أثناء تصفحي لأحد المنتديات ..
لفت نظري تكرر عبارات فيها رثاء
لعضو معين في تواقيع أكثر من عضو .. فقادني الفضول للبحث عن مواضيع ذلك العضو .. واذا بي أفاجأ أن آخر مشاركة له ... كانت عبارة عن رد على أحد المقالات .. عقّب بكلمتين وقال سأعود للمشاركة لاحقاً .. يبدو أنه أراد الرد على المقال ولكنه كان على عجله من أمره فأراد تأجيل الرد إلى المساء .. لكن لم يكن لذلك اليوم مساء !! فقد حان أجله قبل أن يحل المساء .. قال انه سيعود ولم يعد .. مات ولم يكمل رده .. بل مات قبل أن يودع أحبابه وأصحابه .. كان موته فاجعه لكل من عرفه هكذا بدا لي من ردودهم على المقال الذي تم نعيه به .. ولعل السبب لوقوعه فجأة .. أو لحبهم له ..
حقيقة رغم أني لا أعرف ذلك الشخص إلا أن هذا الموقف أثر فيّ جداً ..
وكان فاجعة لي أنا أيضاً ...
فقد غرني طول الأمل .. فتماديت وسوّفت ..
يا الله !! إنها الحقيقه المرة التي طالما غفلت أو تغافلت عنها ..
الموت يأتي فجأة .. بلا نذير
فبماذا سأقابل ربي إن مت أنا !!!
ماذا أعددت للقائه !!
ماذا سأقول لمنكر ونكير ؟؟
هل سيثبتني الله بالقول الثابت ؟؟
أم ستغلب علي شقوتي وذنوبي ..!!
واحسرتاه !!! بماذا سأقابل ربي ؟؟
ياليتني ماتلذذت بمعصية !!
ياليتني ما فرّطت يوماً !!
فيا ويحي إذا فارقـت أهلـي وأحبابـي ووسـدت الترابـا
أءلقى عارياً في ضيق لحـد ٍكأني ما ارتديـت بهـا ثيابـا
ولا جالست في الدنيا حميمـاً أطالعـه فينسينـي المصابـا
ولم أك أنظر الـدود احتقـاراً فصرت لها المآكل والشرابـا
هدمن محاسني وفقئن عينـي على خدّي وهتّكـن الحجابـا
فيا غبني وقد اهدرت عمـري وأضحت كل آمالـي سرابـا
ويالهفي على عمـر ٍ تولـى وأخرى ما حسبت لها حسابـا
أكاد أموت من زفرات صدري وذاك القلب ينسحب إنسحابـا
إلى الله الكريم رددت امـري بإيمانـي رجـاءً واحتسـابـا
فرجح كفتي واغفـر ذنوبـي وجنّبنـي المذلـة والعـذابـا
هي الدنيـا تـزول وماعليهـافأحسن واستزد فيهـا الثوابـا
ولا تحزن إذا الدنيا اكفهـرّت ولا تفرح إذا مالعيـش طابـا
فما الدنيا سوى غمضات جفن كطيف ٍ لاح ومضاً ثـم غابـا
فطوبي في الحياة لمن تزكّـىوطوبى مرتيـن لمـن أنابـا
منقول
لاتنسوني من صالح دعائكم