![]() |
|
|||||||
| الملاحظات |
التسجيل السريع مُتاح |
|||||
|
مرحباً بك في منتديات محتاج , يمكنك زيارة كافة الأقسام في المنتدى وقرائة جميع
المواضيع وتحميل المرفقات بدون تسجيل , لا يتطلب منك التسجيل إلا عند رغبتك في
مشاركة الأعضاء بمواضيعهم والرد عليهم ولمعرفة
المزيد من المعلومات حول نظام المنتدى وطبيعة عمله وقوانينه أضغط هنا |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 1
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
مفهوم الإستواء ومفهوم التثليث , هل يستويان مثلاً ! { مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ }هود24 يزعم النصارى أن مفهوم التثليث بأنه : " شيء يصعب إدراكه بالعقل البشري المحدود", يتساوى مع مفهوم الإستواء : "الإستواء معلوم , والكيف مجهول , والسؤال عنه بدعة "! وأود في البداية , أن أضع فارقًا هامًا بين فهم المنهج وبين عدم وجوده أصلاً , وسوف أضرب مثلاً من خلال قضيتي الإستواء والتثليث : أولاً : الإستواء استواء الله على عرشه جل جلاله ثابت في القرآن العظيم , فالمنهج موجود بالفعل , قال تعالى : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ) ( الأعراف 54 ) . وقال تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) ( طه 5 ) . وهو الإستواء الحقيقي الذي يليق بجلال الله وكماله كما ذكر أهل العلم بالإجماع . ذلك أننا في الحقيقة لا نبتدع ولا ندخل في الدين ما ليس منه , فالأصل هو ما أثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لنا , لكن القضية التي نحن بصددها هى فهم هذا المنهج . إذاً أحب أن أسجل أول نقطة أود أن أصل إليها , ألا وهى : وجود هذا المنهج بالفعل , فهو ثابت بالدليل النقلي المتواتر وأعني بذلك الإستواء على العرش . والمسيح قال لأولئك المتعجرفين من اليهود الذين كانوا يسارعون في مضايقته ليل نهار : (من حلف بالسماء فقد حلف بالعرش وبالجالس عليه ) متى 23 : 22 . وأسأل سؤالاً بناءً على هذا الكلام الذى صدر من المسيح ( والله أعلم اذا كان صدر أم لا) كيف نفهم مفهوم جلوس الرب على العرش في المسيحية بعد أن ثبت بالفعل على لسان المسيح ذلك الجلوس ( أي أن المنهج موجود بالفعل ) والنصوص تؤخذ على ظاهرها ما لم يأت عارض يصرفها عن الظاهر , كيف ؟! إذا بحثت عزيزي القاريء سوف تجد أن المسيح لم يصف شكل هذا العرش ولم يشرح كيف يجلس الرب عليه , إذاً فالمسألة محل صمت , ولا يجوز لمسيحي أن يبتدع معنى معين لهذا الجلوس , بل عليه الوقوف عند ما وقف عنده المسيح , وهذا ما يقتضيه التفكير المنطقي السليم . وبهذا يُعد هذا التوقف الشرح السليم لمعنى الجلوس . إذاً كما قلت , المسألة محل صمت , وأي محاولة لتأويل النص يقينًا سوف تزيد الأمر غموضًا لا وضوحًا . لكن النصارى كعادتهم لم يلتزموا الصمت ! فرأينا تلك الصور التي في الكنائس والتي بها ذلك الأب السماوي يجلس على العرش في كوشة الحكم وبجواره زوجته وابنه مع لفيف من الملائكة وبحضور القديسين وكل من هب ودب من العشارين والرعاع ! وأنا أتعجب كيف عرفتم أنه هذا ما تحدث عنه المسيح , أليس من باب أولى أن تفهموا النص كما فهمه المسيح حين صمت عن بيان معناه ؟! أليس هذا أقرب المناهج اتباعًا لما جاء به السيد المسيح , لماذا التصوير والتشبيه والتكييف ؟ أما في الإسلام فالأمر مختلف تمامًا ! يقول النبى صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو داود : ( أُذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبع مائة عام ) . ويقول أبو ذر رضي الله عنه في حديثه المرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم : ( مثل الكرسي في العرش كحلقة ملقاة في فلاة ) ( أخرجه البيهقي ) . والكرسي : هو موضع قدم الملك سبحانه وتعالى بلا تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه كما قال ابن عباس رضي الله عنهما . فهل يمكن بعد كل هذا أن نجرؤ على تخيل صفة العرش ؟! بالطبع لا , فكيف باستواء رب العرش على العرش ؟! إن العقل البشري لا يمكن أن يتخطى حدوده , ولهذا لم يجعل الله تبارك وتعالى تخيل هذا الوصف محل تكليف شرعي يأثم المسلم عليه إن لم يعلمه , بل إن التوقف عن التمثيل والتشبيه هو الفهم الصحيح لمفهوم استواء الرب العلي , استواء البهاء والكمال والجلال اللامتناهى , فنحن أمنا به كما أمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , ووقفنا عند ما وقف عنده رسوله صلى الله عليه وسلم , وهذا من تمام الإتباع . فلم نزد ولم نلجأ للتأويل ولم نشبه , بل أثبتنا ما أثبته الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وفوضنا الكيفية من باب قوله تعالى : { لَيْس كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الشورى11 . إذاً فمنهج الإستواء وفهمه ثابت في مصادر التشريع الاسلامي . وهذه هى النقطة التي أردت أن أبينها وهو أننا نؤمن به بلا تكييف ونقبله بلا تأويل أو تمثيل أو تعطيل أو تحريف , بل نثبت ما أثبته الله ورسوله في مسائل الأسماء والصفات ونقف عند ما وقف عنده الرسول صلى الله عليه وسلم , فمفهومنا له سند وأصل , ولله الحمد والمنة. ثانيًا : التثليث كما بينت في قضية مفهوم الإستواء أنه منهج ثابت في القرآن الكريم , أود أن أسأل سؤالاً : هل التثليث ثابت أصلاً من حيث النقل لا العقل حتى نعمل فيه العقل ؟! وبمعنى أخر هل هو أصل من الأصول التي أقرها الرب أو المسيح في الكتاب المقدس ؟! لهذا قلت في بداية كلامي, أنه شتان شتان بين فهم المنهج الثابت أصلاً , وبين وجود المنهج أصلاً ! فاعلم أرشدك الله أن التثليث لم يقره الرب ولا المسيح على أنه عقيدة , ولهذا خلا الكتاب المقدس من نقل يثبت هذه العقيدة فضلاً عن فهمها ! فكيف يقارن النصارى بين منهج فهم الإستواء الثابت عندنا بأعلى مراتب التواتر الموصول إلى الشارع لهذا الدين الحنيف وبين فهم التثليث !! وهل التثليث أصلاً موجود حتى نفهمه ؟! إن ما نطلبه من النصارى هو مطلب عادل , نريد جملة قال المسيح فيها أن الله متجزيء من ثلاثة أقانيم وكل أقنوم يعد إلهًا , فبعيدًا عن تلك الفكرة الباطلة عن ذات الرب , أعطانا المسيح شهادة واضحة عن ذات الرب , ففي إنجيل مرقس لما سأله واحد من الكتبة قائلاً : ( أية وصية هى أعظم الكل ؟ ) فأجاب مصرحًا بما يؤمن به قائلاً : ( إن أول الوصايا هى اسمع يا اسرائيل : الرب إلهنا إله واحد وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك هذه هى الوصية الأولى ) مر 12 : 28 – 34 . الوجه الثاني الذى يبين سقوط حجة تشبيه مفهوم الإستواء بالتثليث هو أننا وقفنا عند ما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من بعده بالوقوف عنده , ولهذا فمبدأ تفويض الكيفية عندنا يُعد في حد ذاته شرحًا لمفهوم الإستواء لا جهلاً به , فهو مبدأ يراد به الوصول إلى مفهوم واضح لصفات الله وهو أننا لا نشبه ولا نمثل ولا نكييف وهذا هو شرحه , أما النصارى فيشبهون ويمثلون ويكييفون التثليث بالشمعة والنار .. إلخ , ورغم كل هذا لا يفهمون التثليث ! فمفهوم التثليث عند النصارى يُعد لغزًا حيَّر كل من أمن به رغم المحاولات المستميتة لشرح مفهوم التثليث ؟! فالعقائد هى حلقة الربط بين البرية وخالقها , لذا يجب أن تكون هذه العقائد واضحة شفافة خالية من أي شائبة لكي يتحقق مبدأ العبادة والصلة الدائمة بين الخالق والمخلوق بفهم وإدراك لا يقبل النقاش , فعلى النصارى ألا يخلطوا بين حال الرب وبين عقائد الرب ! وأولى للنصارى أن يجدوا التثليث في كتابهم أولاً ثم ليضعوا ما شاءوا من معاني تشرح مفهوم التثليث إن وجد ! وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . استغفر لي ولكم والمسلمين انه هو الغفور الرحيم . |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|
![]() |
![]() |