أحبك ايها الغريب , وحتى حين تاتي الي برقتك الشرسة العذبة , وتستقر داخل كفي بوداعة طفل , فاني لا اطبق يدي عليك وانما اعاود اطلاقك للريح , واعاود رحلة عشقي لجناحيك – وجناحاك المجهول والغرابة ... احبك.. واطفح بالامتنان لك . فقد حولتني من مسمار في تابوت الرتابة الى فراشة شفافة مسكونة بالتوقد . قبلك كنت انام جيدا معك صرت احلم جيدا قبلك كنت اشرب ولا اثمل معك صرت اثمل ولا اشرب .
معك نبتت اجنحتي , وتطرزت ايامي بخيوط الشهوة الخضراء , وغسلتني امطار العنف والحنان المضيئة , وأبحرت في مدارات اللاشرعية . الى كوكب التفاح الجهنمي والثلج الملتهب الملون كحريق في غابة ! ..
احبك ايها الغريب , بضراوة السعادة وبرقة الحزن ... فانا اعرف جيداً ان من يحب عصفوراً على الشجرة يكتشف مدى قدرتة على العطاء والتوهج ... لكنه ايظا ً يكتشف مدى قدرتة على الحزن حين ترحل الشجرة بطائرها ! وأعرف ان رحيلك محتوم كما حبك محتوم ! واعرف اني ذات ليلة سابكي طويلاً بقدر ما اضحك الان , وان سعادتي اليوم هي حزني الاتي ,
التقينا لنفترق ؟ فليكن ! خذني اليك الان وليرحل عنا الرحيل ! ضمني الى جحيمك الرائع وليرحل عنا الرحيل ! ومهما هددني الغد بالفراق , ووقف لي المستقبل بالمرصاد متوعداً بشتاء أحزان طويل , سأظل احبك , وبلحظاتنا الكثيفة كالمعجزة , اتحدى الماضي والمستقبل , وكل صباح أقول لك : أنا لك .... أوس البغدادي
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2