هناك قصص حول الاسفار الصيفيه ساذجه وممله , ولا تتعدى ذكر اسماء مراكز التسوق والمقاهي , التي يشرب فيها المسافرون الشاي , واستراحوا فيها من اللف بين الاسواق , ومغامرات فلانه في تحطيم الرقم القياسي لعدد عربات التسوق المملؤه بالاغراض , التي تجرها امامها , مستدعية نظرات غيره وحقد النساء , وضحكات واستهزاء الاجانب .
لكن مع كل عام نسمع , مع مرور وقت لا بأس به , قصصا لاسفار تدفعنا لاطلاق اهات الحسره على ابطال هذه القصص المأساويه ...!! .
فبعد نجاح احدهم في الثانوية العامه , اخبر اهله انه يريد ان يذهب مع اصدقائه للعمره مدة اسبوع , قبل ان يجهزوا اوراقهم للالتحاق بالجامعه , حيث وافق الاهل على طلب ابنهم المؤدب والمجتهد , وتركوه يجهز حقيبته وتذاكر سفره بنفسه , فقد كبر واصبح رجلا , لكن فاجأهم بقراره , انه لن يكمل الدراسه , وسيبحث عن وظيفه ..!! الكل يسأله لماذا تحتاج الى الوظيفه ؟؟ وهم لا يعلمون ان مصاريف السم الابيض , الذي بدأ رحلته الشيطانيه معه مكلفه , حيث وقع عقده مع الشيطان , عندما استسهل تجريب المخدرات , وانجرف مع اصدقاء السوء نحو الهاوية .
اما هي ... فقد كانت خلوقه ومؤدبة وخجوله , سافرت مع صديقاتها وحدهن ومن دون اي ولي امر منهن .. بحجه ,, ان ثقتنا ببناتنا ما لها حدود ,, عادت هي نفسها لكن بنظرات عينها تقول انها تغيرت ... يكفي الانصات اليها في الليل من خلف باب غرفتها ليعرف الاهل ان الفتاة قليلة الخبره والخجوله , اصبحت تغير الرجال كما تغير ملابسها ..!! بعد ان تمل منها , وانها لم تعد بعد سفرها ذلك , الفتاة النقية , فقد صقلتها الخبرة القذرة , وضاعت مع صديقات السوء .
رغم ان هذه القصص تتكرر تقريبا كل عام , الا اننا لا نتغظ ,, ويتوالى تكرارها ولا يتغير سوى اسماء ابطالها , ويظل السؤال :
اين الاهل ؟؟؟؟؟؟؟؟