![]() |
|
| |||||||
| الملاحظات |
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| مرحباً بك في منتديات محتاج , يمكنك زيارة كافة الأقسام في المنتدى وقرائة جميع
المواضيع وتحميل المرفقات بدون تسجيل , لا يتطلب منك التسجيل إلا عند رغبتك في
مشاركة الأعضاء بمواضيعهم والرد عليهم ولمعرفة
المزيد من المعلومات حول نظام المنتدى وطبيعة عمله وقوانينه أضغط هنا |
![]() |
| | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 6
| ||||
| ||||
| المهر المهر المهر (أو الصداق): حق مالي للمرأة على الرجل الذي يتزوجها بعقد زواج صحيح، ليس لأبيها ولا لأقرب الناس إليها أن يأخذ شيئًا من مهرها إلا بإذنها ورضاها، قال تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4]. (أي: آتوا النساء مهورهن عطاءً مفروضًا). وقال تعالى: {فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف} [النساء: 25] والمهر يُطيِّب نفس المرأة،، وهو دليل على الحب والصدق، والرغبة في التعاون والمشاركة في الحياة الزوجية. ولم يضع الشرع حدًّا لأقل المهر وأكثره. والمعيار في ذلك قدرة كل رجل واستطاعته، فيجوز للرجل أن يجعل مهر زوجته قنطارًا من ذهب، ولعل هذا ما أشارت إليه الآية الكريمة على وجه الإباحة. قال تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا} [النساء: 20]. وذات يوم قام الخليفة عمر -رضي الله عنه- في الناس خطيبًا، فقال: لا تزيدوا في مهور النساء على أربعين أوقية من فضة، فمن زاد أوقية جعلت الزيادة في بيت المال. فقالت امرأة: ما ذاك لك. قال: ولِمَ؟ فقالت: لأن الله تعالى يقول: {وآتيتم إحداهن قنطارًا} [النساء: 20] فقال عمر: اللهم عفوًا، كل الناس أفقه من عمر. [أبو يعلي]. لكن الإسلام رغب في تيسير المهور، واعتبر أكثر النساء يمنًا وبركة، أقلهن مهرًا. فلا يحسن بالمرأة أو وليها أن يفرض على الراغب في الزواج مهرًا كبيرًا يعجز عن أدائه، وقد أرشد الشرع الحنيف إلى التيسير في المهور، ليرغب الشباب في الزواج، فيحصنوا أنفسهم، وتعف نساء المسلمين، ولتكوين البيت الذي هو أساس المجتمع. والمغالاة في المهور عواقبها وخيمة؛ فهي تؤدِّي لانتشار العنوسة بين النساء، وحرمانهن من الزواج، كما تؤدي إلى تعطيل زواج الشباب، وهذا وذاك يؤدي إلى انحلال الأخلاق، وانتشار الفساد في المجتمع. وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يرغب دائمًا في تخفيف المهور على الراغبين في الزواج، فقال: لا تغالوا في صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولاكم وأحقكم بها محمد صلى الله عليه وسلم. ما أصْدَقَ امرأة من نسائه، ولا أُصْدِقَتْ امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية (والأوقية: عشرون درهمًا). [ابن ماجه]. ولحرص النبي صلى الله عليه وسلم على تخفيف المهور، زوج رجلاً بما يحفظه من القرآن. فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله. إني وهبتُ نفسي لك. فقامتْ قيامًا طويلا، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، زوجني بها إن لم يكن لك بها حاجة. فقال صلى الله عليه وسلم: (هل عندك من شيء تُصْدقُهَا إياه؟). فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا). فقال: ما أجد شيئًا، فقال: (التمس ولو خاتمًا من حديد)، فالتمس فلم يجد، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (هل معك من القرآن شيء؟) قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، لسور يسميها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(قد زوجتكما بما معك من القرآن) [متفق عليه]. ومن النساء من رضيتْ بإسلام زوجها مهرًا لها، فعن أنس -رضي الله عنه- أن أبا طلحة خطب أُمَّ سُلَيْم -رضي الله عنها- فقالت: والله ما مثلك يُرَدّ، ولكنك كافر وأنا مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجَك، فإن تُسْلِم فذلك مَهْرِي، ولا أسألك غيره، فأسلم. فكان ذلك مهرها. وللمهر أحكام تختلف حسب توقيت البناء بالزوجة، وتسمية المهر، وذلك على النحو التالي: 1- يجب المهر المسمى على الرجل إذا دخل بزوجته دخولا شرعيًّا قال تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا. وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا} [النساء: 20-21]. فإذا مات الزوج قبل البناء، وكانا قد اتفقا على مقدار المهر، فيجب المهر المسمى -أيضًا- فإذا بنى الرجل بامرأة، ثم تبين له فساد عقد الزواج لسبب أو لآخر، فقد وجب عليه المهر كله. فقد تزوج (بصرة بن أكثم) بكْرًا فوجدها حبلى، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: (لها الصداق بما استحلْلت من فرجها)، وفرَّق بينهما. [أبوداود]. 2- وإذا عقد الرجل على امرأة، وقد سمَّى لها المهر، ثم طلقها قبل الدخول بها، فلها نصف المهر، ويستحب لكل من الرجل والمرأة أن يعفو عن حقه أو جزء منه؛ ذكرًا للفضل الذي كان بينهما. قال تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وإن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير} [البقرة: 237] (أن يعفون: أي النساء، والذي بيده عقدة النكاح: هو الزوج). 3- أما إذا عقد رجل على امرأة، ثم طلقها قبل الدخول بها، ولم يفرض لها مهرًا، فقد وجب عليه أن يمتِّعها؛ تعويضًا لها عما فاتها، وتطييبًا لنفسها عن ألم الفراق. قال تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعًا بالمعروف حقًا على المحسنين} [البقرة: 236]. والمتعة: ليس لها حدٌّ معين، فهي تختلف باختلاف غنى الرجل أو فقره. 4- وإذا بنى الرجل بزوجته، ولم يحدِّدْ لها مقدار المهر، فللزوجة مهر المثل وهو مهر من يماثلها من النساء. وإذا عقد الرجل على امرأة، ولم يدخل بها، ولم يتفقا على مقدار المهر، ثم مات عنها، فلها مهر المثل والميراث، ويقدر مهر المثل عند الأحناف والشافعية تبعًا لما يُدفع لنساء أسرة الأب؛ كالأخت والعمة، مع مراعاة التماثل في الجمال والبكارة، والثقافة، والخلق والدين، وما يراعى من صفات تقدير المرأة بوجه عام. وعند مالك: يكفي التماثل في الصفات ولو من غير القرابة. وعند ابن حنبل روايتان: الأولى أنه اعتبار قرابتها للأب، والأخرى اعتبار قرابتها للأم. 5- وإذا اشترط في العقد ألا يكون هناك مهر، فينعقد العقد، ويبطل الشرط، وللمرأة حق في مهر مثيلاتها، وذلك عند جمهور الفقهاء أيضًا. 6- ويسقط المهر عن الرجل إذا وهبته له المرأة، أو كانت المرأة سببًا في حدوث الفرقة؛ كأن وجد بها عيبًا يمنعه من تمام الاستمتاع بها. 7- وللزوجة أن تأخذ مهرها معجلا -في وقت العقد- أو مؤجلا فيما بعد، أو تأخذ بعضه وتؤخر بعضه. وعلى الزوج أن يعلم أن مهر زوجته دَيْن عليه، يحسن أن يؤديه إليها متى استطاع، ويجب أداؤه عند حلول أحد الأجلين الموت أو الطلاق. الشبكة جرتْ الأعراف على أن يقدِّم الرجل (الشبكة) لمن يرغب في خطبتها، تقديرًا لها، وتعبيرًا عن مشاعره الطيبة نحوها، وقد يقَدمها في صورة ذَهَب أو غيره مما غلا ثمنه، وتعتبر الشبكة هدية أو جزءًا من المهر تبعًا لاتِّفاق الزوجين، فإذا قدمها، وقال: هذه هدية مني إليك عرفانًا بالحب والتقدير، فهي هبة وليست مهرًا. أما إذا قدمها، وقال: هذه جزء من المهر فله ذلك، والأفضل إشهاد رجلين على تقديم الشبكة؛ حتى لا ينكر أحد الطرفين ما اتفقا عليه، وتجري على الشبكة أحكام المهر إذا كانت جزءًا منه، فإذا لم يتفقا على ذلك جرتْ عليها أحكام الهدية. ومن كرم المرأة وأهلها ألا تشترط على الخاطب أن يقدم الشبكة بمقدار معيَّن. ولا مانع أن يقدِّم الرجل الشبكة لمن يريد الزواج بها في حضور أهله وأهلها، في حفل صغير، يتعارف فيه أهل الزوجين ويتقاربان، وتتوطِّد العلاقات بينهما على أن يلتزم الجميع في هذا اللقاء بالآداب الشرعية الخاصَّة بالاختلاط والزِّي. وكثيرًا ما نرى الخاطب يقوم بإلباس الشبكة لمخطوبته في حضور الأهل والأقارب، وفي هذا مخالفة شرعية؛ حيث إنه لا يجوز للخاطب أن يلمس جسم مخطوبته، ويمكن أن تقوم بذلك أمُّه أو أخته، أو يكتفي بتقديمها، ثم يُلبسها مخطوبته بعد ذلك. وفي بعض الأحيان تُقدَّم الشبكة بعد العقد، ولا مانع حينئذ من أن يلبس الرجل المرأة الشبكة. والمرأة لا تشترط على الرجل أن يلبس خاتمًا (أو ما يسمى دْبِلَةَ الخُطُوبة) ذهبيًّا، ولو اشترطت فشرطها باطل، ولا اعتبار له، فهذا مخالف للشريعة قال صلى الله عليه وسلم: (الذهب والحرير حلٌّ لإناث أمتي، وحرام على ذكورها) [الطبراني]. تأثيث البيت: الرجل هو المسئول عن إعداد بيت الزوجية، وتجهيزه بالأثاث المناسب، ولأهل المرأة أن يتعاونوا مع الرجل في تحمل بعض النفقات، وليس ذلك واجبًا مفروضًا عليهم، وإنما هو إعلانٌ عن حبهم له، وكسبٌ لمودته، فعن علي -رضي اللَّه عنه- قال : (جهَّز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل (ثوب له وبر؛ كالقطيفة)، وقِرْبَة، ووسادة حَشْوُها إذْخَر (نبات طيِّب الرائحة)._[النسائي]. وفي بعض الحالات يدفع الزوج المهر لأهل العروس؛ ليقوموا بتجهيز منزل الزوجية من هذا المهر، مع ما يضيفونه إليه من مالهم الخاص، وبهذا يكون الجهاز مِلْكًا للزوجة وحدها، وإنما يستعمله الزوج بإذنها. فإذا دفع الزوج المهر للعروس، ثم قام بإعداد منزل الزوجية وتأثيثه، فإن الجهاز يكون ملْكًا له. فإن اشترك كل من الزوجين في إعداده، كانا شريكين في ملكيته على قدر مشاركة كل منهما. وفي بعض المجتمعات، يتفق الرجل مع ولي المرأة على تأثيث بيت الزوجية بشرط أن لا يدفع لها مهرًا مقابل تجهيزه لبيتها، وكأنه قدم لها المهر في صورة أثاث وأجهزة للبيت، وفي هذه الحالة يكون أثاث البيت مِلْكًا للمرأة؛ عِوَضًا عن المهر، وفي بعض الحالات تقسم المسؤوليات عند الزواج بتوزيع النفقات على الطرفين، وهذا ليس واجبًا على المرأة، أما إن تم بالتراضي فلا بأس. الطلاق الطلاق جعل الله الزواج سكنًا ورحمة ومودة، ولكن قد ينشأ بين الزوجين ما يعكر صفو هذه العلاقة الطيبة، وقد تكون الأسباب التي أدت إلى الخلاف بين الزوجين تافهة يمكن معالجتها أو تفاديها، فعلى المرأة أن تتعقل أمورها ولا تتسرع في طلب الطلاق من زوجها لأتفه الأسباب؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة) _[أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه]. وقد تكون أسباب الخلاف قوية، فتفشل أمامها كل مساعي الوفاق والصلح بين الزوجين، عندئذ لا يكون هناك حل لهذه الخلافات إلا بإنهاء العلاقة الزوجية، وذهاب كل من الزوجين إلى سبيله {وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته} [النساء: 130]. والطلاق أحسن وسيلة لإنهاء العلاقة الزوجية عند تعذر استمرارها، ومعناه حل الرابطة الزوجية الصحيحة من جانب الزوج بلفظ مخصوص. ولقد جعل الله الطلاق بيد الزوج وذلك مراعاة لأمور منها : - الحرص على بيت الزوجية من الانهيار، لأن جعل الطلاق بيد الزوجة بما عرف عنها من عاطفة قد تصل بها إلى حد التهور فيتهدد أمن الأسرة، لكن الرجل أكثر تريثًا وبعدًا عن الانفعال. - الطلاق يستتبع أمورًا مالية مثل: دفع مؤخر الصداق، ونفقة العدة والمتعة، وهي أمور تجبر الرجل على التروي في إيقاع الطلاق إن لم يحمله على ذلك ما هو أكبر. ثم إن المرأة تستطيع أن تشترط لنفسها الحق في الطلاق، كما أن لها أن تنهي الزواج إذا تعذرت حياتها مع زوجها بطرق أخرى كالخلع والتفريق القضائي إذا كان السبب معقولا. ولقد جعل الشرع الإسلامي لحق الرجل في الطلاق حدودًا، ومن ذلك: 1- ألا يقع الطلاق لسبب تافه غير معتبر شرعًا، وعلى الرجل أن يدرك أنه مسئول أمام الله عن تهاونه في استخدام هذا الحق، فالأمر ليس سهلاً، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) [أبو داود]. 2- أن يكون الطلاق في طهر لم يجامع الرجل امرأته فيه، فإذا طلق في حيض أو في طهر جامع فيه، وقع الطلاق، وأثم المطلق عند جماعة من العلماء، وخالف ذلك جماعة أخرى من العلماء حيث قالوا: إن الطلاق لا يقع. 3- أن يكون الطلاق مفرقًا لا يجمع فيه أكثر من طلقة واحدة، فإذا طلق الرجل ثلاثًا مجتمعة أو في مجلس واحد اعتبره بعض العلماء ثلاثًا، وقال آخرون: إن الطلاق ثلاثًا يقع طلقة واحدة. أنواع الطلاق: الطلاق نوعان: طلاق رجعي: ويحدث بالطلقة الأولى أو الثانية يوقعها الزوج على زوجته التي دخل بها دخولا حقيقيًّا، على أن لا يكون الطلاق في مقابل مال، وهذا الطلاق لا يترتب عليه أثر لفرقة ما دامت المطلقة في العدة، حيث يكون للزوج حق مراجعة زوجته فتصبح حلا لزوجها، فإذا انقضت العدة دون أن يراجعها، أصبحت مطلقته ولا يجوز له منها شيء إلا بعقد ومهر جديدين. طلاق بائن: وينقسم إلى بينونة صغرى وبينونة كبرى، فالبينونة الصغرى هي الطلاق الأول والثاني بعد انتهاء فترة العدة، ويسمى كذلك لأنه يمكن للرجل أن يعيد زوجته بعقد ومهر جديدين، ولا يملك عليها إلا بقية الطلقات الثلاث، فلو كان قد طلقها مرة واحدة تبقى له طلقتان، وإن كان قد طلقها مرتين تبقى له الطلقة الأخيرة فقط. ويعتبر الطلاق قبل الدخول، والطلاق في مقابل عوض وهو الخلع عند من يعتبر الخلع طلاقًا، والطلاق بسبب العيب إذا كان للمرة الأولى أو الثانية، كل ذلك يدخل تحت الطلاق البائن بينونة صغرى، والطلاق البائن بينونة كبرى هو الطلاق للمرة الثالثة، فلا يباح بعده للرجل أن يراجع زوجته إلا إذا تزوجت بآخر، ثم دخل بها ثم فارقها واعتدَّت، ولابد من عقد ومهر جديدين. ألفاظ الطلاق: ويقع الطلاق بأي لفظ يقع به عرفًا ويفهمه الطرفان، كما يقع بالكتابة ونحو ذلك. الطلاق بالكناية: وهو لا يقع إلا بالنية، وذلك لأن الكناية تحمل معنى الطلاق وغيره، ويفصل في ذلك النية والقصد، مثل من يقول: (الحقي بأهلك)، فلا تعد طلاقًا إلا إذا كانت نيته الطلاق، فقد قالت عائشة -رضي الله عنها-: إن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك. فقال صلى الله عليه وسلم: (لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك) [البخاري]، فكانت هذه الكناية طلاقًا، لأنه صلى الله عليه وسلم نوى بها الطلاق. وقال كعب بن مالك في قصة تخلفه عن الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك:... وإذا رسولُ رسولِ الله يأتيني، فقال: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك. فقال: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربها. قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك. [متفق عليه]، فلم تكن تلك الكناية بعينها طلاقًا هنا؛ لأن كعبًا -رضي الله عنه- لم ينْوِ بها الطلاق. وإذا حدَّث الرجل نفسه بالطلاق من غير أن يتلفظ به لسانه، فإن هذا لا يكون طلاقًا؛ لأن الله قد تجاوز للناس عما في أنفسهم فيما فيه ذنب، فكذلك لا يترتب عليه من الأمور المباحة حكم. قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به) [متفق عليه]. طلاق المجنون والغاضب غضبًا شديدًا: بحيث إذا سئل عمن يعرفه من الناس قال: لا أعرفه، وما إلى ذلك، فهذا الطلاق لا يقع على الصحيح من أقوال العلماء، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)_[أحمد، وأبو داود، وابن ماجه]. والإغلاق هو غياب القدرة على التمييز غيبة دائمة أو مؤقتة فيحصل بالجنون والغضب الشديد والسكر وما في معناها. طلاق السكران: يرى جمهور العلماء أنه يقع إذا شرب ما أذهب عقله عالمًا بالتحريم بغير ضرورة أو عذر. طلاق المكرَه: لا يقع عند الجمهور؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)_[أبو داود]. وعلى هذا فالمخطئ (أي من زل لسانه بلفظ الطلاق) لا يقع طلاقه. طلاق الهازل واللاعب: (الهازل هو من يقصد اللفظ دون ما يترتب عليه، واللاعب هو من يلعب باللفظ فلا يقصده ولا يقصد معناه، لكن أجاب زوجته إلى طلبها ملاعبة وممازحة) فيه خلاف بين العلماء، فمنهم من قال: إن هذا الطلاق يقع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد؛ النكاح والطلاق والرجعة) [أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي]. ومنهم من قال: إنه لايقع، واستدلوا بقوله تعالى: {وإن عزموا الطلاق} [البقرة: 227] والعزم يقتضي إرادة الفعل والعلم به، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) [البخاري]. ولم ينْوِ الهازل واللاعب الطلاق هنا. الشك في وقوع الطلاق: إذا شك الرجل في الطلاق فلا اعتبار للشك، فاليقين لا يزول بالشك باتفاق الفقهاء، وعلى المرأة أن تطمئن إلى ذلك. تفويض المرأة في تطليق نفسها: يمكن للرجل أن يفوض امرأته في تطليق نفسها، ومن صيغ التطليق: اختاري نفسك، أو أمرك بيدك، أو طلقي نفسك إن شئت. وهنا إذا اختارت المرأة الطلاق يكون طلاقها بائنًا على أصح الأقوال، أما إذا اختارت البقاء في عصمته فلا يعد هذا طلاقًا، فقد قالت السيدة عائشة - رضي الله عنها-: خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه فلم يعدَّها شيئًا_[الجماعة]. كما يجوز للرجل توكيل غيره في الطلاق. الإشهاد على الطلاق: الطلاق يقع بدون إشهاد على رأي جمهور الفقهاء، لأن الطلاق من حق الزوج، وقد جعله الله بيده، ولم يجعل الله لغيره حقًّا فيه، قال تعالى: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف} [البقرة: 231] قال ابن القيم: فجعل الطلاق لمن نكح؛ لأنه له الإمساك وهو الرجعة. لكن روي عن بعض الصحابة والتابعين وأئمة آل البيت أن الإشهاد على الطلاق واجب، واستدلوا بقوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم } [الطلاق: 2]، وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة. أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد [أبو داود]. فظاهر هذه النصوص يقتضي القول بوجوب الإشهاد على الطلاق وعلى الرجعة، وهذا أولى في الحقيقة، خاصة في زماننا هذا، الذي ضعف فيه اليقين، وفسدت الذاكرة، وتسرع الناس في إيقاع الطلاق، فالإشهاد أحوط لدين المرء وأكثر عونًا على التزام الحق وحفظ الحقوق. مسألة الهدم: من بانت بينونة صغرى من زوجها ثم تزوجت آخر ثم طلقت ثم عادت إلى زوجها بعد انقضاء عدتها من الثاني فلابد من عقد جديد، والراجح أن الزوج يملك على زوجته بعد العقد الجديد الطلقات الثلاث، حيث إن الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث من الطلقات كما يهدم الثلاث. المحلِّل والمحلَّل: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا، بانت منه بينونة كبرى، فتصبح محرمة عليه، ولا تحل له حتى يتزوجها رجل آخر زواجًا شرعيًّا صحيحًا ويدخل بها، فإن رغب في دوام الحياة معها، كان له ذلك، أما إذا كرهها (أي الزوج الثاني) فطلقها، فللزوج الأول أن يتزوجها، قال تعالى عن الرجل الذي يطلق زوجته للمرة الثالثة: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله} [البقرة: 230]. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته فتزوجتْ زوجًا غيره، فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها.. أتحل للأول؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (لا. حتى يذوق الآخر عسيلتها، وتذوق عسيلته)_[النسائي]. أما إذا استأجر الزوج -الذي طلق زوجته ثلاثًا- رجلا يعقد على زوجته دون أن يراها عقدًا صوريا ثم يطلقها في الحال، نظير مبلغ معين من المال، فإن ذلك لا يحلِّل المرأة لزوجها، وحياته معها بهذه الكيفية حرام، ولعن الله - تعالى- المحلِّل (الرجل المستأجَر) والمحلَّل له (الزوج المطلق)، قال صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بالتيس المستعار؟). قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (هو المحلِّل. لعن الله المحلِّل والمحلَّل له) [ابن ماجه]. الرجعة: يحق للرجل أن يراجع مطلقته ما دامت في فترة العدة وذلك إذا طلقها طلقة واحدة رجعية أو اثنتين، قال تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا} [البقرة: 228]. واختلف الفقهاء في كيفية مراجعة الرجل لزوجته، فقال بعضهم: إذا جامعها فقد راجعها بشرط أن ينوي به الرجعة. وقال آخرون: لو لمسها لشهوة فقد راجعها، وتتم المراجعة بمجرد النية مع إخبار الزوجة بذلك، ولا يشترط رضا الزوجة لأن المراجعة حق للزوج. التفريق القضائي: وهو أمر مشروع لتمكين المرأة من إنهاء العلاقة الزوجية التي لا تستطيع إنهاءها بنفسها لعدم جعل الطلاق بيدها. والتفريق القضائي نوعان : 1- تفريق يكون طلاقًا: والفرقة بالطلاق تعتبر طلقة بائنة، ومن الأسباب التي تطلب المرأة التفريق من أجلها فيقع طلاقًا عدم إنفاق الزوج عليها، ووجود بعض العيوب؛ سواءً كانت عيوبًا مشتركة منفّرة يصعب معها المقام إلا بتضرر كالجذام والبرص، أم عيوب جنسية خاصة بالرجل تمنع الجماع أو الإنجاب، وسوء العشرة، والغيبة الطويلة للزوج عن زوجته، ومثلها حبسه إذا طالت مدته وتضررت الزوجة، حتى وإن ترك لها مالاً كافيًا. ومن صور الفرقة التي تقع طلقة بائنة؛ والإيلاء بشروطه، والخلع عند من يراه طلاقاً. 2- تفريق يكون فسخًا: والفرقة بسبب الفسخ لا ينقص بها عدد الطلقات، والفسخ يكون بدخول أمر على العقد يمنع من استمراره كخيار البلوغ، أو اكتشاف أن الزوجين أخوان من الرضاعة، أو إسلام أحد الزوجين، والفسخ ينهي العلاقة الزوجية بمجرد وقوعه كالطلاق البائن. إسلام أحد الزوجين قبل الآخر: إذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر فإن نكاحهما موقوف، فإن أسلم الآخر قبل انقضاء عدة الزوجة، فالزواج باق على حاله، أما إذا انقضت عدة الزوجة، فلها أن تنكح من شاءت، ولها أن تنتظر، فإذا أسلم الذي لم يسلم منهما ولم تكن المرأة قد تزوجت رجعا إلى زواجهما من غير حاجة إلى تجديد النكاح. قال الإمام ابن القيم: لا نعلم أحدًا جدد للإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد أمرين : إما افتراقهما ونكاحها غيره، وإما بقاؤها عليه وإن تأخر إسلامها أو إسلامه. وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا. _[أحمد، وأبو داود، وابن ماجه] اللعان: إذا اتهم الرجل زوجته بالزنى بأية صورة من صور الاتهام، ولو بعدم إقراره على حملها منه أمام القاضي، فحكمه كما قال تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه من الصادقين. والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الصادقين} [النور: 6-9]. ولابد من وجود ولي الأمر (القاضي) عند اللعان، وينبغي له أن يذكر المرأة ويعظها، والسنة في اللعان تقديم الرجل فيشهد قبل المرأة، وإذا امتنع الزوج عن اللعان يقام عليه حد القذف، وإذا امتنعت المرأة عن اللعان أقيم عليها حد الزنى، وتقع التفرقة بين الزوجين بعد الملاعنة، ويحرم كل منهما على الآخر ولا يجتمعان أبدًا في رأي جمهور الفقهاء، ويرى البعض الآخر أنه يجوز أن ينكحها مرة أخرى إذا كذَّب نفسه أو كان أحدهما ليس أهلا للشهادة. وإذا لاعن الرجل امرأته ونفى ولده منها، عندئذ ينتفي نسب الولد من أبيه وتسقط نفقته عنه، ولا توارث بينهما، ويلحق الولد بأمه فهو يرثها وهي ترثه؛ لأن الولد يثبت بالفراش، وقد انتفى الفراش بالملاعنة؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الولد للفراش وللعاهر الحَجَر (يقصد به الرجم)) [رواه الجماعة إلا أبا داود] . الإيلاء: هو أن يقسم الزوج على أن يمتنع عن وطء امرأته مدة تزيد على أربعة أشهر، فمن يفعل ذلك يكون مُوليا من امرأته. وذهب المالكية إلى أن من امتنع عن وطء امرأته لنفس المدة بدون يمين بقصد الإضرار بها يكون موليا، ويلحقه حكم الإيلاء. حكم الإيلاء: أعطى الشرع للمولي من زوجته فترة أربعة أشهر يراجع فيها نفسه، ويجامع امرأته ،فإن لم يفعل يكن موليا وتلزمه كفارة يمينه، قال تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226]. فإن مضت الأربعة أشهر ولم يرجع الزوج في قسمه بوطئه امرأته، يكون بفعله ذلك قد عزم على طلاق امرأته، قال تعالى: {وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} [البقرة: 227]، وعليه فإن جمهور العلماء يذهبون إلى أن للزوجة الحق أن تطالبه إما بالوطء أوالطلاق، فإن امتنع عن الوطء ضيق عليه القاضي حتى يطلق، فإن امتنع طلق عليه القاضي، ويقع الطلاق رجعيًّا على الصحيح، وتعتد المطلقة بالإيلاء كسائر المطلقات. وقد يحرِّم الرجل زوجته على نفسه، وهذا التحريم إذا أريد به تحريم المرأة نفسها، لا يقع التحريم طلاقًا، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: إذا حرم الرجل امرأته فهي يمين يكفرها، ثم قال: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] [والحديث رواه مسلم]. وقالت عائشة -رضي الله عنها- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه فجعل الحرام حلالا (أي جعل الشيء الذي حرمه حلالا بعد تحريمه) وجعل في اليمين كفارة. [متفق عليه]. الظهار: أن يقول الرجل لامرأته: أنت على كظهر أمي، وذهب كثير من العلماء إلى أن الرجل يكون مظاهرًا أيضًا إذا ذكر بدلا من الأم إحدى محارمه كأخته أو ابنته، وقد حرم الإسلام الظهار، وجعله إذا صح وقوعه محرِّمًا للمرأة حتى يكفِّر زوجها عنه، ولا يعتبر الظهار طلاقًا كما كان في الجاهلية، ولا يحتسب من عدد الطلقات، بل هو يمين تحرم به المرأة، قال تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرًا من القول وزورًا وإن الله لعفو غفور. والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكنًا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم} [المجادلة: 2-4]. الخلع: هو حق للزوجة التي لا تقدر على أن ترعى حق الله في زوجها لكثرة الشقاق بينهما وعدم الوفاق ونحو ذلك، فترد على زوجها كل ما أخذت منه، إلا أن يقبل منها بأقل من ذلك، قال تعالى: {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} [البقرة: 229]. وعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام (أي تكرهه ولا تطيقه بغضًا). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتردِّين عليه حديقته؟). قالت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة) [البخاري، والنسائي]. العدة: هي مدة محددة، تختلف باختلاف حال المرأة، لا يحل للمرأة فيها الزواج، وتبدأ من لحظة فراق زوجها بالطلاق أو الوفاة أو ما في حكمهما. وعِدَد النساء وفقًا لسبب الفرقة هي: 1- عدة الوفاة: من مات عنها زوجها قبل الدخول تعتد بأربعة أشهر وعشرًا (130 يومًا تقريبًا) قال تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [البقرة: 234]، وكذلك من مات عنها زوجها بعد الدخول بها ولم تكن حاملاً، فإن كانت حاملا فعدتها إلى أن تضع حملها، وإن اجتمع سببان للفرقة كالطلاق والوفاة، فإن كان الطلاق رجعيًّا ثم مات الزوج انتقلت المرأة إلى عدة الوفاة بحسب حالها إن كانت حاملاً أو غير حامل. 2- عدة الطلاق والفسخ: المطلقة قبل الدخول لا عدة عليها مطلقًا، وإن طلقت بعد الدخول وكانت ممن يحضن فعدتها ثلاث حيضات، قال تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228]، وإن كانت ممن لا يحضن كالصغيرة أو اليائسة فعدتها ثلاثة أشهر، قال تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4]، فإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها طالت المدة أم قصرت، قال تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } [الطلاق: 4]، وإذا طلقت المرأة وهي ممن يحضن ثم ارتفع حيضها لسبب لا تعلمه تعتد عامًا كاملاً. حضانة المولود: أثبت النبي صلى الله عليه وسلم حق حضانة المولود -ذكرًا أو أنثى- للأم ما لم تتزوج، وقدر الشافعي فترة الحضانة بسبع سنوات للذكر، ورأى بعض الفقهاء ألا تحدد السن التي تنتهي فيها الحضانة، بل يراعي في ذلك قدرة الطفل على استقلاله بأمور نفسه، فإذا حصل له ذلك انتقل إلى الأب. وقال بعضهم بأن ينتظر به حتى البلوغ. أما الأنثى فينتظر بها حتى البلوغ ثم تنتقل إلى الأب إلا عند الحنابلة فتنتقل بعد سبع سنين حرصًا عليها. الحكم إذا كان الولد مميزًا: اختلف الفقهاء في ذلك؛ فالشافعية يعطون المحْضُون حق التخيير بين الوالدين، وخالفهم في ذلك الحنابلة والمالكية، واشترط الحنابلة للتخيير أن يكون كلا الزوجين أهلا للحضانة، وألا يكون الولد معتوهًا، وإلا ترك للأم أو لصاحب الأهلية بالحضانة. أما إذا لم تكن الأم أهلا للحضانة لضعف دينها أو إصابتها بمرض أو نحو ذلك، فلينظر في المستحقين للحضانة بعدها، وذلك حسب درجة القرابة التي تحفظ للولد حقه في التربية. - الأجرة على الحضانة: طالما أن الحاضنة تستحق نفقة العدة فإنها لا تجمع بين النفقة وأجرة الحضانة، أما إذا انتهت عدة المطلقة وأصبحت لا تتقاضى نفقة من والد الطفل، فإنها تستحق أجرة على الحضانة؛ لأنها تقوم بعمل لحساب والد الصغير أو وليه، هذا فيما يتعلق بالأم. أما إذا كانت الحاضنة امرأة أخرى غير الأم، فإنها تستحق أجرًا على الحضانة في مقابل الخدمات التي تؤديها، وإذا تبرعت بالقيام بهذه الخدمات صح تبرعها وسقط حقها في أجر الحضانة. شروط الحضانة: يشترط في الحاضنة البلوغ، والعقل، والقدرة على التربية، والأمانة، وحسن الخلق، والإسلام. المحارم المحارم حرم الشرع الإسلامي على النساء أن يتزوجن من بعض الرجال، وقد يكون هذا التحريم أبديًّا طوال الحياة، وقد يكون مؤقتًا، فأما التحريم الأبدي فقد يكون بسبب النسب، أو المصاهرة، أو الرضاع. *والمحرمون على التأبيد بسب النسب أربع شُعَب هم: 1- فروع المرأة من الرجال، وإن نزلوا: أي يحرم عليها أبناؤها وأبناء أبنائها، وإن نزلوا. 2- أصول المرأة من الرجال، وإن علوا: وهم آباؤها وآباء آبائها، وإن علوا. 3- فروع أبويها وإن نزلوا: وهم إخوتها وأبناء إخوتها وأبناء أخواتها، وأبناؤهم وإن نزلوا. سواء أكانوا أشقاء أو لأم أو لأب. 4- فروع أجدادها إذا انفصلوا بدرجة واحدة، فالأعمام والأخوال، مهما كانت درجة الجد أو الجدة، حرام على المرأة. *والمحرمون على التأبيد بسبب المصاهرة أربع شُعَب هم: 1- من كان زوجًا لأصل من أصول المرأة، وإن علا هذا الأصل، فزوج الأم محرم تأبيدًا على المرأة شريطة أن يكون قد دخل بالأم. 2- من كان زوجًا لفرع من فروع المرأة، فزوج البنت محرم على المرأة، وإن لم يدخل بالبنت، أي أنه يحرم بمجرد العقد. 3- أصول من كان زوجًا للمرأة، وإن علوا، فأب الزوج وجده لأب أو لأم محرمون على المرأة، سواء أدخل بها زوجها أو لم يدخل. 4- فروع من كان زوجًا للمرأة، وإن نزلوا، بشرط أن يكون قد دخل بها. *والرضاع يحرم على المرأة -حرمة مؤبدة- أن تتزوج من أي رجل من الأصناف الثمانية السابقة، فإنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة. إلا أن هناك بعض العلاقات النسبية تحرم التناكح بين رجل وامرأة، ولا يحرمها الرضاع، لعدم وجود علاقة تحريم، ومن هذه الصور المستثناة: 1- أخت الابن من الرضاع، لا تحرم على أب هذا الابن من الرضاع؛ حيث لا يوجد علاقة تربطها بالأب، بينما توجد هذه العلاقة حتمًا في أخت الابن النسبي، لأنها إما أن تكون ابنة له، وإما أن تكون ابنة لزوجته التي دخل بها، وفي كلتا الحالين تحرم عليه. 2- أم الأخت أو الأخ من الرضاع لا يحرم نكاحها، بينما نظيرتها في النسب تحرم، فهي أم أخيه أو أخته نسبًا، فهي محرمة عليه؛ لأنها زوجة أبيه، ولعلها تجمع إلى ذلك أن تكون أمه. والمحرمون على سبيل التأقيت لسبب من الأسباب التي إذا زالت حل زواج المرأة منهم، هم: زوج الأخت، وزوج العمة، وزوج الخالة، ومن في حكمهم حيث لا يجوز الجمع بين المحارم، وكل الرجال ما دامت المرأة متزوجة أو معتدة من طلاق أو وفاة. والزوج إذا طلقها ثلاثًا فهي لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، بحيث يدخل بها فإذا طلقها، وقضتْ عدتها، عندئذ يجوز لها أن تتزوج زوجها السابق. والزاني إلى أن يتوب من الزنى والمتزوج بأربعة في عصمته لا يجوز أن يتزوج الخامسة حتى يطلق إحداهن، وغير المسلم حتى يسلم، وعقد المحرم بحج أو عمرة حرام، كما يحرم زواج المرأة الملاعنة ممن لاعَنَهَا حتى يكذب نفسه، وإن رأى بعض الفقهاء أن الحرمة بينهما أبدية. الزواج والرضاع: اختلف العلماء في تحديد قدر الرضاع الذي يثبت به التحريم، ونُجمل آراءهم في ذلك فيما يأتي: 1- أن قليل الرضاع وكثيره سواءٌ في التحريم، لما ورد في القرآن: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} [النساء: 23]. ولما ورد في السنة عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بنت أبى إهاب، فجاءتْ أَمَةُ سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: (وكيف وقد قيل؟ دعها عنك). ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد الرضعات. [متفق عليه]. 2- أن التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات، فعن عائشة قالت: كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن_[مسلم]. ولقد قدمت على هذه الرواية اعتراضات كثيرة ؛ مما جعل الإمام البخاري لا يقبلها. 3- أن التحريم يثبت بثلاث رضعات فأكثر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحرم المصة ولا المصتان) [رواه الخمسة]. وكثيرًا ما تنتشر بعض المفاهيم الخاطئة في هذا الأمر، خاصة بين الجماعات القبلية، حيث نجدهم يحرمون على بناتهم الزواج من الأباعد، أما أبناؤهم فلهم حرية الاختيار في الزواج من الأقارب أو الأباعد، وإن كانوا يفضلون زواجهم من الأقارب. والأحوط لدين المرأة، وخروجًا من خلاف الأئمة، عليها أن تجتنب الزواج فمن يحرمون عليها بسبب الرضاعة، بمطلق الإرضاع. حكمة التحريم في العلاقات السابقة: وهذا التحريم يتفق والفطرة البشرية التي فطر اللَّه الناس عليها، فالعلاقة الناشئة بين الآباء والأبناء هي علاقة سامية، يملؤها الحب والحنان، فالوالد يشعر بولده، وكأنه جزء منه، وينظر الابن للأب كأنه فرع منه، فكيف يُستبدل بهذا الحب استمتاعٌ أو شهوة. وعلاقة الإخوة والأخوات تجعلهم كأعضاء الجسد الواحد، فالصلة بينهم أساسها الود والحب، وتربو على غيرها من الصلات. والعم أخو الأب، والخال أخو الأم، فكلاهما محرَّمٌ كحرمة الأب والأم، والمرأة تحب عمها وخالها وجدَّها حبِّ تكريم واحترام. وابن الأخ وابن الأخت في مقام الابن، فهي ترتبط به برباط العاطفة والأمومة. والمرأة إذا تزوَّجتْ رجلا، فقد صارتْ فردًا من عائلته، فلا تتزوج ابنه أو أباه، ولا تتزوج زوج الابنة، فهو بمنزلة الابن، ولا تنكح زوج الأم، فهو كالوالد. ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب والمصاهرة؛ لأن جسم الطفل يتكون من لبن المرأة المرضع. |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 7
| ||||
| ||||
| قسم البيت المسلم يحتوي على 14 قسما كالتالي : بيت السعادة - دستور البيت المسلم - مواصفات البيت المسلم - بيتنا مسجد - بيتنا معهد - بيتنا منظم اثاث البيت - بيتنا نظيف - بيتنا جميل - بيتنا آمن - بيتنا صحي - بيتنا مرح بيتنا مقتصد - مهارات الاسرة المسلمة بيت السعادة قال تعالى: {والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا} [النحل: 80] . نعم، صدقت يا ربنا، فالبيت سكن واستقرار، وراحة واطمئنان، وأمان وسكينة؛ فيه نعيش، وبه نحتمي من حر الصيف وبرد الشتاء، وهو مأوانا بعد دأب النهار وتعبه. وإذا كان عش العصفور الصغير هو مأواه وسكنه ومقر طمأنينته، فأولى بالإنسان أن يكون بيته مقر سعادته ومصدر سروره. والبيت ليس مجرد جدران وأثاث ومفروشات، بل هو المحراب والمعهد، ومكان الأنس والراحة، يعمره الزوجان بالمحبة والمودة، وتظلله السكينة والهدوء والاستقرار. وفي البيت المسلم يتعانق السكن المادي الحسي بالسكن الروحي النفسي، فتتكامل صورته وتتوازن أركانه، فكما جعل اللَّه البيوت سكنًا لكل زوجين، فقد جعل الزوج سكنًا لزوجته، والزوجة سكنًا لزوجها، قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الروم : 21]. وهكذا يكون الزواج سكنًا، وتكون البيوت سكنًا، نعمةً من اللَّه، وجب شكرها وصونها والحفاظ عليها. وقد يتساءل بعضنا: لماذا البيت المسلم؟ وهل هناك فرق بين بيت مسلم وبيت غير مسلم؟ لا شك في أن البيت المسلم يختلف عن غيره، فأهله يحملون في صدورهم عقيدة جليلة، تملأ قلوبهم بنور الإيمان، وتَظْهَرُ ظلالُها في كل جوانب حياتهم، فالمسلم يجب أن يكون قرآنًا يمشي بين الناس، كما كان خلق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لذا فإن بيته يجب أن تنطق أركانه وأثاثاته وطريقة تنظيمه بإسلام صاحبه. وقد يكون البيت المسلم كوخًا متواضعًا، وقد يكون قصرًا مشيدًا، وفي هذا وذاك تجد الرضا والشكر والقناعة، والعيش في ظلال القرآن الكريم والسنة الشريفة، فسعادة أهل أي بيت ليست بكثرة الأثاث ولا بغلاء المفروشات، وإنما سعادتهم نابعة من قلوبهم المؤمنة ونفوسهم المطمئنة ، ذلك لأنهم رضوا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولاً. وقد كانت بيوت النبي صلى الله عليه وسلم نموذجًا للبيت الإسلامي، وعلى الرغم من صغر حجمها، وتواضع بنائها، فإنها امتلأت بالسعادة والهناء، وظلت المثل الأعلى لبيوت الصحابة -رضوان الله عليهم- ولكل من أراد أن يقيم لنفسه بيتًا من المسلمين بعد ذلك. ولقد قامت بيوت النبي صلى الله عليه وسلم على طاعة الله ورضاه، فكانت الصورة المثلى للبيت الإسلامي الحقيقي، قال تعالى: {أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين}_[التوبة: 109]. وكانت بيوته صلى الله عليه وسلم متواضعة على قدر حاجته، بسيطة على قدر معيشته، إلا أنها ملئت سعادة، وتمثل فيها رضا أهلها بقَدر الله ورزقه، وإيمانهم بقوله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) [الترمذي وابن ماجه]. وارتبطت بيوته صلى الله عليه وسلم بالعبادة والطاعة لله، وتمثل فيها التواضع والبساطة والزهد في متاع الحياة الدنيا، فقد كانت بيوته صلى الله عليه وسلم كلها حول المسجد، بعضها من جريد مُغَطى بالطين، وبعضها من حجارة مرصوصة بعضها فوق بعض، مُسقَّفة بجريد النخل. وكان بيت أم المؤمنين عائشة -أحب أمهات المؤمنين إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة- حجرة واحدة من اللَّبِن (الطوب النيِّئ) والطين، مُلحَقًا بها حجرة من جريد مستورة بمسوح الشعر (جمع مسح: وهو كساء من الشعر)، وكان بمصراع واحد من خشب، وسقفه منخفض كسائر بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أثاثه بسيطًا: سرير من خشبات مشدودة بحبال من ليف، عليه وسادة من جلد حشوها ليف، وقربة للماء، وآنية من فخار لطعامه ووضوئه صلى الله عليه وسلم. وارتسمت البساطة والقناعة -أيضًا- في بيوت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان جهاز ابنته فاطمة وهي تزف إلى علي بن أبى طالب -رضي الله عنه- خميلة (ثوب من قطيفة)، ووسادة من أدم (جلد) حشوها ليف، ورحا، وسقاء، وجرتين.. ذلك هو جهاز سيدة نساء أهل الجنة وكريمة سيد الأنبياء، ومن هذا نعلم أن بيوت النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانت نموذجًا للبيت الإسلامي. وإن كانت حال بيوت النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما ذكرنا، فلا يعني هذا أن الإسلام يحول بين أن ينعم الإنسان ببيت رحب جميل، بل يرى الإسلام أن هذا رزق من الله للإنسان ونعمة منه وفضل، فالله تعالى يقول: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32]. ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء)_[الحاكم]. وعلى الإنسان أن يحسن استغلال هذا النعيم؛ لأنه سيُسأل عنه يوم القيامة، قال تعالى: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} _[التكاثر: 8]. والأسرة المسلمة شأنها شأن غيرها من البشر، تميل إلى أن يكون بيتها من خير البيوت سعة وجمالاً، ومملوءًا بالنعم والخيرات، قال تعالى: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}. [آل عمران: 14]. والأسرة المسلمة تعلم أن السعادة الحقيقية في أن تجعل من بيتها -صغر أو كبر- جنة عامرة بالإيمان، هانئة بالقناعة، ترفرف عليها الطمأنينة والسكينة، ويتنسَّم أفرادها الأدب الرفيع والسلوك القويم، وهي في كل أحوالها تدرك أن ما هي فيه نعمة من نعم الله التي تستوجب الشكر، فشكر النعمة ينميها ويزكيها ويزيدها، قال تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7]. والأسرة المسلمة لا تتخذ من نعم الله عليها مجالا للكبر والتعالي على الآخرين، بل تُظْهر فضل الله عليها ونعمه؛ استجابة لقوله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11]، وعملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: (ن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) _[الترمذي والحاكم]. وعلى الأسرة المسلمة ألا تنشغل بنعيم الدنيا عن طاعة الله، وألا يكون بيتها في الدنيا هو همها الأكبر، الذي يحول بينها وبين العمل لبيتها في الجنة -إن شاء الله-، وفي ذلك يقول الشاعر : لا دارَ للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كـان قبل الموت يبنيها فإن بناها بخـير طاب مسكنه وإن بنـاها بشر خـــاب بانيهــا ولقد مر الإمام علي بن أبى طالب -رضي الله عنه- على رجل يبني بيتًا، فقال له: قد كنت ميتًا فصرت حيـًّا وعن قليل تصير ميـــتا تبني لدار الفناء بيتــــًا فابنِ لدار البقاء بـــيتا فهنيئًا للأسرة المسلمة إذا جعلت الدنيا في يدها لا في قلبها، وهنيئًا لها إذا وظَّفت كل ما حولها توظيفًا صحيحًا، وجعلته مُعينًا لها على طاعة الله -عز وجل- فهي تعمل بالحكمة القائلة: (عمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا)_[ابن المبارك]. والحديث عن البيت المسلم ومكوناته وأثاثه، وغير ذلك، لا يعنى -بالضرورة- أن تجتمع هذه الصفات في كل بيت مسلم، ولكنها صورة مُثْلَى نسأل الله -سبحانه- أن يحققها لكل مسلم على ظهر هذه الأرض. وجوهر الأمر ليس في جدران البيت وأثاثه بقدر ما هو فيمن يسكنون هذا البيت، وعلى هذا، فكل فرد من أفراد الأسرة يستطيع أن يحقق السعادة والهناء لأهل بيته بأقل شيء عنده، والمؤمن كيِّس فَطِنٌ، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنَّى على الله الأماني)._[أحمد والترمذي وابن ماجه]. دستور البيت المسلم يقوم البيت المسلم على مجموعة من الأسس والقواعد التي تحكمه، وتنظم سير الحياة فيه، كما أنها تميزه عن غيره من البيوت، وتُستمد هذه القواعد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحياة الصحابة و التابعين. أهم قواعد هذا الدستور هي: -الإيمان الصادق بالله -سبحانه- وما يتطلبه ذلك من الإخلاص له، ودوام الخشية منه، وتقواه، والعمل بأوامره، واجتناب نواهيه، والإكثار من ذكره. -الإيمان بملائكة الله، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، قال تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله لا نفرق بين أحد من رسله} [البقرة: 285]. -الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم والالتزام بسنته، والعمل بما أمر به، والبعد عما نهى عنه، قال تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]. -أداء الصلوات والمحافظة على مواقيتها، قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا}_[النساء: 103]. -أداء حق الله في المال من زكاة وصدقة ، قال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم . للسائل والمحروم} [المعارج: 24-25]. -صيام شهر رمضان، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}_[البقرة: 183]. -الذهاب لأداء فريضة الحج عند القدرة عليه، قال تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}_[آل عمران: 97]. -العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} [الروم: 21]. وعلى الزوجين أن يضعا دستورًا لحياتهما وأسسًا للتفاهم المشترك بينهما لتدوم المودة والرحمة، وتتحقق السعادة لهما. -للرجل حق القوامة في البيت، قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} [النساء: 34]. -الرعاية حق مشترك بين الرجل والمرأة في البيت، قال صلى الله عليه وسلم: (الرجل راعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسئولة عن رعيتها) [متفق عليه]. -التزام المرأة بالوفاء بحقوق زوجها عليها، وحسن طاعته، قال صلى الله عليه وسلم: (إيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة) [الترمذي]. -التزام الرجل بالوفاء بحقوق زوجته؛ بحسن معاشرتها وإعفافها والإنفاق عليها، قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها؛ كانت له صدقة)_[متفق عليه]. -التزام الوالدين برعاية أولادهما، وحسن تربيتهم، وتعليمهم أمور دينهم، قال صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين . وفرقوا بينهم في المضاجع) [أبوداود]. -التزام الأبناء ببر الوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله، قال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا}_[الإسراء: 23]. -صلة الأرحام وبر الأقارب والأصحاب، قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} [النساء: 1]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه) [البخاري]. وقال صلى الله عليه وسلم: (من أبَر البر أن يصل الرجل وُدَّ أبيه)_[مسلم والترمذي]. -الالتزام بحق الجار، قال صلى الله عليه وسلم: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه) [متفق عليه]. -معرفة الفضل لأهله واحترام الكبير، قال صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا)_[أبو داود والترمذي]، وقال صلى الله عليه وسلم: (أنزلوا الناس منازلهم) [أبوداود]. -التحلي بالصبر أمام الشدائد والمصائب وفي كل الأمور، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153]. -الصدق في المعاملة والحديث، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة) [متفق عليه]. -التوكل على الله والاعتماد عليه، قال تعالى:{ومن يتوكل على الله فهو حسبه} _[لطلاق: 3]. -الاستقامة على طريق الله، قال تعالى: {فاستقم كما أمرت} [هود: 112]. -المسارعة إلى الخيرات والعمل الصالح، قال تعالى: {فاستبقوا الخيرات} [المائدة: 48]. -تجنُّب البدع ومحدثات الأمور، قال صلى الله عليه وسلم: (من أَحْدَث في أمرنا هذا ما ليس فيه؛ فهو رَدّ) [متفق عليه]. -التعاون على البر والتقوى، وفي كل أمور الحياة، قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2]. -بذل النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) [مسلم]. -الابتعاد عن الظلم، قال صلى الله عليه وسلم: (اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) [مسلم]. -ستر العورات والمحافظة على حرمة الغير، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة) [مسلم]. -قضاء حوائج المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كُرْبة؛ فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة) [مسلم]. -الزهد في الدنيا والتخفُّف من أعبائها، قال تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} [الحديد: 20]. -الاعتدال والاقتصاد في المعيشة والإنفاق، قال تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا} [الفرقان: 67]. -الكرم والجود، قال تعالى: {وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم} [البقرة: 273]. -الإيثار واجتناب البخل والشُّح، قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر: 9]. -الوَرَع وترْك الشبهات، قال صلى الله عليه وسلم:( إن الحلالَ بَيِّن وإن الحرام بَيِّن، وبينهما مُشْتَبِهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) [متفق عليه]. -التواضع وخفض الجناح، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا؛ حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ؛ ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ [مسلم]. -الحِلم والرأفة والرفق، قال تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} [آل عمران: 134]. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) [مسلم]. -التخلق بالحياء، قال صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتي إلا بخير) [متفق عليه]. -الوفاء بالعهد، قال تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا} [الإسراء: 34]. -البشاشة والمرح، قال صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك لك صدقة) [الترمذي]. -الوقار والسكينة، قال تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا} [الفرقان: 63]. -حسن الخلق، قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم) [الترمذي]. -إلقاء السلام، قال تعالى: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} [النور: 61]. -الاستئذان، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} [النور: 27]. -الإحسان إلى الخدم، قال صلى الله عليه وسلم: (فمن كان أخوه تحت يده فَلْيُطعمه مما يأكل، ولْيُلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم ) [متفق عليه]. -حب العلم والتعلم، قال صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سهل الله له طريقًا إلى الجنة) [مسلم]. -الابتعاد عن التجسس والغِيبة والنميمة، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات: 12]. -الابتعاد عن الحسد، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والحسد ؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) [أبو داود]. -عدم إساءة الظن، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث) [متفق عليه]. -الاهتمام بجمال البيت، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله -تعالى- جميل يحب الجمال) [مسلم]. -مراعاة النظام في كل أمور المنزل. مواصفات البيت المسلم البيت هو موطن سكن الأسرة واستقرارها، ومكان راحة أفرادها، والملجأ من تعب الحياة وكدها، ولذلك يفضل اختياره -إن تيسر- وفق مواصفات خاصة، لتحقيق السكينة والهدوء والراحة والاستقرار. واختيار البيت بمواصفات خاصة يعد مشكلة اجتماعية كبيرة في كثير من مجتمعاتنا الإسلامية، وتؤثر في هذه المشكلة عوامل متعددة، منها عوامل اقتصادية، مثل ضيق دخل الزوج أو سعته، ومنها عوامل اجتماعية، وغير ذلك من العوامل النفسية والذوقية والعامة. ولذلك فإن للبيت المسلم مواصفات يفضَّل مراعاتها كلما أمكن ذلك؛ حتى يكون بيتًا مثاليًّا مريحًا لمن يعيشون فيه، من غير مغالاة ولا سرف، وفي ضوء الممكن والمتاح، مع الرضا برزق الله وما قسمه. ومن هذه المواصفات : البيئة الاجتماعية الصالحة: وهي أول ما تضعه الأسرة أمام عينيها وهي تختار بيتها، فإن للبيئة أثرًا كبيرًا ودورًا خطيرًا في سلوكيات أصحابها، وقد قيل في الأمثال: اختر الرفيق قبل الطريق، والجار قبل الدار. لذا يجب ألا يكون البيت في منطقة مشهورة بآفات معينة؛ كتجارة المخدرات وأماكن الفسق والخلاعة؛ حتى لا يتأثر بذلك الأبناء. وقد قيل: إن قيمة البيت تزداد بانتقاء جيرانه. وقد حكى أن رجلاً كان يسكن بجوار الإمام أبى حنيفة، وأراد أن يبيع بيته، فجاءه رجل ليشتريه منه، فقال صاحب البيت: أبيعك البيت بثمن، وأبيعك جوار أبى حنيفة بثمن آخر. وإذا كان الجيران مسلمين يعرفون للجيران حقوقهم، ويحبون لهم ما يحبون لأنفسهم، فلن يؤذوا أحدًا، ولن يُلْقُوا بأقذارهم أمام البيت، ولن يحدثوا صخبًا، ولن يفعلوا ما يجرح المشاعر، وإنما يتسامَوْنَ عن الصغائر ويَتعالَوْن عن الدنايا؛ ليكونوا على مستوى إسلامهم وقدر إيمانهم. والبيت المسلم يراعي جيرانه -أيضًا- ويحفظ لهم حقوقهم، ويتحسس أحوالهم وحاجاتهم، ويعينهم ويرشدهم ويحفظ أعراضهم، وذلك لعظم حق الجار، قال صلى الله عليه وسلم: (مازال جبريل يوصيني بالجار؛ حتى ظننت أنه سيورّثُه). [متفق عليه]. والبيت المسلم يلتزم بحقوق جيرانه كاملة، كما وضحها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، حيث روى أنه قال: (أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وإن استنصرك نصرته، وإن استقرضك أقرضته، وإن افتقر عدت عليه، وإن مرض عدته، وإن مات تبعت جنازته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته، ولا تَسْتَعْلِ عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، وإن اشتريت فاكهة فأهدِ له، فإن لم تفعل فأدخلها سرًّا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده، ولا تؤذه بقتار قِدْرِك (رائحة طعامك) إلا أن تغرف له منه، ثم قال: أتدرون ما حق الجار؟ والذي نفسي بيده، لا يبلغ حقَّ الجار إلا من رحمه الله) [البزار]. الموقع: وهو من أهم الأمور التي تجعل البيت مثاليًّا، ويحسن أن يتوافر في موقع البيت عدة أمور، منها : توافر الخدمات ومتطلبات المعيشة -ما أمكن ذلك- كالكهرباء، والصرف الصحي، والمياه الصحية، ويحسن أن يكون قريبًا من عمل الزوج ومدارس الأبناء وأسواق الخدمات المختلفة، ففي ذلك تيسير لحركة الحياة واختصار للجهد والوقت، أن يكون البيت في منطقة هادئة -إذا تيسر ذلك- بعيدًا عن الشوارع الرئيسية والميادين العامة، فكلما تحقق ذلك؛ تمتع أهل البيت بسكن هادئ وراحة نفسية. الناحية الصحية: وذلك يتحقق بوجود الإضاءة الكافية والهواء النقي في موقع البيت، وأن يكون بعيدًا عن المستنقعات والبرك وأماكن تجمُّع المهملات، وهناك بعض الحالات الخاصة التي تُراعَى عند اختيار السكن، فإذا كان في الأسرة مريض بالقلب أو بشلل الأطفال مثلا يجب أن يكون السكن في طابق غير مرتفع، خاصة إذا لم يوجد مصعد كهربى، كذلك يستحب ألا يكون المسكن في الأماكن الصناعية الملوثة بالأتربة والدخان. المساحة: مهما كانت مساحة البيت المسلم صغيرة، فإن المرأة يمكنها أن تستثمر هذه المساحة لتحقيق الراحة والسكينة لأفراد البيت. فالبيت الواسع الفسيح غير المنظم بيت لا راحة فيه، والبيت الضيق الصغير مع حسن الترتيب وجودة استعمال مرافقه بيت ملؤه الراحة والسعادة، ولا شك أن كل إنسان يتمنى أن يعيش في سكن فسيح رحب، فالمسكن الواسع من الأمور التي تسعد الأسرة وتريحها نفسيًّا وصحيًّا، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو، فيقول: (اللهم وسِّع لي في دارى) [أحمد]. واتساع المكان يمنح الفرصة الكافية لتنظيمه، وترتيب أثاثه بشكل أفضل ومتجدد دائمًا؛ حيث يمكن التغيير بين قِطَع الأثاث داخل الحجرة الواحدة والتبديل بين الحجرات، ولا شك أن التغيير في البيت يعطي إحساسًا بالتجديد، ويساعد على التخلص من الرتابة والملل اللذين قد ينتابان الإنسان من وقت لآخر. كما أن اتساع المكان -إن تيسر- يعطي الفرصة لتخصيص حجرة لاستقبال الضيوف؛ مما يساعد على توفير الراحة لهم، وحسن استقبالهم، ويكفل الراحة لأهل البيت وعدم التضييق عليهم، ويعطي الفرصة لتخصيص حجرة للأطفال فتحقق الراحة لهم، وتكون مكانًا لمذاكرتهم ولعبهم. والمساحة المتسعة تساعد على أن تُلحَق بالبيت حديقة تحيط بجوانبه، تكون مكانًا لِلَعِبِ الأطفال ومرحهم، وتعطيهم الفرصة للاهتمام بالزرع والعناية به وتنسيقه، وكذلك فإن وجود البيت في شارع واسع ونظيف يعطي فرصة أفضل للتهوية والإضاءة الجيدة، وتكون المسافة بينه وبين البيوت المجاورة مناسبة؛ فلا تنكشف عورات البيت. وقد لا تسمح الظروف بتوافر السعة في البيت، وهذا لا يعد عذرًا في ألا يكون البيت جميلا مريحًا، فالتنسيق الجيد يجعلنا نتغلب على مشكلة ضيق البيت، وقد يكون البيت واسعًا لكنه إذا كان مضطربًا وغير منظف أو غير منظم بدا ضيقًا مزعجًا. وهناك عدة وسائل تساعد على الإحساس بالاتساع والتغلب على عيوب ضيق المكان، ومنها: -ارتفاع جدران البيت . -طلاء السقف بلون فاتح إذا كان منخفضًا، وطلاء الحوائط بألوان فاتحة. -تزيين الجدران بصور طبيعية للبحار أو الأشجار، واستخدام المرايا في بعض الطرقات أو الأماكن؛ لتعطي إحساسًا بالاتساع . -استخدام ورق حائط خطوطُه أفقية إذا كانت الحجرة ضيقة، وورقٍ خطوطُه رأسية إذا كان السقف منخفضًا . -تقليل عدد الحواجز الثابتة، مثل الحوائط، واستبدالها بحواجز متحركة، مثل الستائر أو الحواجز الخشبية) البرفانات) التي يمكن تحريكها عند الحاجة أو استقبال عدد كبير من الضيوف، أو ما شابه ذلك. -استعمال بعض قطع الأثاث لأكثر من غرض . -استخدام أثاثات ذات أحجام مناسبة لمساحة البيت، وعدم الإكثار من الأثاثات في البيت الضيق . التهوية: التهوية الجيدة في البيت من الأمور المهمة التي تجعل منه بيتًا صحيًّا، ويمكن أن تتحقق التهوية الجيدة عن طريق وجود عدد مناسب من النوافذ تسمح بدخول الهواء وتجدده يوميًّا؛ مما يساعد في القضاء على الميكروبات والحشرات والروائح الكريهة. لذلك يجب فتح النوافذ مع مراعاة التوقيت المناسب، فإذا كان البيت يقع في منطقة صناعية فلا تفتح النوافذ وقت عمل المصانع، لتجنُّب العوادم التي تُسبِّب الأضرار الصحية. والمطبخ أكثر أركان البيت احتياجًا إلى التهوية الدائمة؛ حيث إن وجود المواقد يعمل على تصاعد الأبخرة الساخنة ورائحة الطعام، وقد تؤثر الأبخرة على نظافة الجدران وتغيُّر رائحة البيت، ويمكن التغلب على ذلك باستخدام أجهزة طرد الهواء الكهربائية (الشفاطات) كما يجب الاهتمام بتهوية الحمَّام؛ للتخلص من الروائح غير الطيبة، ومن الميكروبات. التشميس: هناك حكمة تقول: البيت الذي تدخله الشمس لا يدخله الطبيب؛ لأن أشعة الشمس تعمل على تطهير البيت، ومده بالدفء اللازم في الشتاء؛ لذا يجب مراعاة الأوقات التي يتعرض فيها البيت إلى أشعة الشمس حتى يمكن الاستفادة منها؛ فإذا كان البيت في بيئة صحراوية حارة فيجب عدم السماح للشمس بدخوله بصورة مستمرة، خاصة إذا كانت الشمس عمودية عليه؛ حتى لا تجعله حارًّا. أما إذا كان البيت في بيئة ساحلية باردة فيراعى أن يكون توافر الشمس فيه لأكبر وقت ممكن؛ حتى تمنحه الدفء وتقلل من برودته. |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 8
| ||||
| ||||
| بيتنا مسجد بيت المسلم يجب أن يكون تجسيدًا للإسلام بكل ما فيه من خيرات وبركات. ومن هدى النبى صلى الله عليه وسلم أن نتخذ المساجد في البيوت، وأن نواظب على صلاة السنن في البيت، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (صلوا أيها الناس في بيوتكم (يعنى الصلوات المسنونة)، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) [متفق عليه]. فالصلاة في البيت تشيع فيه روح الطاعة والعبادة لله، قال صلى الله عليه وسلم: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا) [متفق عليه]، وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا) [مسلم] وبذلك تعم البركة ويكثر الخير في البيت. أما المرأة فصلواتها كلها -مفروضة ومسنونة- في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ لأن في ذلك صيانة لها وحفاظًا عليها، فقد روي أن أم حميد الساعدية جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك، فقال صلى الله عليه وسلم: (قد علمتُ، وصلاتك في حجرتك خير لك من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير لك من صلاتك في مسجد الجماعة) [أحمد والطبراني]. وما أجمل أن تتخذ الأسرة المسلمة في بيتها مسجدًا (ركنًا خاصًا للصلاة والعبادة). والأسرة المسلمة تدرك جيدًا أن التقرب إلى الله تعالى لا يكون بأداء الصلاة فقط، بل إن العبادة باب واسع؛ فجميع أفراد البيت يكثرون من ذكر الله -سبحانه- ويحرصون على أذكار اليوم والليلة، قال صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ البيت الذي يُذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت) [مسلم]. وما أجمل أن يجتمع أهل البيت على قراءة القرآن، ويختمون قراءته مرة كل شهر على الأقل، وما أجمل أن تجتمع كل أسرة مرة في الأسبوع تتعلم أمور دينها، وتقرأ في كتب السنة والفقه وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حتى تعود الصور المشرقة لبيوت صحابة النبى صلى الله عليه وسلم، فقد كان يُسمع من بيوتهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن والصلاة بالليل والبكاء بين يدي الله -سبحانه-. والأسرة المسلمة تستغل الأوقات المباركة المخصوصة، مثل شهر رمضان، والعشر الأوائل من ذي الحجة، وغير ذلك ... فتستثمرها في العبادة، وتعرِّف أبناءها بهذه المناسبات وفضلها، وتزودهم بما يرتبط بها من معلومات وأحكام. بيتنا معهد حقَّا.. البيت المسلم لابد أن يكون معهدًا للعلم والمعرفة، ولابد أن يتحلى جميع أفراده بحب العلم، والجد في طلبه، والحرص عليه، لينالوا أعلى الدرجات عند ربهم، قال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات} [المجادلة: 11]، وقال أيضًا: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر: 28]. وطريق العلم هو طريق الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة) [مسلم]، وقال صلى الله عليه وسلم: (لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة) [الترمذي]. ولا شك في أن العلم من أفضل الأشياء؛ قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليُصَلَّون على معلم الناس الخير) [الترمذي]؛ لذا كانت البيوت المسلمة عامرة بالعلم ومدارسته. والعلم من أهم المطالب في حياة البيت المسلم، فبالعلم تسلم العقيدة، وتصح العبادة، ويصبح الإنسان على بينة من أمر دينه ودنياه، ومن ذلك كان لابد من الاهتمام بالعلم والتعلم في البيت المسلم، بحيث يحصل كل فرد من أفراد البيت على ثقافة إسلامية، وثقافة معاصرة، وثقافة تخصصية، ولكي تصل الأسرة إلى أعلى مستوى من العلم والمعرفة؛ يمكنها مراعاة ما يلي: *وجود مكتبة علمية متنوعة تشمل مختلف العلوم والثقافات الحياتية؛ لتنمية ثقافة أفراد البيت، وتبين لهم الخطأ من الصواب. ويمكن أن تحوي المكتبة كتبًا في المجالات الآتية: -العلوم الشرعية كالتفسير والفقه والحديث وعلوم القرآن وغيرها. -اللغة العربية وآدابها في عصورها المختلفة . -التاريخ والحضارات . -موسوعات في مختلف العلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية التي تهمنا في حياتنا. -كتب الأطفال والموسوعات الخاصة بهم . -الكتب المتخصصة في تثقيف ربة البيت المسلم . -كتب الثقافة الطبية والصحية. *الاطلاع على الصحف والمجلات الدورية والمتخصصة؛ ليكون أفراد الأسرة على معرفة كافية بما يدور حولهم، والتعرف على أحوال الأمة الإسلامية، وأخبار العالم الإسلامي، وما شابه ذلك. *البيت المسلم لا يخلو من الجلسات العلمية المنتظمة، وفيها تُناقش القضايا العلمية والاجتماعية، ومنها يستفيد جميع أفراد الأسرة حيث ينقل كل منهم خبرته إلى الآخر، وما أجمل أن يقوم أحد أفراد الأسرة في هذه الجلسات باختيار كتاب من كتب الأحاديث الصحيحة، وقراءة عدة أحاديث يوميَّا مع شرحها ومناقشتها، ويقوم آخر بتقديم كتاب معين يعرض موضوعه، ويدلي كل فرد بوجهة نظره، وما يعرفه من هذا الموضوع، ولا شك أن هذه المناقشات تثري الجانب الثقافي لدى كل فرد من أفراد الأسرة، وتقوي الجانب الاجتماعي، كما تبني الشخصية الحرة المستقلة. *ويمكن عمل مسابقات بين أفراد البيت؛ لتنمية الثقافة العلمية، كما أنها وسيلة للتسلية الهادفة. *تحصيل العلم عن طريق شرائط الكاسيت العلمية ، وشرائط الفيديو ؛ حيث إن لها أبلغ الأثر في تثقيف الطفل، وخاصة شرائط الفيديو التي تعرض القضايا العلمية مقترنة بالصور التوضيحية . *المذاكرة: ينبغي أن لا يغفل الوالدان عن أهمية المذاكرة بالنسبة لأبنائهما أثناء مراحل التعليم المختلفة، وتقديم المساعدة لهم في مذاكرتهم لأقصى درجة ممكنة، فكثيرًا ما يحتاج الأبناء خلال فترة دراستهم إلى من يعينهم ويقدم لهم النصيحة، ويوفر لهم الاستقرار والهدوء، ويحقق لهم النجاح والتفوق. وهناك بعض النصائح التي يمكن أن يراعيها الوالدان مع أبنائهم عند مذاكرتهم: -أن يغرسا في نفوس أبنائهما دافعًا حقيقيًّا للاستذكار . -إيجاد الحلول المناسبة لمشكلات الأبناء بقدر المستطاع قبل البدء في الاستذكار . -تهيئة المكان، بحيث يكون جو الغرفة هادئًا، وتكون الإضاءة جانبية من ناحية الجانب الأيسر لوضع الابن إذا كان يكتب بيده اليمنى، أما إذا كان يكتب بيده اليسرى فتكون الإضاءة عن يمينه، ويكون ذلك بجانب ضوء الحجرة كلها، فذلك أسلم لسلامة عينه، وأن يكون لون الحجرة فاتحًا، ويستحسن اللون الأخضر الفاتح أو السماوي، وتوفر التهوية الجيدة في الغرفة، وذلك بجانب ترتيبها وتنظيمها. -الاهتمام بصحة الأبناء وتغذيتهم دون إفراط أو تفريط . -أخذ فترات للراحة وتجديد النشاط بين أوقات المذاكرة . -تنظيم وقت المذاكرة، بحيث يكون هناك وقت لمذاكرة الدروس الجديدة، ووقت آخر لمتابعة الدروس السابقة ومراجعتها، ويمكن الاستعانة بتلخيص بعض المواد الطويلة . -معرفة المبادئ الضرورية للاستذكار؛ ومنها الفهم، والتنظيم، والتكرار، ومعرفة الغرض من استذكار المادة، وإشباع الحفظ والمذاكرة بالإعادة والتمرين، والبدء باستذكار ما يحتاج إلى جهد في فترة التفتح الذهني. -تَقْوَى الله هي السبيل للعلم والفوز العظيم، قال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 2-3]، وقال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا} [الطلاق: 4]. وهذا ما حدث للإمام الشافعي عندما وجد في نفسه فتورًا عن تحصيل العلم، فشكا حاله لأحد العلماء فأوصاه بتقوى الله، وقال الإمام الشافعي في ذلك: شكوت إلى وكيع سـوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور ونـور الله لا يهدى لعاصي بيتنا منظم البيت المسلم منظم دائمًا، تبدو عليه علامات النظافة والجمال والبساطة، والأسرة المسلمة تهتم بتنظيم البيت وتنسيق حجراته، بحيث تتناسب وظيفة كل حجرة واستعمالها مع موقعها ومساحتها، وكذلك على الأسرة المسلمة أن تهتم بتنظيم كل حجرة من حجرات البيت وترتيبها بتوزيع قطع الأثاث الموجودة بها بشكل مناسب، لتحقيق الأغراض المطلوبة منها حتى تبدو جميلة ومريحة تسر الناظرين.. وكل حجرة من حجرات البيت لها قيمتها وفق وظيفتها، ويلزم تحديد مكان لكل شيء في البيت؛ بحيث يُعرف مكانه عند الحاجة إليه، وتجمع الأشياء المتشابهة مع بعضها البعض في مكان خاص بها؛ كأن توضع إبر الخياطة والخيوط في مكان، وتوضع أدوات الصيانة في مكان، وهكذا .. فهذا النظام يوفر وقتًا كبيرًا قد يضيع في البحث عن الأشياء عند الحاجة إليها. حجرة النوم: النوم حاجة من حاجات الإنسان الطبيعية والأساسية، وحجرة النوم هي المكان الذي يأوي إليه الإنسان طلبًا للراحة والسكينة؛ لذا يجب أن يكون مكانها في ركن هادئ من البيت، بعيدًا عن صخب الشارع الرئيسي، ويفضل أن تكون مساحتها على قدر من الاتساع يسمح بترتيب الأثاث بشكل مناسب ومريح، كما أن اتساعها يسمح بتغيير أماكن قطع الأثاث من وقت لآخر. ويجب أن يكون أثاث حجرة النوم مناسبًا في حجمه وشكله وإمكاناته لمساحتها؛ ليسهل تنسيقه بصورة مريحة، ويكون على قدر من الذوق الجيد، وهذا لا يتنافى مع عدم المغالاة في ثمن هذا الأثاث، ويفضل تزويد حجرة النوم بستائر مناسبة، تساعد على إضفاء طابع الهدوء والجمال، وتوفير الراحة النفسية وستر العورات. والتهوية المناسبة لحجرة النوم ضرورية ولازمة؛ حيث إنها تحقق السلامة الصحية، ويراعى الحرص على أن تدخل الشمس حجرات النوم بشكل كافٍ، وأن تُعرَّض مفروشاتها للشمس من وقت لآخر، والإضاءة في حجرة النوم ينبغي أن تكون هادئة ؛ لتبعث الراحة والهدوء في النفس، ويراعى أن تكون ألوان المفروشات في حجرة النوم مناسبة لذوق الزوجين. حجرة الأطفال: يفضل تخصيص حجرة خاصة للأطفال وذلك قدر الإمكان؛ لأن هذا الأمر يخلق في نفوس الأطفال شعورًا بالاعتماد على النفس والاستقلال، ويفضل أن تكون الحجرة متسعة لتناسب حركة الأطفال الدائبة، وأن تكون قريبة من أماكن تواجد الأم؛ حتى تتمكن من ملاحظتهم، وأن يكونوا تحت رعايتها دائمًا. ويجب أن يكون أثاث حجرات الأطفال بسيطًا حسب احتياجاتهم؛ بحيث لا تزدحم الحجرة بكثرة أثاثها، ويراعى أن يكون متينًا حتى لا يتعرض للتلف نتيجة للحركة المستمرة للأطفال، كما يجب أن يكون أثاث حجرة الأطفال من مادة غير قابلة للكسر، ويستحسن أن تكون من الأخشاب أو البلاستيك، وتكون ألوان المفروشات زاهية مثل الأحمر والأصفر لتناسب ذوق الأطفال. وتطلى الجدران بالألوان المبهجة، مثل اللبني الفاتح، والفستقي، والأخضر الفاتح، مع مراعاة أن يكون السقف دائمًا باللون الأبيض، ويراعى أن تكون دهانات حجرة الأطفال من مادة لها قدرة على التحمل، ويسهل تنظيفها. والإضاءة الكافية في حجرة الأطفال مهمة جدًّا للحفاظ على سلامة عيونهم، ويستحسن استعمال مصابيح الإضاءة البيضاء (فلورسنت) كذلك ينبغي تركيب مصباح صغير يضاء عند النوم؛ حتى إذا قام الطفل من نومه ليلا لا يفزع من الظلام حوله، وعند وجود أكثر من طفل يراعى التماثل بين أثاث كل منهم -كلما أمكن ذلك- في الشكل واللون والحجم والجودة، حتى لا يكون هناك ما يبعث على الغيرة بينهم، أو إحساس أحدهم بتفضيل أخيه عليه. وعند وجود بنين وبنات في البيت، فالتفريق بينهم في المضاجع أمر شرعي لابد من الالتزام به في سن العاشرة، وهو مستحب قبلها؛ بحيث يخصص مكان للذكور ومكان للإناث؛ لقول النبى صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع) [أبو داود]. وفي حالة عدم إمكان تخصيص مكان للبنين وآخر للبنات لضيق المسكن فيمكن حل هذه المشكلة باستخدام السرير ذي الطابقين، على أن يراعى وجود البنات في الدور العلوي، كما يمكن الفصل بينهم عن طريق وضع ستارة في وسط الحجرة. حجرة الـضيوف: وفيها يستقبل الضيوف والزائرون؛ لذا يراعى في تنظيمها وتأثيثها الراحة والجمال، وذلك إكرامًا للضيوف، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) [متفق عليه] ويراعى في هذه الغرفة أن تكون منفصلة قدر المستطاع عن بقية الغرف، ويفضل أن يكون لها باب خاص؛ حتى لا يطلع الزائر على أهل البيت ولا يكشف عوراته. حجرة المعيشة: هي عنوان البيت، وفيها تجتمع الأسرة معظم أوقاتها؛ لذا يجب الاهتمام بها، ومراعاة البساطة والمتانة فيها، وأن تكون ذات لون داكن؛ حتى لا يتغير لكثرة استعماله. حجرة أو ركن الطعام: يفضل تخصيص ركن في البيت للطعام، وأن يكون مجهزًا بما يلزم وقت الطعام، ويراعى تنظيمه وتنسيقه بصورة جميلة، وتنظَّم أثاثاته بصورة تسهل الحركة فيه، ويفضل أن يكون قريبًا من المطبخ، فهذا يساعد على سهولة وسرعة نقل الطعام إليه. المطبخ: يفضل أن يكون مجهزًا بطريقة تؤدى إلى الراحة أثناء العمل فيه، وذلك بتوافر كل لوازم المطبخ، وترتيب قطع أثاثه وتنظيمها بصورة جميلة. واتساع مساحة المطبخ يساعد ربة البيت على حرية الحركة، وتنظيمه بشكل يناسب حاجاتها، كما يساعد على وجود مكان للتخزين. ويمكن تقسيم المطبخ إلى قسمين؛ القسم الأول: يخصص لتخزين أواني وأدوات الطهي، والقسم الثاني: لتجهيز الطعام، ويجب أن يحتوى هذا القسم على منضدة توضع عليها الأطباق، ويراعى وضع الأجهزة في ركن مناسب؛ مثل الموقد، فيكون قريبًا من مكان التهوية أو تحت الجهاز الطارد للهواء (شفاط الهواء) ويجب أن تكون الثلاجة في مكان بعيد عن الموقد. ويمكن استغلال جدران المطبخ بعمل أرفف خشبية أفقية، لتستغل في وضع الأشياء قليلة الاستعمال، كما يمكن عمل رف كبير أسفل السقف يستخدم في التخزين، خاصة في الأماكن الضيقة، ويجب مراعاة جودة التهوية في المطبخ، وتوافر الإضاءة الكافية، وبالنسبة لطلاء المطبخ فيفضل أن تطلى الجدران بمادة سهلة التنظيف ولا تَعْلَق بها الأبخرة، أو تكون جدرانه مغطاة ببلاط الحائط إذا أمكن ذلك؛ حيث يسهل تنظيفه بالماء والصابون. دورة المياه: وهي من الأماكن التي تحتاج إلى عناية تامة؛ حتى لا تؤثر رائحتها على جوِّ البيت؛ لذا يجب الاهتمام بتنظيفها وتهويتها جيدًا، وذلك بفتح النوافذ يوميًّا لفترة كافية، أو باستخدام شفاطات كهربية، ويفضل أن تكون جدران الحمام مغطاة ببلاط الحائط (السيراميك)؛ لسهولة تنظيفها وعدم تأثرها بالمياه. ويجب أن يكون حوض غسيل الوجه عميقًا نوعًا ما، وأن يكون الصنبور متوسط الارتفاع، ويراعى وضع المرآة بعيدًا عن مصادر المياه حتى لا يؤدي هذا إلى تلفها. المكتبة: ينبغي أن تحرص الأسرة على أن يشتمل البيت على مكتبة إسلامية ثقافية ولو صغيرة الحجم، تجمع فيها بعض الكتب والمجلات وبعض شرائط الفيديو وشرائط الكاسيت، كلما توافر لها ذلك، وليس بالضرورة أن تكون هذه المكتبة موجودة في مكان واحد، بل يمكن أن تكون متفرقة في عدة أماكن، وذلك حسب طبيعة الأسرة وعدد أفرادها، وتفاوت أعمارهم. ويمكن أن تكون هذه المكتبة عبارة عن مجموعة من الأرفف المتحركة أو الثابتة، أو عبارة عن دولاب أو عدة دواليب أو غير ذلك، ويفضل أن تكون المكتبة قريبة من العين والأيدى؛ لتساعد على الاطلاع. الصيدلية: ينبغي ألا يخلو البيت من الصيدلية المنزلية فلها فوائد كثيرة، ويجب أن تحتوى على بعض المسكنات المختلفة والأدوية؛ وذلك لعمل الإسعافات الأولية؛ كتضميد الجروح وتسكين بعض الآلام، وتوضع الصيدلية في مكان ظاهر بالمنزل، بحيث تكون قريبة من اليد عند الحاجة إليها، مع مراعاة أن تكون بعيدة عن متناول أيدي الأطفال، ويجب كتابة أسماء العقاقير على الزجاجات والأواني بخط واضح، ويمكن أن تميز العقاقير السامة ببطاقة حمراء؛ لتمييزها عن العقاقير الأخرى. تنظيم الوقت: إن تنظيم الوقت وحسن استغلاله خير ما يعين الأسرة المسلمة على قضاء حوائجها، فالوقت هو حياة الإنسان، ولقد دعا الإسلام إلى تنظيمه والحفاظ عليه، وحدد لنا أوقات الصلاة والحج والصيام وكثير من العبادات، ونبهنا إلى معرفة الوقت من خلال حركة الشمس والقمر وتعاقب الليل والنهار، فقال تعالى: {الشمس والقمر بحسبان} [الرحمن: 5]، وقال: {ولتعلموا عدد السنين والحساب} [الإسراء: 12]. فعلى كل فرد من أفراد الأسرة ألا يصرف وقته في غير فائدة؛ لأنه سيُسأل يوم القيامة عن عمره فيما أفناه، وبعض الناس يجد ضيقًا في وقته لكثرة واجباته والتزاماته، وبعضهم الآخر لا يجد ما يفعله في فراغه ولا يدرى كيف ينفق وقته. قال صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ) [البخاري والترمذي وابن ماجه]. والمسلم عليه أن ينظم وقته، وحبذا لو قام كل فرد من أفراد الأسرة بعمل سجل خاص يوضح فيه كيف يقضي وقته، وكيف يستغل ساعات يومه المحدودة، ويوزعها لقضاء ما عليه من أعمال وأنشطة، وعند ملء هذا السجل يستطيع الإنسان الإجابة عن سؤال هام: أين يذهب الوقت؟ ويتوقف الوقت المطلوب لعمل كل فرد على طبيعة العمل وحجمه، ومدى توافر الأدوات والخامات اللازمة لأدائه، وعمر الفرد، وخبرته، ودرجة التعاون بينه وبين غيره على إنجاز العمل. ويفضل تقسيم الأعمال إلى أعمال يومية، وأخرى أسبوعيــة أو شهرية، وأخرى موسمية، ويجب تقدير الوقت اللازم لكل عمل بدقة، والموازنة بين أهمية العمل والوقت اللازم له. ويجب على سيدة البيت -خاصة- تنظيم الأعمال المنزلية؛ بحيث يتم إنجازها في أوقات خروج الزوج للعمل، والأطفال للمدارس، وأن تفرغ نفسها من المشاغل أثناء وجود الزوج في البيت -بقدر الإمكان- لتوازن بين حقوق الزوج وأعمال البيت. ويمكن الاستفادة من العطلات والإجازات في اجتماع الأسرة كلها لمناقشة مشاكلهم، والترويح عن أفراد الأسرة، وعلى الأسرة المسلمة تنظيم أوقات أطفالها، ومساعدتهم في استغلال هذا الوقت على أحسن صورة؛ ليتعودوا منذ صغرهم على النظام والدقة في حياتهم. وهناك بعض الأمور التي تستهلك الوقت، وإذا أمكن التغلب عليها، فإنها ستوفر كثيرًا من الوقت. ومن هذه الأمور: -البعد عن كثرة الحديث في التليفون وغيره دون ضرورة. -عدم الحرج من الاستئذان إذا جاء ضيف دون موعد أو في وقت غير مناسب، قد يعطل الإنسان عن أداء أعمال ذات أهمية في ذلك الوقت. -ترتيب الأعمال التي يتعلق بعضها ببعض وإنجازها معًا؛ لاختصار الوقت والجهد. -البعد عن الإكثار من مشاهدة التليفزيون والفيديو وغيرهما من وسائل اللهو الأخرى، التي تعتبر في كثير من الأحيان مضيعة للوقت. -عدم الخروج من غير حاجة أو ضرورة، فهذا يكلف جهدًا خاصًّا، ويضيع الكثير من الوقت. -التخطيط الجيد للأعمال المختلفة، ويمكن أن يستعين المسلم على تنظيم وقته بعمل جدول بيانى، يسجل فيه الأعمال المطلوبة يوميًّا أو أسبوعيًّا أو شهريًّا، ويقدر تقديرًا مبدئيًّا كم سيأخذ من الوقت، وأي الأوقات أنسب لأدائه، وكلما انتهى من عمل وضع علامة أمامه، ثم ينظر إلى ما تبقى من أعمال لم ينجزها، فيسأل عن سبب تأخره في إنجازه، ويضعه في خطة جديدة لإنجازه أو لإلغائه إن استغنى عنه. ويحسن إعداد هذا الجدول في اليوم السابق، ويجب أن يراعى في هذا الجدول أوقات العبادة، مثل: الصلوات الخمس، أو مواعيد الإفطار والسحور في الصوم وأوقات الطعام في الأيام العادية، وينبغي أن يضع في حسبانه وقتًا إضافيًّا للظروف الطارئة. أثاث البيت ومفروشاته يخضع اختيار أثاث البيت عند شرائه لعدة أمور منها: الإمكانات المادية، والذوق الخاص، ومساحة البيت، وعدد أفراد الأسرة، وتوقيت الشراء، وتتحكم الإمكانات المادية في اختيار الأثاث، وإن كان جمال الأثاث لا يرتبط غالبًا بارتفاع ثمنه، فقد يكون الأثاث رخيص الثمن، إلا أنه على قدر كبير من الجمال والذوق الرفيع، الذي يخدمه التنسيق بصورة جيدة. وديننا الإسلام دين القصد والاعتدال؛ لذا فإن أهم ما يجب أن يُراعى في الأثاث عند شرائه أن يكون بسيطًا ومتينًا، ويمكن شراء الأثاث في أوقات التخفيضات حيث تقل الأسعار. وتعد مساحة البيت من الأمور التي يجب مراعاتها عند شراء الأثاث، فيجب أن يكون حجم الأثاث مناسبًا لمساحة حجرات البيت؛ حتى يسهل ترتيبه بصورة منسقة، ويجب أن تكون كل قطعة من قطع الأثاث مناسبة للمكان الذي سوف تشغله. وإذا كانت الحجرات صغيرة المساحة، فيحسن شراء الأثاث من نوع يستعمل لأكثر من غرض كقطعة الأثاث التي تطوى فتصبح مقعدًا، وتبسط فتصبح سريرًا للنوم، أو الدولاب المرتفع، وإذا كانت حجرات الأطفال ضيقة فيفضل شراء سرير ذي طابقين، وكذلك تستخدم الأرفف المتعددة كبديل للمكتبة. ويمثل عدد أفراد الأسرة دورًا مؤثرًا في اختيار الأثاث، فإذا كانت الأسرة كبيرة العدد فإنه يفضل اختيار الأثاث الأكثر في عدد القطع حتى يتناسب مع هذا العدد الكبير، وإذا كان في أفراد الأسرة أطفال صغار، فيجب أن يتميز الأثاث بالقدرة على التحمل. والذوق الشخصي الخاص بالزوجين من الأمور التي لها دور كبير في تحديد نوعية الأثاث وشكله عند شرائه، فهناك أنواع وطرز متباينة من الأثاث والمفروشات، منها: المودرن، والإستيل، والطراز العربى.. إلخ، وكل نوع له صفات خاصة. فالإستيل يمتاز بالفخامة والوزن الثقيل وصغر الحجم، ويتسم المودرن بالبساطة والخفة والخطوط المستقيمة في تصميمه، والتي تساعد على سهولة تنظيفه، وهذا النوع من الأثاث يناسب بعض البيوت التي تعانى ضيق المكان، بينما يمتاز الطراز العربى بدقة الصنع والتصميم البديع للأشكال الزخرفية والأشكال الهندسية المختلفة التي تطعم بالأحجار الكريمة والأبانوس والعاج، أما الطراز الحديث فيصنع من خامات غير خشبية كالحديد والنحاس والألومنيوم والخيزران. وبالجملة ينبغي على الأسرة المسلمة ألا تغالي في أثاث البيت، وأن تميل فيه إلى البساطة والاقتصاد، وأن تحرص على جماله ونظافته أكثر من حرصها على ضخامته وغلاء ثمنه، ولا داعي لشراء ما لا ضرورة له من الأثاث. |
|
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 9
| ||||
| ||||
| بيتنا نظيف النظافة من الإيمان، وديننا الإسلامي يدعونا إليها دائمًا، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله طيب يحب الطِّيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جَوَاد يحب الجود، فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود). [الترمذي]؛ لذا فالأسرة المسلمة تحرص على نظافة بيتها، فالمكان الطاهر النظيف يعطى إحساسًا بالراحة لمن يقيمون فيه ومن يزورونهم، فالعلاقة وثيقة بين نظافة البيت والصحة العامة لساكنيه. والبيت النظيف عنوان أهله. وتتحقق النظافة بالوقاية والعلاج؛ فالوقاية تكون عن طريق تجنب ما يؤدي إلى قذارة البيت، وذلك بتخصيص سلة للمهملات في كل حجرة من حجرات البيت، وتناول الطعام في المكان المخصص لذلك؛ بحيث لا تتناثر بقايا الأكل فتجلب الحشرات، أمـا العـلاج فيكـون عـن طريق التنظيف الدائـم بشكــل يومــي أو أسبوعي أو شهري، حسب حاجة المكان إلى النظافة. تنظيف غرف البيت: تُنظف غرف البيت عن طريق كنس الأرضيات ومسحها، وتهوية المفروشات وإعادة ترتيبها. وينظف البيت تنظيفًا دوريًّا كل أسبوع. تنظيف الحمَّام: الحمام من الأماكن التي تحتاج إلى عناية وتنظيف مستمرين؛ لأن إهماله ينتج عنه أضرار كثيرة من خلال تراكم الجراثيم والروائح الكريهة. ويراعى الاهتمام بتنظيف الأحواض والمرحاض بصفة مستمرة، مع تجنب استعمال ما يخدش سطوحها أثناء التنظيف، وتستخدم المنظفات المناسبة لهذا الأمر وتستخدم المطهرات بصفة دائمة، ويجب الحرص على عدم انسداد البالوعة وتنظيفها. وينبغي الصيانة الفورية والدائمة للمحابس وصنابير المياه، وذلك للمحافظة على نظافة المنزل ومنع إهدار الماء من غير فائدة. وإذا كانت الغسالة في الحمام فإنه ينبغي تحريكها؛ حتى ينظف مكانها فلا يتراكم تحتها الماء أو تختبئ الحشرات، وتخصص قطعة من فرش الحمام أمام الحمام للحفاظ على نظافة البيت وطهارته. تنظيف المطبخ: يحتاج المطبخ إلى عناية خاصة ونظافة بالغة؛ لأن نظافة الطعام من نظافة المطبخ، فإذا وجدت حشرات في المطبخ بسبب فقدان النظافة كان ذلك مصدرًا للأمراض التي ستصيب أصحاب المنزل، ولذا يجب أن ترش الأرفف والجوانب والزوايا بالمبيدات الحشرية، مع مراعاة أن يكون ذلك ليلا مع إغلاق المطبخ جيدًا وتغطية الأطعمة والأشربة وما شابهها، وتنظيف آثار المبيدات بعد انتهاء المدة المناسبة. إزالة بقع البلاط: يجب الاهتمام بنظافة الأرضيات بشكل دائم مع مراعاة نوع البقع عند إزالتها. فمثلا: -تزال بقع الطلاء الحديثة بزيت التربنتينا . -تزال بقع الطلاء القديمة بوضع زيت طلاء ساخن عليها، وتترك طوال الليل، ثم تزال الطبقة البارزة بعد ذلك بحكها بالسكين . -تزال بقع الدهون بالماء الساخن والصابون؛ لأن السخونة تعمل على ذوبان الدهون. -تزال بقع الأسمنت بالخل المغلي. -تزال بقع الجبس بالخل البارد. -البلاط المعتم نتيجة لترسب أملاح الكالسيوم الموجودة في الماء يُنظف بدعكه بخرقة مبللة بالخل الأبيض . تنظيف أدوات المطبخ: يجب الاهتمام بنظافة أدوات المطبخ لضمان سلامة الطعام، وسلامة أفراد الأسرة جميعًا، وهذه هي أدوات المطبخ وأوانيه، وطرق تنظيفها: تنظيف السكاكين: لتنظيف السكاكين يغسل نصلها جيدًا عقب استعمالها مباشرة بمادة حمضية كالليمون، ثم تغسل بالماء والصابون وتجفف، ويجفف المِقْبَض على حسب نوعه؛ فالمقبض الخشبي ينظف بقليل من الزيت، والمِقْبَض المعدني ينظف كما تنظف الفِضِّيات، فتغطى بالماء المغلي مع إضافة ملعقة كبيرة من الخل وأخرى من بيكربونات الصوديوم لكل لتر ماء، أما المقبض العاجي فينظف بالإسبيداج والليمون، والسكاكين الاستانلس يكتفي عند تنظيفها بالماء والصابون. تنظيف الصيني: يغسل بالماء الدافئ والصابون ثم يشطف بالماء الساخن، أما الصيني المنقوش الثمين فيدهن بكريم أثاث سائل، ثم يلمع بخرقة ناعمة، ثم بفرشاة متينة نوعًا ما لتزول آثار السواد بين النقوش، ثم تغسل إذا كانت ضمن أدوات الأكل. وتزال بقع السجائر من الطفاية الصيني وذلك بِبَلِّ مكان البقعة، ثم دعكها بالملح الناعم، وغسلها وشطفها بعد ذلك . تنظيف النحاسيات: تغسل بالماء والصابون بعد إضافة ملعقة كبيرة من النوشادر، وتشطف جيدًا ثم تجفف، كذلك يمكن تنظيفها بخليط من الكحول الأحمر والماء والنوشادر بمقادير متساوية، وإذا كانت القطعة النحاسية شديدة القذارة تغمس في الملح والخل ثم تنظف بدعكها دائريًّا بقطعة من قشر الليمون أو بمساحيق تنظيف النحاس. تنظيف الألومنيوم: يُدْعَك جيدًا بسلك الألومنيوم والصابون الجيد؛ لأن الصابون الرديء يُحَوِّل لونه إلى الزرقة التي تميل إلى السواد، فإذا اسود لون الألومنيوم فيمكن إعادة البريق إليه بغَلْيِهِ في ماء مضاف إليه خل بنسبة النصف إلى الثلث حسب درجة السواد، ويتجنب استعمال القلويات كالصودا عند تنظيف الألومنيوم حيث إنها تحدث له ضررًا بالغًا. وعند وجود أطعمة محروقة في قعر إناء الألومنيوم يصب عليها الخل الصافي ثم تترك عشر دقائق وتُكْشط وتغسل غسلا عاديًا وتجفف . تنظيف الأكواب والقطع الكريستالية: تنظف بالماء الدافئ والصابون، ثم تشطف بماء بارد مضاف إليه نوشادر أو خل، بنسبة ملعقتين كبيرتين لكل جالون ماء. تنظيف زجاجات ودوارق المياه: لإزالة بقع الماء من زجاجات الثلاجة، يوضع بها بطاطس مقطعة على شكل مكعبات صغيرة، ثم يصب عليها خل يكفي لتغطيتها، وتُرَجُّ جيدًا وتترك طوال الليل، وفي الصباح يُرَجُّ الدورق ويفرغ ويُغْسَل . ويمكن تنظيفها بوضع قليل من الرمل الناعم وترج جيدًا ثم تشطف بالماء. وتنظف -أيضًا- بوضع كوب من الخل وملعقة كبيرة من الملح في الزجاجة ثم تُرَجّ وتُشْطَف، أو استعمال صابون سائل من نوع جيد. تنظيف الأواني الزجاجية: يمكن إزالة البقع التي يصعب إزالتها باليد -لضيق فوهتها- بإحدى الطرق الآتية: -يوضع في الآنية ملعقة كبيرة من الملح وملعقة أخرى من الخل ومقدار من ورق الشاي المستعمل، وتملأ الآنية إلى منتصفها بالماء، ثم ترج وتُتْرَك ساعةً ثم تشطف. -استعمال الرَّدَّة والماء الدافئ ورجّها ثم تترك بها لمدة أربع وعشرين ساعة ثم تشطف. -استعمال الرمل والماء البارد . -استعمال قشر البطاطس والماء البارد . تنظيف المذهبات: تنظف الأدوات المذهبة كالفازات وإطارات البراويز بدعكها بقشر الليمون أو قطعة من البصل. تنظيف الصفائح: مثل أواني الكعك أو قَطَّاعات البسكويت؛ وهي عبارة عن صفائح من الحديد مطلية بالقصدير الذي لا يتَّحد بسهولة مع أكسجين الهواء ولذلك لا يصدأ، ولتنظيفه يُغْسَل بماء وصابون مضاف إليه قليل من الصودا لإزالة المواد الدهنية، ثم تشطف وتجفف جيدًا، وبعد ذلك تلمع بالإسبيداج أو مسحوق الطباشير الناشف. تنظيف الرخام: تنظف أرفف المطبخ وأغطية الموائد الرخامية من البقع كالتالي: -بُقَع الصدأ تزال بدلكها بالليمون والملح، ويجب الإسراع في التنظيف؛ حتى لا يؤثر الحامض على الرخام، وتشطف جيدًا ثم تجفف . -بقع الزيت تغسل بالماء الدافئ والصابون مع الدلك . -بقع اليود تنظف بدلكها بالنوشادر . تنظيف الدواليب والأرفف الخشبية: يراعى عدم استعمال أية مواد خشنة في تنظيفها حتى لا تخدش، كما يُراعى قلة استعمال الماء في غسلها؛ لأن استخدام الماء البارد يتسبب في تجمد الصابون بسرعة، فيلتصق بالخشب ويعتم لونه. ويكون تنظيف الخشب بمزيج من ماء، مضاف إليه الصابون الرخو (وهو نوع رخيص أسمر اللون لَيِّن يباع في محلات الزيوت والطلاء)، والرمل الأبيض الناعم، والإسبيداج، ويضاف إلى كل رطل من المقادير السابقة لتر ماء، ويذاب الصابون في الماء ثم تضاف إليه المقادير الأخرى ويُقَلَّب الجميع جيدًا، ويستمر الخليط على النار مدة ساعة مع استمرار التقليب، حتى يصير المزيج سميكًا، ثم يحفظ ويستعمل وقت الحاجة. تنظيف مسطحات الزجاج: تمسح النوافذ والبللور وغيرها بخرقة مبللة بالماء المضاف إليه نوشادر بنسبة ملعقة كبيرة لكل أربعة أكواب من الماء، ثم يلمع بخرقة نظيفة، وتزال البقع بقطعة من القماش المبلل بالكحول. أما الزجاج المعتم فينظف بدهنه بعجينة من الإسبيداج والكحول الأحمر (عجينة نصف سائلة) تترك عليه حتى تجف، ثم تُزَال بدعكها بخرقة وتشطف وتجفف. تنظيف الصدف: يدْعَك بخرقة مبللة بالماء المضافِ إليه خَلّ، ولتبييضه ينظف بقطعة مبللة بالماء المضاف إليه عصير ليمون بنسبة ملعقة كبيرة إلى كوب الماء، أو يُدْعَكُ بخرقة مبللة بعصير الليمون. تنظيف السجاد: تحرك المكنسة الكهربائية - إن وجدت- ببطء وانتظام، مع ضغط مناسب فوق السجادة لإزالة القاذورات. أما عند عدم وجود مكنسة كهربائية، فينظف السجاد بالمكنسة العادية بعد بَلِّ قطعة قماش بالماء والصابون، ثم تُمْسَح بها السجادة لإزالة أية بقع متسخة أو غبار زائد عالق بالسجاد. ويراعى عدم الضغط الزائد؛ لأن ذلك يسبب نحل الوَبَرة، ولا يغسل السجاد إلا في حالات الضرورة القصوى، ويتم ذلك بإحضار إناء فيه ماء دافئ وصابون مبشور أو صابون سائل وقليل من النوشادر، ويتم تقليبها حتى تظهر رغوة، ويدعك بها أجزاء السجاد بشكل دائري، ثم تشطف بقطعة قماش مبللة، وتوضع السجادة في الشمس. ويمكن أن يكون الشطف بماء فيه ملح وخل بنسبة ملعقتين خل وملعقتين ملح لكل صفيحة من الماء. وإذا وجدت بقعة في السجادة يراعى تنظيفها والتخلص منها بسرعة، وإلا اضطر إلى استعمال الطرق التي قد تؤثر على نسيج السجاد ولونه. وتزال البقع من السجاد كالتالي: -تُزال بقع الشحم والدهون بدعكها بالبنزين بشكل دائري، ثم يوضع عليها بودرة (تلك). -تُزال بقع الشمع عن طريق وضع ورق نشاف عليها، ثم تُكْوَى بمِكْواة ساخنة فينصهر الشمع ويمتصه النشّاف. -بقع الحبر الجاف ينظف بالكحول ويغسل . -بقع الحبر السائل يوضع فوقه بعض الزبادي مع ملح الطعام، ويترك فترة، ثم يغسل بالماء والصابون. -تُزال بقع الطلاء باستخدام زيت التربنتينا، ثم بالبنزين، ثم بالماء والصابون . -قطع اللِّبان يوضع فوقها قطعة من الثلج؛ لتتجمد ويسهل خلعها. وللعناية بالسجاد يتبع الآتي: -ألا يُعرض لحرارة الشمس أو رطوبة الأرض أو البلل؛ لأن هذا يؤدي إلى إتلافه. -عدم جرِّ الأثاث على السجاد . -يجب ألا يوضع أثاث ثقيل على السجاد مباشرة، ويحسن وضع قطع من ورق الكرتون تحت الأرجل بشرط ألا تظهر؛ للمحافظة على جمال الشكل، وهذا يقلل من الضغط على السجاد ويمنع حدوث أثر منخفض به. تنظيف المرايا: تدعك بالكحول بواسطة خرقة ناعمة، أو تدعك بمعجون الإسبيداج بعد نَخْله وخلطه بالماء المضاف إليه خل بنسبة ملعقة كبيرة لكل لتر ماء، ثم تشطف وتجفف. تنظيف الأحذية: للمحافظة على شكل الحذاء جيدًا يراعى ما يلي: -إزالة الأتربة والطين منه أولا بأول . -إذا تم تخزين الحذاء يفضل وضعه في قالب خاص به لكي يحافظ على طبيعة شكله، أوحشوه بورق جرائد أو غيره ثم يحفظ في كيس بلاستيكي. تنظيف الملابس: عند تنظيف الملابس يراعى فصل الملوَّنة منها عن البيضاء بعناية؛ حتى لا يتأثر لونها. -خياطة أيّ قَطْع أو تمزق حتى لا يتسع مع الغسيل . -لا تترك (سُوسَت) الملابس مفتوحة أثناء الغسيل . -فك الأزرار حتى لا تتسع مساحة العراوي أثناء دورانها في الغسالة . -إخراج قلب الجيوب لكي تنظف جيدًا. -قلب البنطلونات والبلوفرات على الظهر لضمان سلامتها من الوبر والخيوط التي تعلق بها . -نقع الملابس في الماء قبل الغسيل للحصول على درجة نظافة أعلى . -عند غسيل رابطة العنق يتم وضعها في برطمان مليء بالماء المذاب فيه مسحوق غسيل أو صابون سائل، ويقفل جيدًا ثم يُرَجّ لفترة بسيطة، ثم تشطف بنفس الطريقة بماء نظيف، وبالتالي لا يتغيَّر شكلها. -ولجعل الملابس بيضاء ناصعة، يمكن وضع ملعقة من النوشادر في بعض الماء المغلي. -يراعى شطف الغسيل جيدًا بعد تنظيفه من الصابون لعدم اصفرار لونه بمجرد نشره في الشمس، أو تعرضه لحرارة المكواة. -وضع قليل من الملح والخل في ماء الشطف للحصول على ألوان ثابتة للملابس الغامقة والملونة . -عند نشر الأقمشة ينظف الحبل جيدًا، ويمكن وضع شريط من الورق المشمع ولفه على الحبل . -دعك الأيدي بالملح الناعم بعد الغسل حتى لا تتشقق في الشتاء. تنظيف الملابس القطنية البيضاء: وتتم عملية الغسل على عدة مراحل، تختلف باختلاف نوعية أقمشة الملابس، فغسل الملابس القطنية البيضاء يتم على عدة مراحل، هي: تنقع الملابس في الماء البارد لفترة تتراوح ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات. وأهمية عملية نقع الملابس تكمن في أنها تساعد على إذابة البقع القابلة للذوبان فضلا على تليين القذارة وتسهيل إزالتها. ويراعى عند النقع أنه إذا كانت الأنسجة شديدة القذارة مثل ملابس العمال فإنها تنقع في ماء دافئ وصابون؛ لأن الماء الدافئ يساعد على تحلل المواد الدهنية وتفاعلها مع الصابون، ويفضل نقع الملابس المتسخة جدًّا في إناء منفصل، كما يراعى نقع المناديل على حدة في ماء بارد وملح بنسبة ملعقة كبيرة ملح للصفيحة المتوسطة؛ حتى تتحلل المادة المخاطية ثم تضاف مادة مطهِّرة. -بعد ذلك يغلى الغسيل لمدة زمنية تتراوح بين 15- 20دقيقة؛ وذلك لتطهير أنسجة القماش، كما أن الغلي يعطي البياض الناصع للأنسجة، خاصة عندما تكون الشمس في أيام الشتاء ضعيفة، فتقل فرصة تعريض الغسيل للشمس. ويراعى أن تبسط القطع جيدًا في الماء، ويستحسن وضع القطع الصغيرة مثل المناديل في كيس من الشاش أو كيس به أثقب، وتقلب القطع جيدًا من آن لآخر في إناء الغلي عن طريق عصا من الخشب.. وبالنسبة لإناء الغلي يملأ إلى ثلاثة أرباعه بالماء، ويوضع على النار، ويضاف لكل أربع لترات من الماء ملعقة كبيرة (بوراكس) إذا كانت الأنسجة رقيقة، أو (بوتاس) إذا كانت الأنسجة عادية، ويجب إذابة البوتاس قبل وضعه في الماء المغلي خوفًا من بقاء قطعة صلبة تحتك بالأنسجة فتتسبب في إتلافها. -شطف الملابس جيدًا يحافظ على صفاء لون الأقمشة؛ لأنه يزيل الصابون الذي إذا ترك يسبب اصفرارها، وتتم عملية الشطف باستخدام ماء دافئ؛ لأنه يساعد على سهولة إذابة الصابون، ثم تشطف بماء بارد. -تزهر الأنسجة البيضاء للتغلب على ظهور اللون الأصفر، الذي يظهر من تكرار عملية الغسل، وإذا أريد تقوية الأنسجة، يضاف النشا بنسبة معقولة. تنظيف الملابس الصوفية البيضاء: هناك خطوات لتنظيف الملابس البيضاء الصوفية، وهي: -يبشر الصابون في الماء المغلي حتى يذوب لعمل سائل الصابون . -إزالة الغبار من وبر الصوف، ثم يغسل أحد وجهيه في ماء دافئ مضاف إليه سائل الصابون مع الدَّعك، ويعاد غسله على وجهه الآخر حتى ينظف، ثم يشطف في ماء دافئ مرتين . -يجب أن يكون ماء الغسيل والشطف في درجة حرارة واحدة ؛ حتى لا ينقبض الصوف وينكمش، وبذلك يتلف . -توضع ملعقة كبيرة من النوشادر لكل أربعة لترات من الماء الدافئ للشطف؛ لأن الصابون الكثير يتلفه . -لا تستخدم صودا الغسيل في غسل الصوف؛ لأنها تتلف الألياف . -لا ينقع الصوف في الماء الساخن حتى لا يتقلص أو يتلبد . -لا يُعْصر نسيج الصوف، ولا يُغْلَى على النار . -ينشر الصوف في مكان دافئ جاف فقط، ولا يُعَرَّض لحرارة شديدة حتى لا ينكمش. -عند كيّ الملابس الصوفية فإنها تكوى على ظهرها بمكواة معتدلة الحرارة قبل جفافها، وإذا جفت قبل كيها، يوضع عليها قطعة من القماش مبللة بماء دافئ ثم تضغط بالمكواة؛ لكي يُنَدَّى الصوف، ثم ترفع قطعة القماش ويكوى الصوف كالعادة . -بعد انتهاء كَيِّ الظهر، تقلب الملابس الصوفية ؛ لتُكْوَى على وجهها. تنظيف الملابس الصوفية الملونة: هناك ملاحظات وخطوات تراعى عند غسل الملابس الصوفية الملونة، وهي: -تنقع في ماء فاتر وملح (فنجان صغير ملح لكل ستة لترات من الماء) لمدة خمس عشرة دقيقة؛ حتى يثبت لونها . -لا يستخدم النوشادر؛ لأنه يعمل على تغيير الألوان . -تغسل بماء دافئ وسائل الصابون -الذي قمنا بتصنيعه فيما سبق- ثم تشطف في ماء دافئ، مضاف إليه قليل من الخل بنسبة ملعقة كبيرة لكل أربع لترات من الماء الدافئ؛ لأن في ذلك إعادة لرونق الصوف وبهائه بعد غسله بالصابون ذي التأثير القلوي. -عند غسل الملابس الصوفية المتعددة الألوان تلف بفوطة قديمة أو أي ثوب آخر، ثم تطوى وتعصر؛ حتى لا تختلط الألوان . -الجوارب الصوف تغسل على وجهها أولا، ثم تقلب وتغسل على ظهرها، وينبغي أن تغسل الجوارب الجديدة قبل لبسها؛ حتى لا تبلى أو تتمزق بسرعة. وتغسل الجوارب الصوف حسب الطريقتين السابقتين. تنظيف الملابس الحريرية: لغسل الملابس الحريرية يراعى الآتي: -تُزَال البقع من الملابس الحريرية قبل غسلها، ولا تستخدم محاليل إزالة الألوان؛ لأنها تتلفها سريعًا. -تنفَّض الملابس قبل غسلها لكي نتخلص من الغبار المتراكم عليها . -تغسل بالضغط، عن طريق وضع سائل الصابون في ماء دافئ، ولا تدلك منها إلا الأجزاء القذرة؛ كطوق الرقبة والأكمام، ثم تشطف في ماء بارد لإزالة الصابون مرتين . -يجب تجنب استعمال القلويات -حتى النوشادر- باستثناء الحرير الأسود الذي يفضل فيه وضع قليل من النوشادر فقط. -وعند كيّ الحرير يبسط بين قطعتين من الشاش؛ حتى لا يتغير لونه من حرارة المكواة. وأخيرًا، يفضل معرفة رموز الغسيل والكي المثبتة على المنتج. إزالة البقع من الملابس: على ربة البيت الإسراع في إزالة البقع عقب حدوثها مباشرة؛ لأن إزالتها تكون أسهل مما لو تركت لمدة طويلة، وتكون إزالة البقعة حسب نوعها وذلك كالآتي: -بقع الفاكهة الحديثة في الملابس المصنوعة من القطن والكتان الأبيض تغطى بطبقة من ملح الطعام الناعم؛ لمنع انتشارها، ثم يصب عليها ماء دافئ، والبوراكس فتزول البقعة، ثم تغسل . -بقع الفاكهة الحديثة في باقي أنواع الأنسجة تغطى بطبقة من ملح الطعام، ويصب عليها الماء الدافئ، وتكرر العملية حتى تزول البقعة، أو يضاف (البوراكس) إلى الماء. -بقع الفاكهة القديمة في الملابس المصنوعة من القطن والكتان الأبيض تبلل البقعة بالماء المغلي، ثم يوضع عليها البوراكس وتترك قليلا، ثم يصب عليها ماء مغلي، أو تعالج بمحلول معالجة الألوان . -بقع الشحم في جميع الأنسجة والألوان تكشط البقعة السطحية، ثم تدلك بزيت النفط (التربنتينا)، أو البنزين أو زيت البترول، ثم تغسل . -بقع الصدأ في الملابس المصنوعة من القطن والكتان الأبيض تبلل البقعة وتوضع في وعاء ضيق، ويصب عليها الماء الساخن ثم يوضع عليها طبقة من ملح الليمون، وتدلك دلكًا خفيفًا بملعقة خشبية، وتترك بضع ثوان، ثم يصب عليها الماء المغلي. أو تعرض إلى بخار الماء المغلي، فتتلاشى البقعة، أو تبلل وتوضع في عصير الليمون وهو يغلى على النار، وأحيانًا يضاف إليه قليل من الملح، ثم البوراكس . -بقع الصدأ في الأنسجة الملونة وباقي أنواع الأنسجة تستعمل المواد المذكورة، ولكن في محلول مخفف دافئ فقط، وبعد أن تزال البقعة يشطف النسيج في محلول قلوِيّ خفيف من صودا الغسيل أو الصابون ليتعادل الحامض . ملحوظة: لا تعالج بقعة الصدأ بمحاليل التبييض المثبتة؛ لأنها تزيد ثباتها ولا تزيلها مطلقًا. -تُزال بقعة الدم في الأنسجة القابلة للغسل بنقعها في ماء بارد، ثم تغسل غسلا عاديًّا، أو تنقع في ماء بارد وملح بنسبة ملعقة كبيرة لكل لتر ماء، ثم تشطف جيدًا لإزالة أثر الملح . -تُزال بقعة الدم في الأنسجة القطنية والكتانية البيضاء بنقعها في الماء والملح مدة اثنتي عشرة ساعة؛ حتى يذوب الدم، ثم تشطف بالماء جيدًا، وتغسل بالماء والصابون، وتغلى بالطريقة العادية، ثم تعرض لضوء الشمس، فإذا لم تتلاشَ؛ تزال بمحلول إزالـة الألوان. -تُزال بقعة الدم في الأنسجة غير القابلة للغسل -سواء كانت البقعة حديثة أو قديمة- بعمل عجينة من النشا، ثم تغطى بها البقعة، وتترك حتى تجف فيمتص النشا البقعة. -تُزال بقعة الحبر القديم في جميع أنواع الأنسجة كما في حالة بقعة الصدأ، ثم تعاد العملية باستعمال البوراكس بعد الحامض؛ لإزالة الصبغة الزرقاء، أو يعالج بمحلول البوراكس المخفف. -تُزال بقعة الحبر الحديث في جميع أنواع الأنسجة بشطفها بالماء البارد ليزول منه كل ما يمكن إزالته، ثم تدلك ببعض الليمون وملح الطعام أو تبلل باللبن النيِّئ ثم تغسل بالماء، فإذا لم تختفِ البقعة فيمكن استعمال الكحول . -يُزال الشمع في الأنسجة القابلة للغسيل بكشط طبقة الشمع، ثم تغسل بالماء الساخن والصابون . -يُزال الشمع في الأنسجة غير القابلة للغسيل بكشط طبقة الشمع السطحية، ثم توضع بين طبقتين من ورق النشاف، ويضغط عليها بمكواة، أو بظهر ملعقة ساخنة، مع تغيير موضع البقعة على الورق؛ حتى يمتص جميع الشمع المنصهر وتزول البقعة، وإذا ظهرت علامة على شكل حلقة خفيفة تعالج بالبنزين أو زيت التربنتينا. -تُزال البقع الدهنية في الأنسجة القطنية والكتانية البيضاء والأنسجة القابلة للغسل بغسلها بالماء الدافئ أو الساخن والصابون والصودا حسب نوع النسيج. -تُزال البقع الدهنية في حرير طبيعي أو صناعي بالبنزين، ثم توضع البقعة وظهرُها إلى أسفل على ورق النشاف أو على وِسَادة من النسيج اللَّيِّن، وتضغط بعد ذلك بمكواة معتدلة الحرارة . -تُزال بقعة شراب أو حلوى أو مربَّى أو مواد سكرية في نسيج قطني بالماء الساخن والصابون، وإذا احتاج الأمر تُبَيَّض ببودرة (التلك). -تُزال بقعة شراب أو حلوى أو مربَّى أو مواد سكرية في نسيج صوفي بماء فاتر مع نوشادر، حيث تبلل البقعة بالماء الفاتر، وتستعمل الفرشاة برفق بعد غمسها في الماء مع بعض نقط النوشادر. -تُزال بقعة أحمر الشفاه في نسيج قطني بالكحول، ثم تغسل بالماء الساخن والصابون، ثم تشطف بماء ساخن . -تُزال بقعة أحمر الشفاه في نسيج صوفي بالبنزين، ثم ترش عليها بودرة التلك مع إزالتها بالفرشاة . -تُزال بقعة أحمر الشفاه في نسيج صناعي بالماء الفاتر وقليل من الصابون، ثم تشطف. -تُزال بقع الشاي، والقهوة، والشيكولاتة حديثة العهد في نسيج قطني أو كتاني بماء ساخن أو مغلي وبوراكس، ثم تغسل غسلا عاديًّا. -تُزال بقع الشاي، والقهوة، والشيكولاتة حديثة العهد في باقي أنواع الأنسجة بنقعها في ماء دافئ ثم تغسل حسب نوعها. -تُزال بقع الشاي، والقهوة، والشيكولاتة قديمة العهد في الأنسجة القطنية أو الكتانية البيضاء بغسلها بالماء الساخن، وتغطى بمسحوق البوراكس، ويصب فوقها ماء مغلي، وتبيض بمحلول إزالة الألوان . -تُزال بقع الشاي، والقهوة، والشيكولاتة قديمة العهد في نسيج قطني أو كتاني ملون أو قاتم بنقعها في محلول البوراكس الدافئ، وفي حالة الألوان الثابتة جدًّا تزال بمحلول الألوان المخففة جدًّا. -تُزال بقع الشاي، والقهوة، والشيكولاتة قديمة العهد في نسيج حريري أو صوفي أو حرير صناعي بنقعها في محلول البوراكس الدافئ، أو تنقع في محلول فوق أكسيد الأيدروجين الدافئ (ماء الأكسجين). -تُزال بقع اللبان في جميع الأنسجة بوضع قطعة من الثلج على البقعة فيتجمد اللِّبَان ويرفع بعد ذلك، ويزال الأثر الباقي بدعكه بالأستون، أما الحرير الصناعي فيزال أثر اللبان منه بدعكه بقطعة من لباب الخبز الإفرنجي أو الكيروسين. تنظيف البيت من الحشرات : تتحقق سلامة البيت في خلوه من كل الحشرات؛ لذا يجب مقاومة الحشرات والحيوانات الضارة في المنزل؛ حتى تتحقق السلامة والوقاية من الأمراض، ويكون التخلص من الحشرات المنزلية بمكافحتها والوقاية منها حسب نوع هذه الحشرات، وذلك كالتالي: -حشرة الذباب تنقل التيفود والكوليرا والرمد الصديدي، ويتم التخلص منها برشِّ الحجرات بالمبيدات المخصصة لذلك، ثم تُغلق لمدة نصف ساعة أو ساعة، ثم يجمع الذباب ويرمى في صندوق القمامة. -حشرة البعوض تنقل الحُمَّى الصفراء والملاريا، ويتم التخلص منها بردم البرك والمستنقعات حتى لا يتكاثر البعوض فيها، أو ترش بمادة كيماوية تقتل اليرقات. ويصب الكيروسين في بالوعات تصريف المياه في المنازل، وخصوصًا في وقت الصيف، بالإضافة إلى استعمال المبيدات كالفليت وغيره . -حشرة القمل تنقل التيفود، ويتم التخلص منها بدهن الشعر بمرهم الزئبق بعد غسل الرأس بالماء الساخن والصابون، مرة كل ثلاثة أيام، وتستمر هذه العملية لمدة عشرين يومًا، أو يدلك الشعر بحوالي ملعقة شاي من بودرة تحتوى على مادة (د.د.ت) كل ثمانية أو عشرة أيام. ويباد قمل الملابس برش الملابس على ظهرها ببودرة تحتوى على مادة (د.د.ت) بنسبة 10% وتترك أربعًا وعشرين ساعة تقريبًا، ثم تُغْسَل ويُغْلَى القطن الأبيض منها وتُكْوَى، مع مراعاة كثرة تعريض المفروشات لأشعة الشمس. -حشرة الصراصير تنقل السرطان، ويتم التخلص منها بسد فوهة البالوعات والمراحيض، وخاصة في الليل، ويصب محلول مكوَّن من حامض الفنيك، وقليل من الكيروسين في البالوعات والمراحيض. وتُرشُّ جدران المطبخ والحمام بالمبيد الحشري، وتوضع كرات من الدقيق المعجون بالبوراكس والسكر في المكان الذي يكثر فيه وجود الصراصير، وتصنع هذه العجينة من ملء فنجان شاي بوراكس وملعقة كبيرة سكر وماء ودقيق؛ حيث يغلى البوراكس في الماء ويضاف إليه السكر؛ ويعجن بالدقيق عجينة يابسة وتكوَّر وتوضع في الأماكن التي بها الصراصير . -حشرة البراغيث تنقل الطاعون؛ حيث ينتقل عن طريقها من الفئران والقطط والكلاب إلى الإنسان، ويتم التخلص منها بعرض المفروشات لحرارة الشمس القوية جدًّا، واتباع أساليب النظافة التامة، واستخدام المبيدات. -الفئران تنقل الطاعون، ويتم التخلص منها باستعمال المستحضرات السامة الجاهزة للقضاء على الفئران، واستعمال مصائد الفئران بوضعها تحت المنضدة أو قريبًا من الحائط، بعيدًا عن الممرات. -حشرة العتة تصيب الملابس، ويتم التخلص منها بتعريض الملابس المخزنة للضوء. وتنظيف الملابس وإزالة البقع قبل تخزينها، مع إحكام غلق أماكن تخزينها، وتُرش الدواليب وأماكن التخزين بالمبيدات، ويمكن استعمال النفتلين. التخلص من روائح المطبخ: الرائحة الجميلة في البيت تؤدى إلى راحة النفس وهدوء الأعصاب؛ لذا يجب على ربة البيت أن تتخلص من روائح المطبخ، وذلك كالتالي: -رائحة الثوم والبصل تزال من اليد بدعك الأصابع بالملح والماء البارد، أو تدعك بقطعة من البطاطس النيئة أو بمجموعة من عروق البقدونس . وتزال من نصل السكين بدعكها بقطعة من البطاطس النيئة، ثم تُغْسَل جيدًا، واستخدامها في تقطيع الطماطم بعد تقطيع البصل أو الثوم يؤدى إلى إزالة الرائحة. -للتغلب على رائحة الجمبري أثناء سلقه؛ يضاف معه بعض أوراق الكرفس الأخضر. -للتغلب على رائحة السمك في الأطباق يضاف قليل من الخل لماء الغسيل. -للتغلب على رائحة الكرنب والقرنبيط يضاف بعض الكمون أثناء السلق. بيتنا جميل فطر الله النفوس على حب الجمال؛ لذلك تنسجم الفطرة السليمة مع كل ما هو جميل، وترتاح إليه، وتأنس به. ولقد خلق الله الكون بما فيه في أحسن صور الجمال، والإنسان يستطيع أن يلمس ذلك الجمال في كل مخلوقات الله فهي تنطق بالجمال وحسن الصنعة. والجمال صفة أحبها الله وأحب كل من يتحلى بها ؛ قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله جميل يحب الجمال) [مسلم]. لكل ذلك، فإن الأسرة المسلمة تحب جمال الباطن وجمال الظاهر معًا؛ وهما جمال الخلق وجمال الصورة. ولتحقيق الجمال في البيت المسلم ينبغي مراعاة بعض الأسس والقواعد، منها: -لا يُشْتَرَط في الجمال فخامة الأثاث وغلو ثمنه، وإنما يتحقق بالتنظيم الجيد والتنسيق الحسن للأثاث حتى وإن كان بسيطًا . -القصد الاعتدال فيما ينفق من أموال لتجميل البيت . -الاعتماد على الأشياء البيئية الطبيعية التي حبانا الله بها، فيمكن لمن يعيش في البيئة الساحلية أن يستغل أصداف البحر وقواقعه في عمل أشكال جميلة تستخدم في الزينة، ويمكن لمن يعيش في البيئة الريفية ؛حيث انتشار الخضرة والأشجار أن يصنع أشكالا جميلة من عيدان بعض النباتات أو الفخار أو غير ذلك، وجعلها قطعًا فنية رائعة. ويمكن تجميل الحوائط باستخدام ورق الحائط أو الطلاء الجميل الجيد، أو باستعمال الأخشاب أو المرايا، وقد تستخدم اللوحات الطبيعية ذات الألوان الجميلة، مثل: صور الأنهار والأشجار والجبال والبحار، التي تدل على عظمة الخالق -عز وجل-، وعند استخدام هذه الصور واللوحات يراعى التناسب بين حجم الجدران وحجم اللوحات والمناظر الطبيعية. ولاشك أن الصور الطبيعية تساعد في التغلب على ضيق المكان، كما أن استخدام المرايا يعطى إحساسًا بمضاعفة مساحة المكان واتساعه، ويمكن استخدام النوع المرسوم عليه بالألوان الجميلة . ويمكن استخدام اللوحات التي تحمل آيات قرآنية وبعض ما أثر من الحكم أو الأدعية والأذكار في تجميل البيت بالإضافة إلى أنها تذكر بالله سبحانه، فتوضع لوحة دعاء دخول البيت في المدخل، ولوحة دعاء النوم في حجرة النوم مثلا. ويجب على الأسرة المسلمة ألا تستعمل التماثيل في تجميل بيتها، فعن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب، ولا صورة تماثيل) [البخاري]. واستخدام الستائر على نوافذ البيت تزيد من جماله، فضلا عن أنها تستر عورات البيت، وأهم ما يراعى عند استخدام الستائر توافق لونها مع جدران وأثاث ومفروشات البيت، ويراعى جيدًا طريقة تثبيتها وطريقة تحريكها حتى يمكن فتحها وغلقها بسهولة . وتجميل حجرة الطفل ضرورة، فهي عالمه الخاص؛ يعتز بها، ويشعر فيها بالراحة والاستقلال، وكلما كانت منسقة ونظيفة شعر فيها بالاستقرار النفسي؛ لذا يجب الاعتناء بها وتجميلها بالمناظر الطبيعية والصور البسيطة التي تناسب عمره، ويمكن استخدام اللُّعَب في تجميل حجرة الطفل لتعطيها لمسة جمال خاصة به. وتجميل المائدة من الأمور المهمة في البيت، وأيًّا كان شكل المائدة وحدودها وإمكاناتها، فإنها يجب أن تكون جميلة وجذابة، وتفصح عن ذوق رفيع في تزيينها، يمكن تجميل مفروشات البيت عن طريق زخرفة وتطريز بياضات وأقمشة الغرف المختلفة بدلا من شراء المفروشات المزخرفة بأسعار مرتفعة، وقد يكون التطريز أو الزخرفة بالطريقة اليدوية أو الطريقة الآلية أو غير ذلك من طرق الزخرفة والتزيين. وتستخدم نباتات الزينة في تجميل البيت، فهي تعطى جمالا وراحة نفسية لأهل البيت، كما أن لها أهمية صحية حيث تعمل على تنقية الهواء، وتستخدم كذلك الورود والأزهار، وهناك نباتات الظل التي تصلح للنمو داخل البيت، وأخرى ضوئية شمسية تصلح لشرفات البيت وحديقته، ويجب عند شراء هذه النباتات معرفة طرق العناية بها، ويمكن الاستفادة بأية زجاجات أو أوانٍ فارغة، وتجميلها، وتحويلها إلى أشكال جميلة تستعمل كآنية تزرع فيها نباتات الزينة. وأسماك الزينة بأشكالها الجميلة وألوانها البديعة -خاصة إذا زودت بالإضاءة المناسبة- من مظاهر الجمال الطبيعي التي تضفي جمالا وبهجة على مشاعر أهل البيت. ويجب مراعاة حجم الحوض مع أعداد السمك، كما يجب أن يتناسب الحوض مع سعة المكان الذي يراد تزيينه، وينبغي وجود نباتات في الأحواض لتنمو بها الطفيليات المائية التي يتغذى عليها السمك، إضافة إلى أنها تمتص ثاني أكسيد الكربون فتسهل على السمك عملية التنفس، كذلك يمكن تجميل قاع الحوض بالأعشاب والأحجار والصدف والذي يفيد كثيرًا عندما يضع السمك بيضه. إن جمال البيت المسلم يجب أن ينعكس على جمال الأفراد؛ فيبدو كل واحد منهم في أجمل صورة وأحسنها، ويجب على المرأة المسلمة أن تحرص على جمالها أمام زوجها، فمن تمام سعادة الرجل أنه إذا نظر إلى زوجته سَرَّتْه، فيجب أن يكون أجمل ما في البيت سيدته ومليكته وراعيته، والمرأة بطبيعتها تحب التجمل والتزين والتعطر، والإسلام لا يمنعها من ذلك مادام في الإطار الشرعي الذي أباحه اللَّه، ولقد حث الإسلام المرأة أن تتزين لزوجها وتتجمل له؛ لتصبح كالكوكب الدري في فلك الأسرة . والرجل يتجمل لزوجته كما تتجمل له، ليشعرها بمدى أهميتها بالنسبة له، وبأنه يحرص على إرضائها كما تحرص هي على إرضائه، وبذا تدوم المحبة بينهما. |