يبدو المنتخب الروماني للوهلة الأولى أضعف منتخبات المجموعة الثالثة في كأس أوروبا 2008م التي تضم أيضاً منتخبات إيطاليا وفرنسا وهولندا، إلا أنه تصدر مجموعته وتقدم على هولندا بفارق 3 نقاط وضمن تأهله إلى النهائيات قبل جولتين على ختام التصفيات.
وقفت رومانيا حجر عثرة أمام هولندا في التصفيات فهزمتها 1-0 إيابا بعد تعادلها سلباً في الذهاب، وبحال كررت إنجازاً كهذا في النهائيات يمكن أن تدخل على المنافسة لخطف إحدى بطاقتي التأهل إلى ربع النهائي محققةً إحدى أضخم المفاجآت في الدورة لعلو كعب منافسيها الثلاثة وتاريخهم العريق.
هذا ما بدأ يؤمن به رئيس الاتحاد الروماني ميركيا ساندو الذي رشح مؤخراً بلاده للتأهل إلى ربع النهائي بعد أن صرح سابقًا أن إيطاليا هي المرشحة الأولى من المجموعة لبلوغ ربع النهائي.
تخوض رومانيا البطولة دون أي ضغوط لدرجةٍ دفعت المدرب الرصين فيكتور بيتوركا أن يمازح الصحافيين بعد سحب القرعة: "إنها مجموعة جميلة وسهلة جداً فيها إيطاليا بطلة العالم وفرنسا وصيفة بطلة العالم وهولندا!".
وتبدو رومانيا واثقةً من المدرب بيتوركا الذي يلقى دعما ًكاملاً من رئيس الاتحاد ساندو خصوصاً لكونه قاد رومانيا بنجاح إلى التأهل عام 2000 إلى آخر مسابقةٍ كبيرة شاركت فيها (بطولة كأس أوروبا في هولندا وبلجيكا)، لكنه أقيل قبل انطلاقها بسبب خلافات حول إشراك جورجي هاجي وجيغا بوبيسكو آنذاك.
بعد انتهاء حقبة هاجي وزملائه التي بنت أمجادها في تسعينيات القرن الماضي، عاد بيتوركا لقيادة رومانيا عام 2004م وتمكن في ثاني محاولة له من قيادة الـ "تريكولوري" أي المنتخب ثلاثي الألوان إلى أوروبا 2008م معززاً فريقه بقلب دفاع إنتر ميلان الإيطالي كريستيان كيفو ومهاجم فيورنتينا المتمرد أدريان موتو.
واعتمد بيتوركا في تشكيلته النهائية على تسعة مدافعين وسبعة لاعبي وسط و أربعة مهاجمين فقط، 12 منهم يحترفون خارج رومانيا و5 في ستياوا بوخارست المحلي.
يرتكز المنتخب الروماني على بوغدان لوبونت في حراسة المرمى وكيفو ورافزان رات (شاختار دونيتسك الأوكراني)، وغابريال تاماس (أوزير الفرنسي)، ودورين غويان في خط الدفاع ،وبانيل نيكوليتا ورافزان كوتشيش (لوكوموتيف موسكو الروسي)، وبول كودريا( سيينا الإيطالي)، وفلورنتين بيتري (سسكا صوفيا البلغاري) في خط الوسط ،وأدريان موتو وسيبريان ماريكا (شتوتغارت الألماني) في خط الهجوم الذي يبرزفيه أيضاً مهاجم أوزير دانيال نيكولاي.
وكانت البعثة الرومانية التي تستعد للنهائيات قد تعرضت لضربة معنوية نتيجة تصريح الرجل القوي وصاحب الإثارة المفرطة جيجي بيكالي رئيس نادي ستياوا بوخارست أعلن فيه نيته تقديم مكافأة تبلغ 5ر5 مليون يورو فيما لو أحرزت رومانيا لقب اوروبا 2008م و500 ألف يورو إذا تخطت الدور الأول.
لكن قائد المنتخب كيفو رد بأن اللاعبين لن يلعبوا من أجل المال، وإنما للدفاع عن ألوان المنتخب.
من جهته عرف بيتوركا كيف يحول نظر لاعبيه عن المكافآت المقترحة من رؤساء الأندية الرومانية المدججين بملايينهم: "قلت لهم أن الأنظار ستتجه إليهم إذا قدموا أداءً جيداً وهذا سينسحب على العروض المغرية التي ستقدم لهم بعد الدورة".