![]() |
|
|||||||
| الملاحظات |
التسجيل السريع مُتاح |
|||||
|
مرحباً بك في منتديات محتاج , يمكنك زيارة كافة الأقسام في المنتدى وقرائة جميع
المواضيع وتحميل المرفقات بدون تسجيل , لا يتطلب منك التسجيل إلا عند رغبتك في
مشاركة الأعضاء بمواضيعهم والرد عليهم ولمعرفة
المزيد من المعلومات حول نظام المنتدى وطبيعة عمله وقوانينه أضغط هنا |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 1
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته
أنقل لكم اليوم كتاب صغير الحجم لكنه كبير في ما يحمله ، فموضوعه حقيقة موضوع يجب الوقوف عنده خاصة في هذا الزمان الذي اختلطت فيه الأفكار ، و تميعت فيه القناعات ، فأصبح الحياء موضة قديمة ، اللهم أدم علينا الحياء و ثبتنا على ما كان عليه خلق الأنبياء و الأتقياء ، وصلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أقدم أولا للكتاب : عنوان الكتاب : تمشي على استحياء الكاتب : عبد الملك القاسم أبدأ طبعا بمقدمة الكتاب كما وضعها الكاتب ثم أتبعها كل يوم بجزء من الكتاب حتى أتم نقله إن شاء الله تعالى ، أسأل الله العظيم أن أكون وفقت في هذا الطرح ، أنتظر ملاحظاتكم ، لا تبخلوا علي بآرائكم ، و الله المستعان تمشي على استحياء المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... وبعد : فإن مما تجملت به المرأة عموماً وابنة الإسلام خصوصاً الحياء؛ فما أجمل أن يزدان الخُلق الطيب بالحياء ! وما أجمل أن يأخذ الحياء بمجامع حركات وسكون تلك الفتاة المصون والمرأة الماجدة ! . ومن تأمل أحوال نساء اليوم, يتعجب من زهدهن في هذه المنْقَبَة المحمودة والصفة المرغوبة. وحرصاً على بقاء ما تفلَّت من أيدي الأخوات , جمعت مادة في الحياء مرغبة للمسلمة , ومحفزة للمؤمنة في أن تسلك سلوك الحياء وتلتزمه . أسأل الله أن يحسن أخلاقنا, وأن يرزقنا حق الحياء ! إنه ولي ذلك والقادر عليه . الحياء الحياء مشتق من الحياة , والغيث يسمى حياً ـ بالقصر ـ لأن به حياة الأرض والنبات والدواب , وكذلك سميت بالحياء حياة الدنيا والآخرة ؛ فمن لا حياء له فهو ميت في الدنيا , شقي في الآخرة , والحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير , وهو إمارة صادقة على طبيعة الإنسان فيكشف عن مقدار بيانه وأدبه . والحياء خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح , وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرَّها ورغب فيها في مواضع عدة , كما قال : " والحياء شعبة من الإيمان " وكما قال في الحديث الآخر الذي رواه الحاكم " الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" . والسر في كون الحياء من الإيمان لأن كلا منهما : داع إلى الخير مقرب منه , صارف عن الشر مبعد عنه , فالإيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات, والحياء يمنع صاحبه من التفريط في حق الرب والتقصير في شكره . حياء المؤمنة وحياءُ المؤمن ملازم له كالظل لصاحبه وكحرارة بدنه لأنه جزء من عقيدته وإيمانه, لأنه كما ورد عن النبي لا يأتي إلا بخير , وفي الحديث الآخر "الحياء كله خير " . وقد أثنى الله عز وجل على المرأة التي انحدرت من بيت كريم ظهرت فيه العفة والطهارة, وذلك في قوله تعالى عند ذكر موسى ـ : " فجاءته إحداهما تمشي على استحياء ..." القصص( 25) وبلغ من تعظيم أمر الحياء في الإسلام أن بُنِيَ على اعتباره حكماً شرعياً , فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : سألت رسول الله عن الجارية يُنْكِحُها أهلها , أتستأمر أم لا ؟ فقال لها " نعم تستأمر " فقالت له : إنها تستحي , فقال الرسول " فذلك إذنها , إذا هي سكتت " رواه البخاري . الله حيي يحب الحياء ! عن سلمان , أن رسول الله قال " إن الله حيي كريم , يستحي أن يرفع الرجل إليه يديه , يردهما صفراً خائبتين "( رواه أبو داود ) وعن يعلى بن أمية أن رسول الله قال " إن الله تعالى حيِّيٌ سِتِّيِرٌ يحب الحياء والستر , فإذا اغتسل أحدكم فليستتِر " ( رواه ابو داود ) قال ابن القيم : ( وأما حياء الرب تعالى من عبده , فذاك نوعٌ آخر , لا تدركه الأفهام , ولا تكيفه العقول : فإنه حياء كرم وبر وجود وجلال , فإنه تبارك وتعالى , حييٌّ كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً,ويستحي أن يعذّب ذا شيبة شابت في الإسلام ) مدارج السالكين : ( 2/261). قال المباركفوري : ( قوله " إن الله حييٌ " فعيلٌ من الحياء , أي كثير الحياء , ووصفه تعالى بالحياء يُحْمَلُ على ما يليق له , كسائر صفاته , نؤمن بها ولا نُكَيِّفها ) تحفة الأحوذي (9/455). فالله عز وجل مع كمال غِناه عن الخلق كلهم , من كرمه يستحيي من هتك العاصي , وفضيحته , وإحلال العقوبة به , فيستره بما يقيض له من أسباب الستر , ويعفو عنه , ويغفر له , ويتحبب إليه بالنعم , ويستحيي ممن يمد يديه إليه سائلاً متذللاً أن يردهما خاليتين خائبتين . قال المُناوي في ( فيض القدير ) : ( قال التوربشتي : وإنما كان الله يحب الحياء والستر ؛ لأنهما خصلتان تفضيان به ـ أي بالعبد ـ إلى التخلق بأخلاق الله تعالى ) . قال ابن قيم الجوزية : ( من وافق الله في صفة من صفاته , قادته تلك الصفة إليه بزمامها , وأدخلته على ربه , وأدْنَتْهُ وقرَّبته من رحمته , وصيرته محبوباً له ؛ فإنه سبحانه رحيم يحب الرحماء , كريم يحب الكرماء , عليم يحب العلماء , قوي يحب المؤمن القوي , وهو أحب إليه من المؤمن الضعيف , حييٌ يحب أهل الحياء , جميلٌ يحب أهل الجمال , وِترٌ يحب أهل الوتر ) . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ( لا يجد عبد صريح الإيمان حتى يعلم بأن الله تعالى يراه, فلا يعمل سرَّا يفتضح به يوم القيامة ) . قال الجُنَيد : ( الحياء رؤية الآلاء ورؤية التقصير , فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء , وحقيقته : خُلُقٌ يبعث على ترك القبائح , ويمنع من التفريط في حق صاحب الحق ) . ما ورد في الحياء من أحاديث لأهمية الحياء وترغيب الإسلام فيه , وردت جُملة من أحاديث المصطفى عن الحياء منها: قال " آخر ما أدرك الناسُ من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت "( صحيح الجامع ) وقال " إن لكل دين خلقاً , وإن خلق الإسلام الحياء "( رواه بن ماجه ) وقال " الحياء خير كله "( رواه مسلم ) وقال رسول الله " الحياء لا يأتي إلا بخير "( رواه البخاري ) وقال رسول الله " الحياء من الإيمان "( رواه مسلم ) وقال " إن الحياء والإيمان قُرِنَا جميعاً فإذا رُفِعَ أحدهما رفع الآخر "( رواه الحاكم ) وقال " الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان "( رواه البخاري ) وقال رسول الله " الحياء من الإيمان , والإيمان في الجنة , والبذاء من الجفاء والجفاء في النار " ( رواه الترمذي ) وقال " الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق "( رواه احمد ) وقال رسول الله " ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه , ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه " (رواه أحمد ) وعن سلمان الفارسي قال : ( إن الله إذا أراد بعبدٍ هلاكاً نزع منه الحياء , فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتاً ممقتاً , فإذا كان مقيتاً ممقتاً نزع منه الأمانة فلم تلقه إلا خائناً مُخَوََّناً , فإذا كان خائناً مُخَوناً نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظاً غليظاً , فإذا كان فظاً غليظاً نزع ربقة الإيمان من عنقه , فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطاناً لعيناً مُلعَّناً )جامع العلوم والحكم : (1/200). عن سفيان بن عيينة قال : قال يحيى بن جعدة : ( إذا رأيت الرجل قليل الحياء ؛ فاعلم أنه مدخولٌ في نسبه )روضة العقلاء : ص 159. الاستحياء من الله من استحيا من الناس أن يروه بقبيح دعاه ذلك إلى أن يكون حياؤه من ربه أشد , فلا يضيع فريضة ولا يرتكب خطيئة , لعلمه بأن الله يرى , وأنه لا بد أن يقرره يوم القيامة على ماعمله , فيخجل ويستحيي من ربه . عن ابن مسعود , أن رسول الله قال ذات يوم لأصحابه : " استحيوا من الله حق الحياء " قالوا : إنا نستحيي يا رسول الله , قال " ليس ذاكم , ولكن من استحيا من الله حق الحياء ؛ فليحفظ الرأس وما وعى , وليحفظ البطن وما حوى , وليذكر الموت والبلى , ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا , فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء " ( رواه أحمد ) يحفظ الرأس وما وعى , بجميع حواسه الظاهرة والباطنة , فلا يستعملها إلا فيما يَحِلُّ . وعن معاوية بن حَيْدَةَ , قال : قلت : يا رسول الله , عوراتنا : ما نأتي منها وما نذر ؟ قال: " أحفظ عورتك, إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ؟ قلت: يا رسول الله, إذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال:" إن استطعت أن لا يرينها أحد, فلا ترينها أحداً " قلت: يا رسول الله, إذا كان أحدنُا خالياً:" الله أحق أن يستحيا منه من الناس " ( رواه احمد) وقال بلال بن سعد : ( لا تنظر إلى صِغر الخطيئة , ولكن انظر إلى كبرياء من واجهته بها ) . وعندما خلا رجلٌ بامرأة فأرادها على الفاحشة فقالت له: انظر هل يرانا من أحد ؟ فقال لها : ما يرانا إلا الكواكب , قالت له : فأين مكوكبها ؟! . وقد قسم ابن القيم الحياء في كتابه ( مدارج السالكين ) إلى عشرة أوجه : حياء جناية , وحياء تقصير , وحياء إجلال , وحياء كرم , وحياء حشمة , وحياء استصغار للنفس واحتقار لها , وحياء محبة , وحياء عبودية, وحياء شرف وعزة, وحياء المستحيي من نفسه. وذكرها رحمه الله مفصلة , فهي باختصار : 1/ حياء الجناية : منه حياء آدم لما فرَّ هارباً في الجنة , قال الله تعالى : أفراراً مني يا آدم ؟ قال : لا يا رب , بل حياءً منك . ومنه حياء الأنبياء في عرصات القيامة , وليس عندهم ما يزري بمراتبهم العالية السامية . 2/ حياء التقصير: كحياء الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون , فإذا كان يوم القيامة قالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك . 3/ حياء الإجلال: هو حياء المعرفة , وعلى حسب معرفة العبد بربه يكون حياؤه منه , ومنه حياء عمرو بن العاص ؛ كان يقول : ( والله , إن كنت لأشد الناس حياءً من رسول الله فما ملأت عينيَّ من رسول الله ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل ؛ حياءً منه ,)(رواه احمد ) . 4/ حياء الكرم : كحياء النبي من القوم الذين دعاهم إلى وليمة زينب , وطولوا الجلوس عنده ,فقام واستحيا أن يقول لهم : انصرفوا , فقال الله عز وجل وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ [الأحزاب : 53] 5/ حياء الحشمة : كحياء على بن أبي طالب أن يسأل رسول الله عن المذي لمكان ابنته منه : عن علي قال : كنت رجلاً مذاءً , فأمَرْتُ المقداد أن يسأل النبي فسأله , فقال " فيه الوضوء " , ولفظه في رواية أخرى : كنت رجلاً مذاءً ,فأمرت رجلاً أن يسأل النبي ـ لمكان ابنته ـ فسأله , فقال " توضأ واغسل ذكرك "( رواه البخاري ) 6/ حياءالاستحقار واستصغار النفس : كحياء العبد من ربه حين يسأله حوائجه , احتقاراً لشأن نفسه , واستصغاراً لها , وفي أثر إسرائيلي : ( أن موسى عليه الصلاة والسلام قال : يا رب إنه لتعرض لي الحاجة من الدنيا , فأستحيي أن أسألك إياها يا رب , فقال الله تعالى : سلني ... حتى ملح عجينك , وعلف شاتك ) . 7/حياء المحبة: هو حياء المحب من محبوبه , حتى إنه إذا خطر على قلبه في غيبته , هاج الحياء من قلبه وأحسَّ به في وجهه ولا يدري ما سببه , وكذلك يعرض للمحب عند ملاقاته محبوبه ومفاجأته له : روعة شديدة , ولا ريب أن للمحبة سلطاناً قاهراً للقلب أعظم من سلطان من يقهر البدن , فأين من يقهر قلبك وروحك إلى من يقهر بدنك ؟! ولذلك تعجبتِ الملوك والجبابرة من قهرِهم للخلق وقهر المحبوب لهم , وذلهم له , فإذا فاجأ المحبوب محبه , ورآه بغتةً : أحسَّ القلب بهجوم سلطانه عليه فاعتراه روعة وخوف . يقول الشاعر : فما هو إلا أن أراها فجاءة ***** فأبهت حتى ما أكاد أجيب وإني لتعروني لذكرك هزة ***** لها بين جلدي والعظام دبيب أو كما قال الشاعر : فيعثَرُ ما بين الكلام ورجعه ***** لساني بكم حتى ينم بحالي 8/ حياء العبودية : هو حياء ممتزج من محبة وخوف , ومشاهدة عدم صلاح عبوديته لمعبوده , وأن قدره أعلى وأجل منها , فعبوديته له تستوجب استحياءه منه , لا محالة . 9/ حياء الشرف والعزة: أما حياء الشرف والعزة فحياء النفس العظيمة الكبيرة إذا صدر منها ما هو دون قدرها ؛ من بذل أو عطاء وإحسان ؛فإنه يستحيي ـ من بذله ـ حياءَ شرف نفسٍ وعزة . 10/ وأما حياء المرء من نفسه : فهو حياء النفوس الشريفة العزيزة الرفيعة من رضاها لنفسها بالنقص , وقناعتها بالدون , فيجد نفسه مستحيياً من نفسه حتى كأن له نفسين , يستحيي بإحداهما من الأخرى , وهذا أكمل ما يكون من الحياء , فإن العبد إذا استحيا من نفسه ,فهو بأن يستحيي من غيره أجدر . يتبع إن شاء الله تعالى ![]() ![]() |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2
|
||||
|
||||
|
يعطيك العافية ع الموضوع
وجزاك الله خيرا تحياتي |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
![]() |
![]() |