تشيلسي الأقرب لحجز مقعده في نهائي دوري الأبطال لأول مرة في تاريخه
سيكون تشيلسي الأقرب لحسم المواجهة الإنجليزية مع مواطنه ليفربول عندما يستضيفه غداً - الأربعاء - على ملعب "ستامفورد بريدج" في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
وتشير المعطيات الفنية والاحصائية أن تشيلسي هو الأوفر حظاً لتحقيق ثأره من ليفربول الذي كان قد أخرج الفريق اللندني من الدور ذاته في هذه المسابقة في مناسبتين موسم 2004-2005 (0-0 ذهاباً و0-1 إياباً) والموسم الماضي (1-0 ذهاباً و0-1 إياباً وفاز ليفربول بركلات الترجيح) علماً بأن الفريقين التقيا أيضاً في في الدور الأول لموسم 2005-2006 فتعادلا 0-0 ذهاباً وفاز ليفربول 2-1 إياباً.
وكان تشيلسي عاد من ملعب "أنفيلد" الأسبوع الماضي بتعادلٍ ثمين 1-1 كان "بطله" لاعب ليفربول النرويجي يون أرني ريسه الذي أهدى الفريق اللندني هدف التعادل في الوقت بدل الضائع بعد تحويل الكرة برأسه عن طريق الخطأ في مرمى زميله الحارس الإسباني خوسيه ريينا.
وسيكون ليفربول أمام مهمةٍ صعبة في "ستامفورد بريدج" حيث لم يسجل أي هدفٍ تحت إشراف الإسباني رافاييل بينيتيز منذ استلامه مهام تدريب "الحمر" عام 2004 أي في 8 مباريات متتالية على هذا الملعب.
إلا أن المهاجم الفذ فيرناندو توريس مواطن بينيتيز أكد عزمه على فك صيام فريقه على ملعب منافسه ومنحه بطاقة التأهل إلى النهائي للمرة الثالثة في آخر 4 أعوام والثامنة في مسيرته المتوجة بستة ألقاب في المسابقة الأم.
ويسعى توريس إلى تعويض الفرصتين الذهبيتين اللتين سنحتا له في مباراة الذهاب ولو نجح في تسجيلهما لكان فريقه قطع شوطاً كبيراً نحو النهائي الذي سيتواجد فيه فريق إنجليزي للعام الرابع على التوالي (ليفربول 2005 و2007 وأرسنال 2006) والخامسة عشرة في تاريخ مشاركات الإنجليز في هذه المسابقة بصيغتيها القديمة (كأس الاندية الأوروبية أبطال الدوري) والحديثة.
وقد تكون المباراة النهائية التي تقام في 21 مايو المقبل في العاصمة الروسية موسكو بين فريقين إنجليزيين لأول مرة في حال تمكن مانشستر يونايتد اليوم من تخطي عقبة ضيفه برشلونة الإسباني (0-0 ذهاباً) علماً بأنه لو تحقق هذا الأمر فسيكون النهائي الثالث بين فريقين من بلد واحد بعد عام 2000 عندما فاز ريال مدريد الإسباني على مواطنه فالنسيا 3-0 وعام 2003 عندما فاز ميلان الإيطالي على مواطنه يوفنتوس بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0).
وعلق توريس الذي يخوض موسمه الأول مع ليفربول على مواجهة تشيلسي قائلاً: "لطالما أردت اللعب ضد لاعبين من طراز (مدافعي تشيلسي) جون تيري وريكاردو كارفاليو وهما يشرفاني من خلال تصعيب الأمور علًي خلال المباراة. الآن سأحاول أن أرد عليهما بتسجيل بعض الأهداف في مرمى تشيلسي".
وتابع "الجميع يحلم باللعب في دوري الأبطال وفي فترة أشهرٍ قليلة انتقلت من مشاهدتي لمبارايتها (المسابقة) على شاشة التلفاز إلى أن أكون جزءاً منها" في إشارةٍ منه إلى عدم تمكنه من أن يكون متواجداً في هذه المسابقة مع فريقه السابق أتلتيكو مدريد.
واعتبر توريس الذي سجل 5 أهدافٍ في المسابقة حتى الآن أنه يحمل ذكرياتٍ مميزة من هذه المسابقة رغم "نعومة أظافره" فيها مذكراً بالأهداف التي سجلها: "في سان سيرو عندما تغلبنا على إنتر ميلان 1-0 وفوزنا 4-0 على مارسيليا وهدفي في المباراة التي فزنا بها على أرسنال 4-2".
وختم: "الآن حان دور تشيلسي. لا أطرح على نفسي الأسئلة بل أقول دائماً أنني اتخذت القرار الصحيح بانتقالي إلى ليفربول".
وحصل ليفربول على فرصة إراحة توريس والقائد ستيفن جيرارد وجايمي كاراغر خلال مباراة السبت الماضي أمام بيرمنغهام (2-2) في الدوري المحلي لكونه ضمن مركزه الرابع المؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، إلا أن تشيلسي لم يحصل على هذه "الرفاهية" لأنه كان يخوض مواجهةً مصيرية مع ضيفه مانشستر يونايتد حامل اللقب والمتصدر انتهت لمصلحته 2-1 مما سمح له بأن يصبح على المسافة ذاتها من منافسه قبل مرحلتين على نهاية الموسم.
وأصبح مدرب تشلسي أفرام غرانت في وضعٍ جيد على مقاعد احتياط الفريق اللندني بعد أن تغاضى عن جميع الانتقادات التي وُجهت له بداية الموسم وأصبح قريباً جداً من أن يحقق ما فشل سلفه البرتغالي جوزيه مورينيو في الوصول إليه حيث فشل الأخير في حمل الفريق إلى ابعد من نصف النهائي حيث كانت محطته الأخيرة في 3 مناسبات خلال 4 أعوام.
وقد يستعيد تشيلسي في مباراة غد جهود لاعب وسطه فرانك لامبارد الذي غاب عن مباراة مانشستر السبت بسبب وفاة والدته حيث عاد إلى التمارين الأحد، إلا أن قرار المشاركة أمام ليفربول سيتخذه اللاعب نفسه استناداً إلى وضعه النفسي.
وفي حال قرر لامبارد البقاء مع عائلته فستكون مهمة صناعة الألعاب منوطة بالألماني مايكل بالاك الذي كان صاحب الهدفين في مرمى مانشستر السبت في "ستامفورد بريدج".
ورأى بالاك أن فريقه يتمتع بالأفضلية أمام ليفربول مضيفاً "الفوز (على مانشستر) منحنا الثقة. أظهرنا أن بإمكاننا اللعب جيداً لكن مباراة الاربعاء ستكون مختلفة تماماً فهذه مسابقة دوري الأبطال. نحن نتوقع معركةً مختلفة لكنني أعتقد أننا نبدو أفضل من جميع الفرق في المسابقة حالياً. سننتظر ونرى. نريد أن نصل إلى النهائي".
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2