تعتبر جميع إفرازات الجسم مؤشرات على مدى صحته ، ومنها رائحة العرق التي قد تكون دليلاً على الإصابة بمرض معين .
وقد اكتشف الأطباء في الصين قبل ألفي عام أن مريض الطاعون تنبعث من إبطه رائحة العسل الأسود ، ومريض التيفوئيد رائحة الخبز الطازج ، ومريض السكر رائحة الثوم ، ومريض الكبد رائحة الكبريت .
ولا تزال المدرسة الطبية الصينية حتى اليوم تدرب أطباءها على شم آباط المرضى وأفواههم كوسيلة للتشخيص وتحديد العلاج !
وفي هذا الصدد ، نجح أطباء الكلية الملكية البريطانية مؤخرا في تطوير ( أنف الكتروني ) يستطيع تشخيص العديد من الأمراض التي تغير من رائحة الفم ، وليس على المريض إلا أن يتنفس في ( قربة ) حتى يتعرف الجهاز على مرض السكري ، وقصور الكبد ، والتهابات الرئة ، مرض الربو وفشل الكلى .
ولم يكذب الأطباء في مستشفى روياني بالعاصمة الايطالية روما خبراً فابتكروا بدورهم أنفاً مشابهاً ولكنه متخصص في شم سرطان الرئة فقط من خلال رصد جزيئات كيميائية خاصة تخرج مع زفير المريض .
وقام أطباء آخرون باختبار موهبة الكلاب البوليسية في تشخيص الأورام السرطانية الجلد من روائح المرضى ، وحقق نسبة نجاح كبيرة .
من جانب آخر ذكر البروفيسور الأمريكي ( جان ألبرتو ) في كتاب له بعنوان ( رائحة قدميك وكيف تتغير حسب حالتك النفسية ؟) أن رائحة الإنسان تتغير تبعاً لمزاجه الشخصي وحالته النفسية والموقف الذي يمر به ذلك اليوم .
وحسب ادعائه فإن قدميك هما أول وأقوى عضو يتأثر بمزاجك ( غير المستقر ) ونفسيتك ( السيئة ) حتى قبل أن تتغير رائحة إبطيك !
ومن ثم فإن أحد طرق حل مشكلة العرق الكريهة هو علاج السبب المرضي الذي قد يسبب هذه الرائحة ومحاولة تحقيق الراحة النفسية والتخلص من الضغوط النفسية .
؛ من مجلة عالم الغذاء ؛
{[ سبحانـ الله وبحمدهـ عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ]} 2