429/10/5

منتديات حبر الاحبة ينتهي في 1429/10/5هـ

 

 


العودة   منتديات محتاج > منتديات عامة > المنتدى العام

الملاحظات

التسجيل السريع مُتاح


اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور: البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
موافق على شروط المنتدى 

يا للخجل!! الى متى سنبقى متفرجين.الى متى ...ارجو التثبيت

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  {[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 1  
قديم 02-16-2008, 03:12 PM
عضـ ][ جـديد ][ ـو
 

العزم10 will become famous soon enough
افتراضي يا للخجل!! الى متى سنبقى متفرجين.الى متى ...ارجو التثبيت

إنّه حصار إرهابي مقرف لا تزال تفرضه المؤسسة الاحتلالية الإسرائيلية وطواغيت البيت الأبيض على مليون ونصف مليون من أهلنا في قطاع غزّة الصابرة الصامدة... يا للخجل.

- وسيبقى هذا الحصار وصمة عار أبدية لا تُمحى على جبين المؤسسة الإحتلالية الإسرائيلية وعن جبين طواغيت البيت الأبيض وعن جبين جوقات المارقين والانتهازيين من المطبّلين والمزمّرين الذين باتوا يردّدون هتافات الذلّ والعار والخزي والمهانة تأييداً لهذا الحصار، والذي باتوا يكيلون المديح الرخيص والدنيء لهذا الحصار، والذين باتوا ينادون علانية بلا أدنى خجل وكأنّهم سُكارى: عاشت ماما أمريكا... ماما أمريكا أم السلام... نعمت الحنون ماما أمريكا... يا للخجل!!.

- وسيبقى هذا الحصار لطخة سوداء بحجم الجبل في جبين هيئة الأمم المتحدة التي باتت تستقوي على الضعفاء فتحتلّ أرضهم في السودان باسم حلّ مشكلة اللاجئين في دارفور، وتحتلّ أرضهم في الصومال باسم التصدّي لمد الإرهاب الإسلامي، وتحتلّ أرضهم في أفغانستان باسم محاربة قوى الشرّ، وتحتلّ أرضهم في العراق باسم تصدير الديمقراطية، ولكن هذا المخلوق الجبان والممسوخ الذي يطلقون عليه «هيئة الأمم المتحدة» لا يزال يخرس كل الخرس، ويصمت صمت القبور عن هذا الحصار الذي لا يزال جاثماً بمآسيه المتصاعدة وويلاته المتزايدة على مليون ونصف مليون مريض وجائع وعاري في غزّة الرفعة والكبرياء... يا للخجل... أين عضلاتك أيّها المخلوق المسخ المشوّه الذي يطلقون عليه هذا الاسم الذي بات أضخم من جسمه بملايين الملايين من المرات «هيئة الأمم المتحدة»... أين عضلاتك التي لا تزال تفتلها على المستضعفين في السودان ولبنان والصومال وأفغانستان والعراق... أين عضلاتك من الإرهاب الأمريكي في غزّة المحاصرة؟! أين عضلاتك من الاحتلال الإسرائيلي في غزّة المحتلّة والضفّة المحتلّة والقدس المحتلّة والمسجد الأقصى المحتلّ؟! يا للخجل.

- وسيبقى هذا الحصار إكليل شوك يزهر النذالة والمهانة على رأس كل هيئة أو جمعية أو لجنة تدّعي لنفسها أنّها نصيرة حقوق الإنسان، ولكنّها لا تزال خرساء بكماء عمياء لا تقوى أن تنطق ببنت شفة حيال ما يقوم به شلّة طواغيت البيت الأبيض وجلاوزة الاحتلال الإسرائيلي في غزّة الذبيح، حيث الملايين على الجوع تنام، وعلى البرد تنام، وعلى المرض تنام، وعلى الدمع تنام، وعلى الألم تنام، وعلى الموت تنام ... يا للخجل.

- وسيبقى هذا الحصار جلباب ذلّ وعجز وعيب يحيط بكلّ مسلم وعربي وفلسطيني من رأسه حتى أخمص قدميه، أيا كان وفي أي أرض يعيش، وتحت أي سماء يستظلّ، وأيّ منصب يتقلّد، وأي مسؤولية يدّعي حملها، إذا ظلّ هذا المسلم أو العربي أو الفلسطيني متفرجاً على مشهد الوجع والمأساة والمصيبة في غزّة المطاردة من قبل كل قوى الشرّ في كلّ العالم، وهل غاب عن وعيه هذا المتفرّج المسلم أو العربي أو الفلسطيني أنّه يوم أن رضي لنفسه أن يحيا متفرّجاً وأن يموت متفرّجاً فإنّما رضي لنفسه من حيث يقصد أو لا يقصد أن ينحاز بامتياز للإرهاب الأمريكي الصفيق والاحتلال الإسرائيلي الأسود!! بل رضي لنفسه أن يحيا شيطاناً أخرساً وأن يموت شيطاناً أخرساً وأن يبعث شيطاناً أخرساً... يا للخجل.


- فهل تستيقظ لنا ضمائر على أنين المرضى وآهات الجياع وعويل النساء وزفرات العجائز والشيوخ وعذابات السجناء والمطاردين الذين لا يزال يلفّهم ظلم وظلام هذا الحصار المسعور... وهل نجمع أمرنا ونخرج عن صمتنا ونستنفر أنفسنا لنواصل سعياً سوياً من أجل فكّ هذا الحصار... وهل نكسر حيرتنا ونتحرّر من سوء تلعثمنا وآفة تردّدنا ونجزم ونعزم ونهتف بكلّ صفاء ووفاء وإباء لقلعة عزّه: معاً نكسر الحصار.

- هذا ما يمليه علينا صدق الانتماء لإسلامنا، وصفاء التواصل مع عروبتنا، وإخلاص التلاحم مع شعبنا الفلسطيني ومع آلامه وآمالها، فيا أهلنا في كلّ مكان، قوموا منتصرين لأهلنا في قلعة غزّة، وتعالوا بنا لنتواصى بالإغاثة والرحمة والعون والدعم لهم، صابرين ومصابرين ومصرّين على هذا الموقف الذي ما دونه إلا العار حتى يزول هذا الطغيان الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي زوالاً غير مأسوفاً عليه.

بقلم الشيخ رائد صلاح




من آخر مواضيع العضوعاااااجل جدا ... لنشارك جميعا.. ارجو التثبيت | يا للخجل!! الى متى سنبقى متفرجين.الى متى ...ارجو التثبيت | من ارباح الاستغفار ....راااائع... ارجو التثبيت | بما اننا لا زلنا احياء لماذا لا نحبه ونتقرب اليه | لحظات رااااااائعة في مكان رااااائع | حين تعطي تـأخذ أكثر مما أعطيت كيف ذلك | هااااااام جدا - ساهم في هذا الخير جزاك الله خيرا | لا تضع هذه الفرصة الذهبية ولو مرة في الاسبوع | واخيرا وجدت راحتي في هذا المكان الراااااائع | قناة فضائية ليست ككل القنوات فهل تشاهدها |

رد مع اقتباس

  {[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2  
قديم 02-16-2008, 03:13 PM
عضـ ][ جـديد ][ ـو
 

العزم10 will become famous soon enough
افتراضي

قصة اميرة جحا

أميرة جحا، طفلة فلسطينية تحمل في جعبتها خمسة عشر عاما هي عمرها و عمر مرضها المزمن الذي يرافقها منذ أن جاءت للحياة،إذ ولدت و هي تعاني من تضخم و تليف في الكبد و الطحال و تسكير في القنوات المرارية.



استقبلنا والدها بابتسامة مؤمنة بقضاء الله و قدره رغم الألم الذي يعصف بالأسرة كلها على حال ابنتهم، يخبرنا أنه أب لثمانية بنات تزوجت خمس منهن و إحداهن ولدت بإعاقة جسدية و أصغرهن أميرة التي ولدت مصابة بتليف الكبد و الطحال و تسكير في القنوات المرارية، تطل علينا أميرة بوجهها الطفولي المستدير الذي تعلوه ابتسامة رائعة لا تذكرك لمرضها، سلمت عليها و أخبرتني كم هي سعيدة بلقائنا، أتابع بريق عينيها الخضراوين و هما تشعان أملا و هي تخبرني عن نفسها، فقد توقفت عن الدراسة في الصف الرابع الابتدائي و رغم ذلك تلتزم الآن بدورات للنشيد و حفظ القرآن الكريم في المسجد المجاور.



يخبرنا بعد ذلك الحاج أبو ريم عن مرض ابنته و رحلة علاجها الطويلة منذ ولادتها و حتى الآن، و قد مرت خلالها على مستشفى النصر في غزة و مستشفى فلسطين في القاهرة و مركز يس عبد الغفار لأمراض و بحوث الكبد و لها الآن عضوية في مركز الكبد في مدينة نصر ن وما تزال تتابع علاجها معهم عبر الفاكس نتيجة منع المرضى من السفر للعلاج في ظل الحصار الذي يتعرض له قطاع غزة .

و منذ ما يزيد على شهر لا يجد لأميرة أي دواء من الأدوية السبعة التي تتعالج بها، الأمر الذي يزيد حالتها سوءا يوما بعد يوم.



و بقلب يعتصره الحزن و الأسى على حال ابنته يقول الحاج أبو ريم- و هو عاطل عن العمل - :

" ما ذنب المرضى كي يمنعوا من السفر و لا يهتم بهم أحد؟!! حتى الحيوانات أكرمكم الله أقاموا لها جمعيات للرفق بها و المطالبة بحقوقها، فأين نحن من جمعيات الرفق بالإنسان ؟!! "

كل ما يأمله والد أميره الآن و ما تتمناه الصغيرة هو أن يفك الحصار عن غزة لتستطيع السفر و إجراء عملية زراعة خلايا كبد، على أمل أن تعود لحياتها الطبيعية و تشارك أقرانها في الدراسة و اللعب.



أخبرتنا أميرة أنها متفائلة جدا رغم أنها تسمع كل يوم عدد شهداء الحصار يزيدون، و تعلم أنها قد تكون غدا واحدة منهم و لكن إيمانها بالله كبير.



تقول لنا: " أحلم كثيرا بالأنبياء و الحج و بأني وقفت بعرفة و رفعت يدي للسماء أدعو الله أن يشفيني"، سألتها: و هل حلمت بنبينا محمد- صلى الله عليه و سلم- ؟ فتجيبني بنعم و قد رأته يقتل الشر بسيفه دفاعا عنها، و ببراءة تدعو الله أن يكون هذا الشر هو مرضها.



و قبل أن نغادرهم ، تلت علينا أميرة بعضا من آيات كتاب الله التي بدأت تحفظها في المسجد و أنشدت لنا بصوتها العذب، ثم أرتنا ألبوم صورها منذ الولادة مرورا بكل مراحل علاجها و حتى اليوم، يقول والدها: لأميرة صورة علقناها في البيت و كتبنا عليها " يا رب ما تنطفي هالشمعة " .



فعلا ، كم هو صعب انتظار المجهول !!

اللهم اشف أميرة و لا تطفئ شمعتها قبل الأوان ..

نقلا عن موقع اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار

http://www.freegaza.ps/index.php?sci...a=news&type=40




رد مع اقتباس

  {[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 3  
قديم 02-16-2008, 03:14 PM
عضـ ][ جـديد ][ ـو
 

العزم10 will become famous soon enough
افتراضي

ويبقى السؤال - ماذا يمكن أن نفعل لننقذ الطفلة أميرة وغيرها المئات من المرضى ونساهم في كسر هذا الحصار الظالم الذي يقتل أهلنا في غزة .
يمكن أن نفعل الكثير وهذا بعض ما يمكننا فعله وهو في استطاعتنا ويمكن لكل واحد منا أن يفعله اذا توفرت الارادة والعزم الصادق

1 - الرجوع إلى الله في كل وقت وحين فان كنت في طاعة فزد في طاعتك واحمد الله وان كنت في معصية فتب وارجع اليه تائبا باختيارك وتفوز قبل ان ترجع اليه عاصيا مقهورا بالموت فتخسر.
فإذا أردنا النصر فلنرجع الى الله -ولنصلح علاقتنا به لكي نفوز بخير الدنيا والآخرة
قال تعالى - "وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم" –
وقال جل في علاه "إن تنصروا الله ينصركم "
وقال عز وجل " وكان حقا علينا نصر المؤمنين "

2 - الشعور بمعاناة وآلام أهلنا في فلسطين ومتابعة أخبارهم وذلك من منطلق رابطة الدين. قال صلى الله عليه وسلم -" المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه"

وقوله صلى الله عليه وسلم - "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" هذا معناه أنه لا يتم إيمانه ولا يكمل إيمانه الواجب إلا بهذا،وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم- " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"

لمتابعة الوضع مباشرة من غزة المرجو التقاط فضائية الاقصى على "عربسات" بتردد 12053 عمودي vertical
واذاعة صوت الاقصى
http://alaqsavoice.ps/arabic/index.php


3 -

- الدعاء في كل صلاة وخصوصا في اوقات الاستجابة -بين الاذان والاقامة - في السجود - الثلث الاخير من الليل - يوم الجمعة - بعدالصلاة

4 -
الدعم بالمال ولا ترتابوا في وصول المال الى من يحتاجه فغزة الان في ايد امينة فلا اقل ان يخصص الانسان قسطا - قل او كثر - من مدخوله الشهري لرفع الحصار وهذا من الجهاد بالمال . والغريب ان اليهود ومناصريهم من المسيحيين الصهاينة في العالم كله يتبرعون بملايين الدولارات من اجل دعم باطلهم ويعتبرون ذلك واجبا عليهم افلا ننصر حقنا ونبذل مانستطيع من اجل حقنا والله الحق يحثنا على ذلك
يقول الله جل وعلا "جاهدوا باموالكم و انفسكم فى سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون.»

ولا نكون من الذين قال الله فيهم - "هَا أَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء " 38 سورة محمد



موقع ائتلاف الخيرhttp://www.101days.org/arabic/modules.php?name=moassat


5 -

مقاطعة المنتوجات الامريكية وذلك من منطلق المبدا لان امريكا تساند الكيان الصهيوني مساندة مطلقة فكيف يعقل ان نشتري من اعداءنا ونمدهم بما يغريهم بمزيد منالطغيان .لنقاطع الكوكاكولا والبيبسي والماكدونالد والكونتاكي ووووو وكل ما يعبر عن هيمنة امريكا فينا .
فلا احد سيرغمك على شراء شيء لا تريد شراءه ولاتستهن بدور المقاطعة فلها مفعول مؤثر ان شاء الله وابحث في النت عن فوائد المقاطعة وسترى نتائج مبهرة

6 -

واجب الوقت الان هو التظاهر في الشارع لكي نبين للعالم اننا لا زلنا مع اهلنا في فلسطين وانهم ليسوا وحدهم وهذا التظاهر مطلب الفلسطينيين انفسهم وقد سمعت منهم مباشرة في قناة الاقصى انهم يطالبوننا بالخروج الى الشارع والتظاهر نصرة لهم وهذا يشكل لهم دعما معنويا كبييييييرا

7 -

تحسيس الغير بهذه المأساة وذلك عبر نشر أخبار الحصار عبر النت وزيارة هذا الموقع وهو للجنة الشعبية لمواجهة الحصار

http://www.freegaza.ps/index.php


ارجو في الاخير ان تتفاعل مع هذا الموضوع وتكون من السابقين بالخيرات والله ولي التوفيق




رد مع اقتباس

  {[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 4  
قديم 02-16-2008, 03:14 PM
عضـ ][ جـديد ][ ـو
 

العزم10 will become famous soon enough
افتراضي

أصحاب الأخدود في غزة!! بقلم د. راغب السرجانى


لعل المتابع لحصار إخواننا المسلمين في غزة يجد أوجه الشبه كبيرة بينه وبين ما أخبرنا ربنا سبحانه وتعالى في سورة البروج من حصار للمؤمنين في قرية من قرى اليمن، ثم إبادتهم جميعًا عن طريق التحريق..

قال تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [البروج: 1- 9].

وإذا كان التحريق الذي حدث أيام أصحاب الأخدود قد تمَّ بالحطب والأخشاب، فهو يتم الآن على نطاق واسع بالقنابل والصواريخ وقاذفات اللهب والأسلحة المحرمة دوليًّا. وإذا كان المُحاصِرون للمؤمنين في قصة الأخدود هم مجموعة من الكفار الظالمين، فالمُحاصِرون اليوم طائفة من أشد الناس عداوةً للمؤمنين، وهم الذين قُرنوا مع المشركين في عداوتهم للمسلمين، بل بدأ الله بهم ليشير إلى شدة ظلمهم وعدوانهم؛ قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} [المائدة: 82].

إن الشيء الوحيد الذي ذكره ربنا سبحانه وتعالى ليكون سببًا لكراهية المشركين للمؤمنين هو إيمان المؤمنين بالله؛ فقال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج: 8].
واليوم لا يتم الحصار إلا للذين أعلنوا أنهم من المؤمنين، أمّا الذين تبنَّوا مناهج علمانية أو شرقية أو غربية أو باعوا القضية تمامًا، وباعوا كل المناهج فإنهم في بيوتهم آمنون!!
لكن مع شدة الشبه بين حصار أصحاب الأخدود وحصار إخواننا في غزة إلا أن هناك فروقًا ضخمة بين القصتين تجعلنا نقف وقفةً للتدبر..
فحصار أصحاب الأخدود حدث لطائفة من النصارى المؤمنين، وحدث وسط صمت عالمي من عموم النصارى، وهذا الصمت له ما يبرره؛ فالطوائف النصرانية تختلف فيما بينها اختلافًا جذريًّا يجعل الرابطة القلبية بينها منعدمة، فما أكثر الحروب بين الكاثوليك والأرثوذكس، وبين الكاثوليك والبروتستانت، وبين الكنيسة الأرثوذكسية والأرمنية، وبين طوائف الأرثوذكس نفسها!! وهكذا مما ذكره ربنا في قوله:
{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 14].

إن الله عز وجل كتب أن تظل العداوة بين قلوب النصارى إلى يوم القيامة، وهذا قد يبرر عدم انتفاض النصارى من هنا وهناك للدفاع عن إخوانهم في اليمن عند تحريقهم بالنار، ولكن ما عذر المسلمين في سكوتهم عما يحدث في فلسطين وقد ألَّف الله عز وجل بين قلوبهم، وعدَّ هذا التأليف نعمةً أغلى من كل ما في الأرض؟!!

قال تعالى: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} [الأنفال: 63].
بل إن الله عز وجل جعل هذه المودة والألفة شرطًا لدخول الجنة، فلا يصلح أن ندخل الجنة دون أن نحب إخواننا..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا...".
ما عذرنا في تركهم في حصارهم، وكان من المفترض أن يكون ألمنا كألمهم، وإصابتنا كإصابتهم، وجرحنا كجرحهم؟!!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادِّهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحُمَّى والسَّهَرِ".

إنه إن عُذِر العالم في ترك أصحاب الأخدود يحرقون، فلا يُعذر المسلمون لترك إخوانهم في غزة يُحاصَرون ويُقتلون!!
ثم إن العالم في أيام أصحاب الأخدود كان لا يسمع بالقصة إلا بعد انتهائها؛ فالمسافات بعيدة، والاتصالات منعدمة، أما الآن فنحن نشاهد الحريق وقت حدوثه، والقنبلة وقت سقوطها، والشهيد وقت ذبحه، والدار وقت هدمها، فما عذرنا؟!
لا أشك أن السؤال أمام الله عز وجل عن هذا الحصار سيكون طويلاً!
لا أشك أنه سيكون عسيرًا!
ولا بد لكل مسلم أن يُعِدَّ للسؤال جوابًا!
إنه ليس أقل لكل مسلم أن يرفع يده بالدعاء لإخواننا هناك أن يثبِّت الله أقدامهم، ويفك حصارهم، وينصرهم على عدوهم..
إنه ليس أقل لكل مسلم أن يُسهِم في تخفيف كوارثهم بما يستطيعه من مال ونفقة، فهو جهاد حقيقي في سبيل الله..
إنه ليس أقل لكل مسلم أن يتحدث في كل مكان عن فلسطين، وما يحدث بها بدلاً من الحديث عن كأس الأمم الإفريقية، أو غيرها من الأحداث التافهة التي لا يستقيم لأمة تُذبح أن تتحدث عنها.

ثم إنه ليس أقل لكل مسلم أن يعود من جديد لتفعيل مقاطعة أي منتجات يهودية أو أمريكية؛ فليس من المعقول أن يزور بوش البلاد الإسلامية ليدعم الكيان الصهيوني بكل طاقته سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا، ثم نجد المسلم لا يستطيع أن يمتنع عن كوب من المياه الغازية أو حذاء من المصانع الأمريكية!!
إن القضية جادة، وإن الأمر جَلَل، وإن الساعة آتية لا ريب فيها، وإننا كلنا عائدون إلى الله..
أمّا الحكام المسلمون الذين ينظرون وكأنهم لا يبصرون، والذين أَلِفوا الذل والهوان، ورضوا بالدنية في دينهم وعرضهم؛ فهؤلاء لا أشك أن حسابهم عند الله عسير، ومهما طالت بهم الأيام فلا بد لهم من وقوفٍ بين يدي مَن لا يغفل ولا ينام..
قال تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42].




رد مع اقتباس
إضافة رد

يا للخجل!! الى متى سنبقى متفرجين.الى متى ...ارجو التثبيت


مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


الساعة الآن 07:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0

تركيب روقـان منتديات محتاج منتديات محتاج