اصرخ بأعلى صوتك اصرخ واصرخ فأنك طاغية من طواغيت العصر التكنولوجي . لأنك بعدها ستكون عار بل إنك عار
إلى أي حد سوف يصل بك تعجرفك ؟
ها ها , حتى تركب ذلك الهشيم الأحمر بدماء المظاليم أو حتى تمشي على ذلك الزل المبسوط الممهد بغضب الناس
هنيئة توقف أحسبك حقا أنه زلا أحمر إنها دماء ودماء . بسطت لك كأفعى تنفثك بسمها لتجرك لتابوتك النتن الذي يستحي أن يدفن فيه إنسان لكنك لست إنسانا بما لطخت يديك إنك مسخ نعم مسخ من مسخ الأرض حتى وصلت إلى ذلك العرش الذي أساسه سم هارم لك يجذب إليه المتعجرفين والحانقين كما تجذب وردة جورية حمراء ممتلئة بالأشواك قاطفها . نعم وصلت إلى عرش الفساد وتربعت عليه وهززت بضحكاتك الجدران وهزت معها أحزان ذاك الشعب المضرم بنيران الغضب وهززت بعصاك أطباق الأرض والسجناء ولكنك ستظل متعجرف , انظر خلفك كم ترى من أعراض هتكت وكم من أرواح زهقت فمن الذي سوف تحكمه استحكم أجداثا تنتظر البعث لقتلك أو ستحكم السجناء في زنازينك , سوف تكون واليا لأرواح تقطر قبحا وألما من أعمالك فيها نعم لم يبق سواك على ذلك العرش الجاحد فاحكم على نفسك بميتة العار واحكم على نفسك مرة أخرى ومرات ومرات واجعل تابوتك النتن يخجل أن تدفن فيه من جحدك وبطرك الأطر .
بعدها سوف ترى الهشيم قد رُدَ لماضيه حارقا كل آلامه وأحزانه ماضيا قُدما لمستقبل آخر فانتبهوا أيها السادة .